أكدت مصادر كويتية مطلعة ل«البيان» ان مقربين من يوسف الابراهيم وزير المالية والتخطيط، بدأوا محاولات جادة لاقناعه بالاستقالة قبل مناقشة الاستجواب المقدم ضده في مجلس الأمة يوم العاشر من يونيو المقبل، تفادياً لاحراج الحكومة التي سبق أن أعلنت تضامنها الكامل معه. من جهة أخرى بدأ عدد من الشخصيات العامة في الكويت المؤيدة للابراهيم، تحركات لاجهاض الندوات التي بدأ النواب الاسلاميون المساندون للاستجواب تنظيمها داخل المناطق السكنية، لكسب تأييد واسع لمساعيهم الهادفة الى الاطاحة بالوزير. ومع دخول مرحلة الحسابات لمن يمكن أن يؤيدوا طلب طرح الثقة بالابراهيم، في حال قدم بنهاية الاستجواب. فإن الفريق الحكومي واصل تحركه لتطويق احتمالات طرح الثقة بالابراهيم، وحساباته تشير الى انخفاض عدد مؤيدي طرح الثقة من 21 نائبا الى ما بين 14 و16. فى الوقت الذى تؤكد فيه أوساط النواب الليبراليين المؤيدين للابراهيم نقلا عن أشخاص التقوا أعضاء في الكتلة الاسلامية الأسبوع الفائت ان عدد مؤيدي طرح الثقة لا يتعدى 18 نائباً، علماً أن المطلوب 24 صوتاً. فى غضون ذلك بدأ التكتلان الشعبي والإسلامي ندوات فى عدد من مناطق الكويت تستهدف حشد الضغط الشعبى على الوزير الابراهيم وتزامن ذلك مع معلومات جديدة عن ان الوزير الابراهيم قد كلف لجنة ثلاثية من اصدقائه الشخصيين لتجهيز الردود على محاور الاستجواب الموجه له من الكتلتين والموقع من عضوي مجلس الأمة مبارك الدويلة ومسلم البراك. وفى اول الندوات التى استهدفت اشهار سلاح الضغط النفسى اعتبر النائبان مسلم البراك من التكتل الشعبى ومبارك الدويلة من التكتل الاسلامى ان ربط استقالة الحكومة بطرح الثقة في الوزير الابراهيم أمر سيضر الوزير ولن يفيده. واشار البراك الى ان كل القضايا التي ادرجت بالاستجواب حدثت في عهد الابراهيم أو انه لم يستطع محاسبة المسئولين عنها. وقال ان هناك حماية غير طبيعية للابراهيم متسائلا عن سبب ايصال العلاقة بين السلطتين الى ازمة بسبب يوسف الابراهيم. وقال ان الابراهيم ضعيف امام المسئولين في المؤسسات التابعة له، متسائلا كيف يقال عنه انه وزير اصلاحي بينما يوقع على مشروع قيمته 80 مليار دينار من أموال تعويضات الشعب لرصدها في صندوق للاعمار؟! وقال البراك انه لا يفهم كيف يتحرك المجلس لوقف 100مليون دينار في مشروع لتوفير الكهرباء ويصمت تجاه الـ 80 مليار دينار. وقال البراك انه من الآن سينزع الصفة الاصلاحية عن الابراهيم بمجرد صعوده منصة الاستجواب لانه يعلم عن مبالغ صرفت من البنك المركزي أيام الانتخابات وباعتراف الحكومة ولسبع جهات ولا يريد الكشف عنها، بل انه حاول الخروج بتخريجة يهدف من خلالها الاحتماء بمجلس الوزراء أوالمسئولين في الجهات التابعة له. وقال البراك ان إعلان الشيخ صباح الأحمد وثلاثة من الوزراء استقالاتهم في حال طرح الثقة بالابراهيم هو اضرار للابراهيم بقصد أو بغير قصد، مشيرا إلى ان الابراهيم ليس حجر الزاوية في هذه الحكومة نافيا ان يكون القصد من الاستجواب التعرض للحكومة ولو كنا نقصد ذلك لقمنا به «فنحن لا نخشى في الله لومة لائم». وذكر ان الوحيد الذي لم يقل رأيه في استقالة الحكومة عند طرح الثقة فيه هو الابراهيم نفسه حيث إنه استخدم المال العام لحماية كرسيه. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: