بالتزامن مع مخطط أميركي لتشجيع الفلسطينيين على الهجرة الى الولايات المتحدة أعلن طلعت أبوعثمان الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن حق العودة رفض اللاجئين الفلسطينيين التوطين في العراق. وكان وفيق السامرائي أحد قادة المعارضة العراقية تحدث عنه سابقاً. وقال أبوعثمان في تصريحات لـ «البيان» ان هذه الدعوات روجت لها مصادر أميركية وإسرائيلية بهدف تحويل اللاجئين الفلسطينيين الى مواطنين بعد توزيعهم على العديد من الدول العربية والعالم وقطع صلاتهم بوطنهم الأم فلسطين. واتهم أبوعثمان الدوائر الأميركية والاسرائيلية بالتخطيط لإجبار الدول العربية الغنية على دفع تعويضات قليلة للاجئين الفلسطينيين ودفع تعويضات باهظة لليهود الذين خرجوا من الدول العربية للعيش في فلسطين. ووصف الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين عمليات اعادة التوطين والاحتلال والاستبدال والترحيل بأنها عمليات تطهير عرقي، وبالتالي فإن من يدعو للتوطين أو التعويض انما يطبق سياسة التطهير العرقي التي يعاقب عليها القانون الدولي، داعياً الى اعتبار كافة المستعمرين الاسرائيليين مجرمي حرب يتوجب تقديمهم للمحاكم الدولية. ووصف موفق عبدالرحمن عضو المجلس الوطني الفلسطيني المقيم في منطقة القدس أوضاع سكان مدينة القدس الأصليين تحت الاحتلال بأنها باتت تشبه أوضاع الأقليات في المناطق المحتلة عام 48، مؤكدا ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعامل المقدسيين بتمييز عنصري واضح. وقال عضو المجلس الفلسطيني في عمّان لـ «البيان» ان القدس اصبحت مدينة شبه مفرغة من سكانها الأصليين، وانها باتت ممنوعة على سكان القرى المحيطة بها الدخول اليها سواء للتسوق أو صلاة الجمعة، وذلك بهدف قطع صلاتهم وروابطهم العميقة بها. وأكد عبدالرحمن ان المستعمرين اصبحوا يسيطرون على 80% من المدينة المقدسة واصفاً إياهم من «عتاة المتطرفين اليهود وأكثرهم عداء للعرب والمسلمين». وكشف عن قيام وزارة الداخلية بمنح عشرة جنيهات اسرائيلية يومياً للمقدسيين، وذلك للتمكن من الاستيلاء على ممتلكاتهم بعد وفاتهم عكس الهويات التي لا تمكنهم من ذلك. وأضاف ان القنصلية الأميركية القريبة من الوزارة تفتح أبوابها على مصراعيها للراغبين بالحصول على تأشيرات للهجرة الى الولايات المتحدة، مشيراً الى ان المعاملة لا تستغرق أكثر من ساعتين وانه يتم مصادرة الهويات الاسرائيلية في مطار بن غوريون لمنع الراغبين في العودة الى القدس.