أكد محللون ودبلوماسيون ان الموافقة بالاجماع على تعديلات دستورية ربما تمكن زين العابدين بن علي الرئيس التونسي من البقاء في منصبه مدى الحياة لكنها تضعه أيضاً في مأزق. وذكرت المصادر ان مستشاري بن علي والمسئولين الحكوميين منقسمون ازاء الخطوة السياسية المقبلة الواجب اتخاذها للحفاظ على 15 عاماً من الاستقرار. وقد هنأ زين العابدين الشعب التونسي بالدستور الجديد، مشيراً الى انه يؤسس دولة القانون. وقال المحللون ان بن علي (65 عاما) امامه خياران الان اما السماح بفرصة اكبر لابداء الرأي للمعارضة او المجازفة بمواجهة استياء سياسي متشدد. وأوضحت النتائج الرسمية للاستفتاء الذي اجري يوم الاحد الماضي على مجموعة من التعديلات على الدستور موافقة 99.52 في المئة من الناخبين على التعديلات. وذكرت المصادر ان هذا هو اول استفتاء قومي في البلاد التي يقطنها عشرة ملايين نسمة منذ ان حصلت على استقلالها من فرنسا عام 1956. وادلى الناخبون بأصواتهم على تعديلات لنحو نصف بنود الدستور ومجموعها 78 بندا. ويقول معارضون الذين يشيرون الى ان الحكومة تنتهك بشكل روتيني حقوق الانسان وتخنق المعارضة ان الاستفتاء كان يهدف بحق الى السماح لبن علي بالبقاء في السلطة حتى عام 2014 على الاقل. والتغييرات تسمح بالفوز بالرئاسة لفترات متتالية الى أجل غير مسمى وتزيد الحد الاقصى لسن المرشح للرئاسة. ودعت معظم جماعات المعارضة الى مقاطعة الاستفتاء. وتوضح ارقام رسمية ان نسبة الاقبال على التصويت كانت اكثر من 95 بالمئة الا ان المعارضة تقول ان الارقام مبالغ فيها. وقال وزير الداخلية التونسي الهادي مهني في مؤتمر صحفي أمس الأول ان هذه الارقام تفاجيء فقط من لا يعلمون شيئا عن البلاد. رويترز