طالب المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني المعارض السلطات بالكشف عن مصير أحد الكتاب الصحفيين الذي اختفى الخميس الماضي، فيما فر روائي يمني خارج البلاد وطلب اللجوء السياسي الى احدى الدول الأوروبية بعد تهديدات متشددين اسلاميين بقتله بسبب رواية اعتبرت مسيئة للإسلام. من ناحية أخرى ذكر بيان وزع أمس ان الكاتب الصحافي عبدالرحيم محسن قد اختفى منذ الخميس وسط تأكيدات بأن جهاز الأمن السياسي (المخابرات) قد اعتقله بسبب كتاباته في صحيفة «الثوري» وانتقاداته للأداء الحكومي. وحمل السلطات مسئولية الحفاط على حياته. وكان محامي الكاتب محسن قد قال ل«البيان» انه أبلغ السلطات بواقعة اختفاء موكله الذي يحاكم بتهمة اثارة النعرات الطائفية والمناطقية في كتاباته الصحافية. وأكد المحامي جمال الجعبي ان مسئولين في جهاز المخابرات سبق وأن أوقفوا موكله لساعات عدة قبل أيام من اختفائه إلا انهم عادوا وأطلقوا سراحه وقالوا ان اعتقاله كان نتيجة خطأ في الأسماء. ويعمل عبدالرحيم محسن موظفاً في إدارة الاعلام بمكتب رئاسة الجمهورية إلا انه كان مسئولاً في جهاز أمن الدولة في الشطر الجنوبي للبلاد قبل وحدتها. وصرح مقربون من القاص وجدي الأهدل ل«البيان» ان الرجل غادر صنعاء الأحد الى العاصمة اللبنانية بيروت بعد أن تقدم بطلب حق اللجوء السياسي الى احدى الدول الأوروبية اثر تهديدات تلقاها من متشددين اسلاميين بالقتل. وأكد هؤلاء ان الأهدل الذي اخضع للاستجواب أيام عدة في نيابة الصحافة والمطبوعات الاسبوع الماضي بسبب روايته «قوارب جبلية» قد غادر البلاد خفية بعد رسائل تهديد وصلته في عمله ومسكنه أصبح معها عرضة للقتل. وانه أجرى اتصالات مع سفارات أوروبية في صنعاء ونصح بالمغادة الى بلد آخر الى حين دراسة طلبه والبت فيه.