تجددت عمليات التوغل العسكري التركي في شمال العراق لملاحقة قادة أكراد، بالتزامن مع تزايد مخاوف الأكراد من غزو أميركي، محتمل يؤدي الى تشجيع تركيا وإيران على التوغل لسحق تجمعات كردية مقاتلة مطالبين بضمانات بألا يتوقف الهجوم الأميركي قبل الاطاحة بالنظام في بغداد. وقالت قوة الدفاع الشعبي وهي جناح مسلح لحزب الحرية والديمقراطية الكردستاني ومقره تركيا في بيان الى وكالة انباء ميزوبوتاميا ان نحو 700 من الجنود الاتراك اشتبكوا في وقت متأخر يوم الاحد مع اكثر من 500 من الثوار الاكراد التابعين لقوة الدفاع الشعبي. وقال البيان «هاجمت القوات المسلحة التركية الليلة قبل الماضية قوة الدفاع الشعبي في اقليم هفتانين «بشمال العراق». وقتل احد المقاتلين واصيب خمسة بجراح خطيرة. وقتل 15 جنديا كرديا». واكدت مصادر عسكرية في جنوب شرق تركيا وقوع المعارك ولكنها قالت ان الجيش لم يصب احد من افراده بسوء وان بعض المقاتلين الاكراد قتلوا. على صعيد متصل ذكرت سالي بوزي مراسلة وكالة «الاسوشيتدبرس» في تقرير ان غالبية أكراد العراق قلقون من شن هجوم أميركي للاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، من جهة تداعياته الداخلية. وأشارت الوكالة الى ان مخاوف الأكراد تتركز حول تعرضهم لاجتياح من جانب القوات العراقية، وتبدد أجواء الأمن والاستقرار التي ينعمون بها في ظل الحماية الدولية. وأضافت الى ان عدداً من قادة الأكراد الذين شاركوا مؤخراً في اجتماع بالعاصمة الأميركية واشنطن حول مستقبل الديمقراطية في العراق، أبدوا مخاوف جدية من احتمال تعرض شمال العراق لمواجات توغل عسكري تركي إيراني، فيما لو شنت واشنطن هجوماً واسعاً على العراق. وأكد عدد من قادة الأكراد العراقيون ضرورة حصولهم على ضمانات أميركية بألا يتوقف الهجوم قبل الاطاحة بصدام حسين، واشراكهم في حكومة مركزية. ونقلت الوكالة عن محمد عثمان أحد قادة الأكراد العراقيين في لندن ان أكراد العراق لن يكون بمقدورهم تدمير كل مكاسبهم والتضحية بها مقابل لا شيء. وحذر محللون عسكريون وسياسيون أميركيون من انفراط عقد العراق، حال الاطاحة بصدام، وقال فيليب جوردون المحلل العسكري بمعهد بروكنجز ان الاطاحة بصدام ستفتح صندوق العجائب والغرائب. وأوضح ان تركيا تخشى حصول الأكراد على حقوق سياسية والمشاركة في حكم العراق، وترى انه سيشجع الاقليات الكردية في أراضيها، وبالمثل ترى إيران. أ.ب