قرر لبنان فتح جبهة جديدة مع اسرائيل، ولكن هذه المرة عن طريق محكمة العدل الدولية، حيث يعتزم رفع دعوى قضائية، يطالب فيها الدولة العبرية بتعويضات عن الاضرار والخسائر البشرية، والمادية التي خلفتها سنوات الاحتلال والعدوان الاسرائيلي خلال أكثر من عقدين، فيما قدرت بعض المصادر اللبنانية حجم هذه التعويضات بنحو 45 مليار دولار. وقد انجز الدكتور بهيج طبارة وزير العدل السابق، المهمة التي اوكله بها مجلس الوزراء، بهدف اعداد الاطر القانونية الدولية اللازمة لتقديم الدعوى، حتى لا يقع لبنان في اي «مطب» تجبره اسرائيل لصالحها فتحاول ان تسوق نفسها كالعادة على انها المعتدى عليها والمدافعة عن نفسها لا المعتدية والمنتهكة للاعراف والتشريعات والقوانين الدولية. «بيان الأربعاء» فتح هذا الملف من كافة الزوايا والتقى بالعديد من المسئولين والخبراء وكانت النتيجة في التحقيق التالي: في البداية يقول الوزير طبارة: «ان لبنان ينطلق في قراره لمقاضاة اسرائيل من الشرعية الدولية التي لها اصولها وقواعدها ومرجعيتها «محكمة العدل الدولية» التي لها صلاحية بالنظر الى ما قد ينشأ من امور من دولة معينة تتذمر من امور معينة، فتلجأ الى هذا المرجع الدولي للحصول على حقوقها، وفي رأينا جميعاً، انه بعد الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان، والضحايا التي سقطت من جرائها، ومارافقها من أعمال تهجير طالت مئات الالاف من الاشخاص، وتدمير البنى التحتية، فقد آن الآوان لأن يلجأ لبنان الى مرجع دولي لادانة اسرائيل لهذه الافعال والحصول على تعويضات». ويضيف: «يجب الا ننسى انه سبق للجمعية العمومية للامم المتحدة ان دانت اسرائيل في ظرف معين هو مجازر صبرا وشاتيلا، واعتبرت ان هذه الافعال تقع في مفهوم الابادة الجماعية، كذلك هناك قرار قديم لمجلس الامن قضى بادانة اسرائيل فيما يتعلق بتعرضها للطائرات في مطار بيروت الدولي (غارة على المطار دمرت 13 طائرة مدنية عام 1968)، والذي كانت نتيجته اقرار مبدأ التعويض للبنان. فانطلاقاً من هذا الموقف الدولي ومن القرارات والاتفاقات الدولية سيتحرك لبنان لمقاضاة اسرائيل امام هذه المحكمة التابعة لهيئة الامم المتحدة». ورداً على سؤال حول ما تردّد من ان لبنان سيقدم الدعوى بعد حوالي الشهر، أو حتى نهاية يونيو المقبل على أبعد تقدير؟ يجيب طبارة: «هذا متوقع بعد ان حدد مجلس الوزراء قواعد الدعوى وقرر تقديمها الى محكمة العدل الدولية». وتابع حول ما إذا كان «ربح» لبنان للدعوى مضموناً تماماً: «لايمكننا ان نتحدث أكثر من انطلاقتنا، والاساس القانوني الذي نستند اليه في الدعوى، وبطبيعة الحال سنقدم الادلة التي بين ايدينا والاثباتات التي لدينا كي يفصل فيها اكبر مرجع دولي اي محكمة العدل». ثم يلفت الى ان «تقديم الدعوى لا يحتاج الى موافقة اي كان، لاننا ننطلق من المعاهدة الدولية لاتفاقية جريمة الابادة الجماعية للعام 1948، واسرائيل منضمة اليها، وكذلك لبنان، فمحكمة العدل الدولية في لاهاي، تتمتع، بمقتضى نظامها الاساسي بولاية للنظر في النزاعات ذات الطابع القانوني التي يمكن ان تنشأ بين دولتين أو اكثر، وتشمل صلاحية المحكمة التحقق من حصول اي خرق لالتزام دولي، وتحديد نوع التعويض المترتب عليه ومقداره». موافقة صريحة ورداً على تساؤل حول متى تكون محكمة العدل الدولية صالحة للنظر في نزاع. ـ قال إذا وافقت الاطراف المعنية على ذلك، بصورة صريحة أو ضمنية، او اذا كان النزاع متفرعاً عن اتفاقية دولية، انضم اليها الطرفان، تلحظ اختصاص المحكمة في حال قيام نزاع حول خرق احكامها.حتى الان، لا يوجد اي تصريح مسبق، سواء من لبنان او من اسرائيل بالالتزام بصلاحية المحكمة المذكورة. بل ان اسرائيل التي كانت قد تقدمت بمثل هذا التصريح الى الامين العام للامم المتحدة في الرابع من سبتمبر عام 1950، لمدة خمس سنوات، وادخلت عليه فيما بعد بعض التحفظات، عمدت بتاريخ 19 نوفمبر من العام 1985، الى الغاء مفعول هذا التصريح، وبالتالي الغاء قبولها بولاية المحكمة لذلك فانه يستبعد قبولها بصلاحية المحكمة بعد ربط النزاع معها.الا ان كلا من لبنان واسرائيل قد انضم الى الاتفاقية الدولية المتعلقة بمعاقبة جريمة الابادة الجماعية للعام 1948 والتي اصبحت نافذة بدءاً من 12 يناير عام 1951.واضاف طبارة: «تعطي المادة التاسعة من الاتفاقية» محكمة العدل الدولية «صلاحية النظر في كل نزاع ينشأ عن تطبيق هذه الاتفاقية، بحيث ان الدعى في حال تقديمها على اساس اتفاقية عام 1948، تكون مقبولة في الشكل وفق ما تمشي عليه اجتهاد محكمة العدل الدولية، دون حاجة لموافقة خاصة من دولة اخرى منضمة الى الاتفاقية». وقال «تعتبر محكمة العدل الدولية، عملاً بالمادة 92 من شرعية هيئة الامم المتحدة، هي الجهاز القضائي الأساسي لدى الامم المتحدة وان اللجوء اليها لاقامة الدعوى ضد دولة اخرى عضو في هيئة الامم المتحدة لا يخرج عن كونه ممارسة لحق تمنحه الامم المتحدة وخدمة تقدمها للدول الاعضاء لذلك فإن تقديم الدعوى الى المحكمة المذكورة لا يمكن ان يفسر بأنه اعتراف قانوني من جانب لبنان بالكيان الاسرائيلي وذلك اسوة بالانتساب الى الامم المتحدة او الانضمام الى اتفاقية دولية واحدة فقد استقر التعامل على ان الانتساب الى الامم المتحدة او الانضمام الى اتفاقية دولية لا يشكلان اعترافاً ضمنياً متبادلاً بين سائر الدول الاعضاء في هيئة الامم او بين الدول المنضمة الى الاتفاقية الدولية ذاتها. وجدير بالذكر انه سبق للبنان ان تقدم بشكاوى عديدة ضد اسرائيل امام مجلس الامن، الا ان اياً منها لم يعتبر بمثابة اعتراف قانوني بالدولة المشكو من تصرفاتها. هذا وقد تجمع في الملف لدينا عدد من الاستشارات القانونية التي تصب كلها في الاتجاه ذاته. واضاف طبارة: «يسمح نظام محكمة العدل الدولية، وفق المادة ثمانين منه، للدولة المدعى عليها بتقديم دعوى مقابلة، الا انه يفيد ممارسة هذا الحق بشرط وجود تلازم بين الدعوى المقابلة والدعوى الاصلية بحيث لا يؤدي ذلك الى توسيع الصلاحية الاصلية للمحكمة. وبعبارة اخرى فإن مثل هذه الدعوى تفترض الادعاء بأن لبنان اقدم على ارتكاب افعال ابادة جماعية بحق اسرائيل. ان مجرد طرح الموضوع يكفي للتدليل على عدم جديته وبالتالي للرد عليه. لذلك فإن السند القانوني للدعوى كما سبق وذكرت هو اتفاقية العام 1948 المتعلقة بجريمة الابادة الجماعية وان هذه الجريمة ـ أسوة بسواها من الجرائم الدولية الاكثر خطورة ـ لا يمر الزمن عليها وفق ما تمشى عليه اجتهاد القانون الدولي هذا مع العلم بأن اتفاقية 1948 لا تنص على اية مهلة لمرور الزمن على الجرائم الملحوظة فيها. وجدير ذكره في هذا الصدد ان الجمعية العامة للأمم المتحدة اقرت في 26 نوفمبر عام 1968 اتفاقية اصبحت نافذة في 11 نوفمبر 1971 تنص صراحة على ان لا مرور للزمن في جرائم الحرب، او في الجرائم ضد الانسانية، وقد كانت اسرائيل في عداد الدول التي صوتت على القرار رقم ألفين و391 العائد الى هذه الاتفاقية. مفهوم الابادة واضاف طبارة: «عرفنا الابادة الجماعية بأنها ارتكاب اي من الافعال المعددة في المادة الثانية من هذه الاتفاقية بقصد التدمير الكلي او الجزئي لجماعة قومية او اثنية او عنصرية او دينية بصفتها هذه، اما الافعال المقصودة فهي تشمل: قتل اعضاء من الجماعة، اخضاع الجماعة عمداً لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً او جزئياً، كذلك فإن العقاب يتناول ايضاً محاولة ارتكاب الابادة الجماعية او الاشتراك فيها.وقد سبق للجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 37-123 تاريخ 16 ديسمبر 1982 ان وصفت المجزرة التي حصلت في مخيمي صبرا وشاتيلا بأنها تشكل اعمال ابادة جماعية وبهذا المعنى ايضاً قرار لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان تاريخ 15 فبراير 1983 وتقرير اللجنة الفرعية للأمم المتحدة حول منع التمييز وحماية الاقليات للعام 1983. وقد اعتبر فقهاء القانون الدولي ان جرم ابادة الجنس يمكن ان يكون متحققاً من خلال جولة واحدة من القتل دون حاجة لامتداد القتل على جولات متعددة او على فترة طويلة من الزمن او ان يصيب عدداً كبيراً من الضحايا. واضاف طبارة: ان الافعال التي ارتكبتها اسرائيل في جنوب لبنان على مر السنين من شأنها ان تثبت توفر نية الابادة بمفهوم اتفاقية 1948 اذا تم عرضها بصورة مفصلة معززة بالأدلة الثبوتية ومن تلك الافعال على سبيل المثال لأن القائمة طويلة، القصف الكثيف والمركز على المدنيين بغية ترهيبهم واجبارهم على مغادرة قراهم وبيوتهم ومعاقبة هؤلاء الذين لا يذعنون لقرار التهجير والحرب التي شنتها اسرائيل ضد لبنان عام 1982 والاحتلال غير المشروع للجنوب من قبل الجيش الاسرائيلي، وما رافقه من مجازر وقتل للمدنيين بمن فيهم الذين احتموا في مركز الطوارئ التابع للأمم المتحدة في قانا والمدنيون في مخيمي صبرا وشاتيلا، ومن استعمال للقنابل الفوسفورية والانشطارية والأسلحة الممنوعة اضافة الى زرع الألغام في المناطق التي اضطرت اسرائيل الى الانسحاب منها، واحجام هذه الاخيرة عن تزويد الهيئات الدولية المختصة بالرغم من المطالبات المتكررة بالخرائط التي ترشد الى مواقع هذه الالغام.. وغير ذلك الكثير من الأمثلة والأدلة. ومن المهم التأكيد في هذا المجال ان اقامة الدعوى امام محكمة العدل الدولية تهدف فضلاً عن اعلان مسئولية اسرائيل وادانتها بموجب اتفاقية 1948 الى منع جريمة ابادة الاجناس الى الزامها بالتعويض عن مجمل هذه الافعال ودفع المبالغ التي تتناسب مع طبيعة الاضرار المشكو منها وحجمها وأهميتها. الاتفاق الثنائي من جهته يحذر استاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية في بيروت الدكتور كمال حماد من: «ان تؤدي الدعوى الى الوقوع في شرك الاعتراف بالكيان الاسرائيلي ان تم ذلك عبر التحكيم او الاتفاق الثنائي كما ان اللجوء الى محكمة العدل الدولية محكوم فقط باثبات لبنان ان اسرائيل قد ارتكبت جريمة الابادة الجماعية في لبنان».يضيف د. حماد: «لقد رشح من اللجنة اللبنانية المكلفة بملف التعويضات بأن مطالبة اسرائيل بالتعويض ستبدأ من تاريخ 26 ديسمبر 1968 يوم العدوان الاسرائيلي على مطار بيروت الدولي وتدمير الاسطول الجوي المدني اللبناني. لكن الانطلاق من ذلك التاريخ وعلى أهميته الا انه يشكل ثغرة قانونية دولية يمكن لاسرائيل ان تدخل منها عبر تذرعها بالدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الامم المتحدة وعليه فإن ذلك يهدد باضعاف الملف ولذلك لابد في الشكل اولاً من ان تحدد مسئولية اسرائيل القانونية عن عدوانها من تاريخ 1948 اذ انه من الضروري ربط التطورات التي حصلت في الجنوب خصوصاً ولبنان عموماً بجذور الأزمة الناشئة عن احتلال اسرائيل لفلسطين وتهجير اهلها منها اي منذ 48 بغية الاحتفاظ بالواقع القانوني للحالة وعلى وضعها الصحيح فلا يتم تناولها جزئياً بحيث تتمكن اسرائيل من التهرب من المسئولية بل وربما القاء اللوم على لبنان وتحميله مسئولية مقابلة وبالتالي طمس جرائمها الكبرى وابرزها: جريمة ضد السلم، جريمة الحرب، جريمة الابادة الجماعية (او جريمة ضد الانسانية)، وجريمة ضد البيئة الطبيعية اللبنانية (مياه، تربة، مواسم، اشجار)». ورداً على سؤال عن المحطات العدوانية الابرز التي حصلت قبل ضرب المطار عام 1968 وتحديداً منذ العام 1948 حتى هذا العمل العدواني، يلفت الدكتور حماد الى مجموعة من الاعتداءات انتجت اضراراً بشرية ومادية ويجب على لبنان ان يضمنها ملف الدعوى تلك للمطالبة بالتعويضات اللازمة ومن ابرزها ما حصل: ـ مجزرة حولا (اكتوبر 1948): حيث اعدمت اسرائيل 90 مواطناً لبنانياً رمياً بالرصاص وفجرت المنازل والجثث بداخلها كما احتلت في التاريخ نفسه جزءاً من الجنوب واصبحت على مشارف نهر الليطاني. ـ مجزرة صلحا (اكتوبر 1948): دخلت القوات الاسرائيلية بلدة صلحا وأعدمت 105 من ابنائها رمياً بالرصاص. ـ عام 1949: احتلت اسرائيل اراضي واسعة من القرى الجنوبية الامامية مثل: بارون، رميش، عيثرون، بليدا، ميس الجبل، حولا، عديسة، وكفركلا. ـ 24 يوليو 1950: قصفت اسرائيل طائرة مدنية لبنانية ما ادى الى مقتل شخصين وجرح آخرين. ـ عام 1965: تسلل اسرائيل الى الاراضي اللبنانية ومقتل امرأة. ـ عام 1967: استولت اسرائيل على 11 مزرعة في خراج شبعا، وعلى مساحات واسعة من اراضي منطقة جبل الشيخ اللبنانية الجنوبية ايضاً وخصوصاً هضابه الغربية وهي: النقار، الشمل، السواقي، وجورة العليق، وما زالت حتى الآن تحتل اراضي سواء في شبعا او في جبل الشيخ. ـ يونيو 1968: قصف قرى وتدمير بيوت.. تلك بعض الامثلة اما الوقائع العدوانية فهي اكثر منها بكثير ويمكن ان تشملها محاكمة اسرائيل ومطالبتها بالتعويضات باعتبار ان جرائم الحرب لا «تموت» بفعل مرور الزمن». المرجع القانوني لكن وجهات نظر الدكتور حماد تلقى معارضة لدى عدد من اهل القانون لبعض جوانبها، فيعتبر المحامي الدكتور فادي مغيزل ان محكمة العدل الدولية ليست المرجع الصالح لتقديم الدعوى، وان اقامة هذه الدعوى لا يمكن ان يشكل اي نوع من الاعتراف اللبناني بالكيان الصهيوني حتى لو تم اللجوء الى التحكيم الثنائي والاتفاق وفق ما ذهب اليه د. حماد. على صعيد عدم صلاحية مرجعية المحكمة الدولية يقول د. مغيزل: «لا شك ان محكمة العدل الدولية ليست المرجع القانوني الصالح خاصة اذا لم توافق اسرائيل على صلاحيتها وهو امر متوقع علماً ان هناك نظرية تقول بتقديم الملف الى محكمة العدل الدولية على اسس حصول ابادة جماعية لكن شروط هذه الابادة متوفرة فقط في مجزرة قانا وليس في جميع حالات العدوان لذا فإن حظوظ نجاحها قليلة هذا بالنسبة للجدوى القانونية اما الجدوى السياسية فيمكن العمل سياسياً على الملف من خلال ممارسة الضغط السياسي على العدو لكن هذا الامر مرتبط بدوره بتكوين ملف جدي ومتكامل وهو امر لم يحصل لذا اقول ان مقاربة الدولة للملف كانت عمومية ولن تؤدي الى النتائج المرجوة». واضاف «ان تعترف دولة بأخرى يعني ان يصبح بينهما تمثيل دبلوماسي، لبنان يصرح جهاراً بأنه لا يعترف بدولة اسرائيل لكنه يطالب الكيان الاسرائيلي وهو موجود بتعويضات عن خسائر الحقها به وعلى هذا الاساس تم توقيع اتفاقية الهدنة وقامت لجنة «تفاهم ابريل» (عام 1996) لذا يجب ألا نخاف من هذا الموضوع لان الاسرائيليين يتمنون الا يتقدم لبنان بشكاوى ضدهم». واضاف مغيزل: «اعتقد ان اثارة الموضوع كانت حتى الآن على الاقل محطة اعلامية لايصال صداه الى العالم واظن ان الدولة اعتمدت هذه الطريقة معتبرة انها ستحقق من خلالها نتائج مفيدة لكن الطريقة الاصلح تتمثل في اعداد ملف جدي ومتكامل يدعم موقفنا ويقوي قدرتنا على اقناع اصحاب القرار بأحقية ملفنا لكن برأيي ان هذا الملف لن يكون استثناء عن غيره من الملفات التي لم تتناوله الدولة كعادتها بطريقة مجدية اعود واكرر حتى الآن على الاقل وريثما تثبت العكس».