اختتمت باكستان أمس سلسلة تجاربها الصاروخية باطلاق صاروخ بالستي ثالث يبلغ مداه 180 كيلومتراً، مؤكدة على لسان رئيسها برويز مشرف انها تريد السلام بشرف، فيما استبعدت نيودلهي، التي قللت من التجربة الصاروخية الثالثة، أن تكون على شفا الحرب مع باكستان، إلا انها نفت أيضاً أن تكون عمليات التسلل قد توقفت، زاعمة وجود ارهابيين من القاعدة وطالبان في الجانب الباكستاني من كشمير. فقد أعلن متحدث عسكري باكستاني ان باكستان اطلقت أمس صاروخا بالستيا جديدا. وجاء في بيان رسمي ان الصاروخ من طراز «هتف ـ 2 عبدلي» قصير المدى، ونسب اسمه الى احمد شاه عبدلي احد قادة افغانستان في القرن الثامن عشر الذي هزم القوات الهندية ويعتبر اب افغانستان الحديثة. وتعتبر هذه التجربة الاولى لهذا الصاروخ الذي يبلغ مداه 180 كلم. وقال البيان ان «معطيات التحليق اكدت دقة» الصاروخ موضحا ان سلسلة التجارب الباكستانية «تنتهي» بهذا الاطلاق. واشاد الرئيس برويز مشرف ب«طاقم الضباط والرجال الذين ساهموا في صنع هذا الصاروخ». وقال مشرف ان باكستان تريد السلام بشرف وحذر بقوله ان الحرب مع الهند لن يكون من السهل الفوز فيها لأي من الجانبين. وقال مشرف لصحيفة «فاينانشال تايمز» في مقابلة نشرت أمس «ليس هناك نصر هين لاحد من الجانبين في هذا الامر وانا على يقين ان الهنود يعلمون ذلك ايضا». وردت الحكومة الهندية بازدراء على قيام باكستان باطلاق الصاروخ الثالث. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية لوكالة «فرانس برس» «ان الهدف من كل هذه التجارب هو مراعاة الاوضاع الداخلية» مضيفا ان اطلاق الصاروخ الثالث «لن يخيفنا» مثله مثل الصاروخين الاخريين قبله. من جانبه أعلن جور فرنانديس وزير الدفاع الهندي أمس ان نيودلهي لا ترى أي علامة على عودة باكستان الى الرشد وان خياراتها تتضاءل. واستدرك فرنانديس بقوله في مقابلة مع تلفزيون «ستار نيوز» انه ليس صحيحا القول بان جنوب اسيا على حافة الحرب. وقال «يبدو ان الرشد لا يجد بعد مكانا لدى قيادة باكستان... ومن الطبيعي ان الخيارات متاحة لنا ولكن اي الخيارات سيسود امر لا يمكنني التعقيب عليه». واضاف قوله «القول باننا على حافة حرب قد لا يكون صحيحا». وأضاف فرنانديس ان عمليات التسلل من باكستان الى كشمير لم تتوقف وان «ارهابيين» من بينهم عناصر من طالبان والقاعدة موجودون حاليا في القسم الباكستاني من هذه المنطقة المقسمة. وقال فرنانديس بخصوص عمليات التسلل ان ما قاله الرئيس الباكستاني برويز مشرف بخصوص الوضع الحالي «ليس صحيحا قطعا». واضاف الوزير الهندي «بحوزتي معلومات تفيد ان ارهابيين موجودون في الجانب الاخر من الحدود وكذلك اشخاص فروا من افغانستان وينتمون الى القاعدة (مجموعة اسامة بن لادن) وطالبان» اي في القسم الباكستاني من كشمير. ميدانياً تبادلت القوات الهندية والباكستانية أمس اطلاق قذائف المورتر ونيران المدفعية عبر خط المراقبة الذي يفصل بينهما في كشمير. الوكالات