على خلفية المطالبة بابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات دب الخلاف بين ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال وشاؤول موفاز، قائد جيشها الذي تعرض لتوبيخ شارون والذي قال مساعدوه انه لن يسمح لموفاز بصنع مستقبل سياسي له بعد خروجه الوشيك من منصبه على حساب رئيس الوزراء الاسرائيلي. وسعى موفاز الذي يترك قيادة جيش الاحتلال الشهر المقبل للتأسيس لمستقبل سياسي عبر اتخاذ مواقف متشددة ترضي الاتجاه السائد في المجتمع الاسرائيلي. وخلال جلسة الحكومة الامنية المصغرة مساء امس الاول اقترح موفاز ابعاد عرفات بعد استهداف مستوطنين في الضفة الغربية بهجمات اسفرت عن مقتل اربعة منهم. وقال موفاز بحسب «هآرتس» امس اذا لم تفعلوا ذلك فان هذا يكون خطأ استراتيجيا. واثارت هذه الاقوال غضب شارون الذي وبخ موفاز قائلاً: «اقترح ان تروج لنا الاخلاق. لا تحاول قيادة الحكومة. اترك الشئون السياسية لنا. اهتم بالشئون العسكرية فقط». وانضم بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الذي علاقته مع موفاز متوترة اصلا، الى معارضة الاقتراح وقال ان ابعاد عرفات سيضر مصلحة دولة اسرائيل. وحين سئل فيما بعد ما اذا كان موفاز قد تجاوز صلاحياته اكتفى بالقول «انظروا ما قاله له رئيس الحكومة». وقال مقربو شارون انه من ناحية الاخير فقد اجتاز قائد جيش الاحتلال الخط الاحمر. وقال مصدر كبير من مقربي شارون «لن ندع موفاز يصنع مستقبله السياسي على حساب شارون. من جهته أكد شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى أن الحديث عن طرد الرئيس الفلسطينى من الاراضى الفلسطينية لا طائل من ورائه. ونقل راديو اسرائيل عن بيريز قوله ان عرفات تم انتخابه فى اطار انتخابات جرت بموافقة اسرائيل. من جهة أخرى أشار بيريز الى انه لايمكن التوصل الى وقف اطلاق النار فى الوقت الذى تنشط فيه عدة تنظيمات فلسطينية ذات توجهات مختلفة. وكان بن اليعازر قال امس لوزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي يزور اسرائيل حاليا ان الدولة اليهودية تريد محادثات سلام لكنها لا تجد شريكا فلسطينيا. واتهم بن اليعازر عرفات بانه «لم يصدر اي تعليمات» لوقف الهجمات التي يفجر فيها الفلسطينيون انفسهم. لكن نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني قال ان اسرائيل قوضت قوات الامن الفلسطينية موضحا انه اذا كانت الدولة اليهودية تريد تعاونا من السلطة الفلسطينية فيجب ان تتوقف عن معاملتها على انها عدو. وقال شعث لرويترز ان اسرائيل فعلت كل ما تستطيعه لتدمير المؤسسات الامنية لعرفات.