اتهم بول ولفويتس «صقر البنتاجون» ونائب وزير الدفاع الاميركي دول الاسيان بتهميش حرب الارهاب لصالح خططها للتنمية، معلناً انه يحمل رسالة من البيت الابيض، الى مؤتمر سنغافورة وصرح ولفويتس للصحفيين قبيل مغادرته لسنغافورة الليلة قبل الماضية بأن واشنطن تشعر بالقلق لان الحكومات الاسيوية تركز على التنمية الاستراتيجية المستقبلية أكثر من تركيزها على التهديد المباشر الذي تمثله العمليات الارهابية في المنطقة. وقال ولفويتس ان بعض أصدقاء الولايات المتحدة في آسيا يرون أن الحرب على الارهاب ربما تبدو بعيدة من بعض النواحي، مضيفا «ولكن المشكلات، التحديات التي تواجه آسيا الشرقية في العقود المقبلة والتي تشمل بعض من أقوى التحديات في العالم وأيضا من أكثر الفرص إثارة، تشغل بال الكثيرين بدرجة كبيرة». ومن المقرر أن يكون مؤتمر سنغافورة، الذي سيعقد تحت رعاية المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، هو أو مؤتمر من نوعه في آسيا، وسيكون على غرار مؤتمر فيركونديه الذي يعقد سنويا في مدينة ميونيخ الالمانية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وأشاد ولفويتس بالتجارب الاخيرة لبلدان آسيا الشرقية في مجالات الديمقراطية والتنمية الاقتصادية، والتي وصفها بأنها «نموذج ومثال» يحتذى به في مناطق أخرى. وقال أن التطور الذي حدث في آسيا الشرقية يوضح «ما الذي يمكن تحقيقه عندما يمارس الناس هوايتهم الخلاقة دون ان تقمعهم الحكومات». يشار إلى أن ولفويتس، وهو دبلوماسي وأكاديمي محنك، لديه خبرة كبيرة في شئون آسيا الشرقية، حيث أمضى ثلاثة أعوام كسفير للولايات المتحدة في إندونيسيا. ومنذ توليه منصبه الحالي في البنتاغون وهو يساند بقوة استئناف العلاقات العسكرية مع إندونيسيا. يشار إلى ولفوتس واحد من أشد مؤيدي ضرب العراق في إدارة بوش. د.ب.أ