أكدت مصادر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رفض الجبهة المشاركة في الحكومة الفلسطينية الجديدة، خلال مفاوضات مع السلطة على أساس ان محاولات الاصلاح واجتثاث الفساد غير جادة وطالبت بتولي منظمة التحرير زمام عملية التفجيرات الداخلية. وأرجعت مصادر الجبهة هذا الموقف الى ان الاصلاحات المعلنة «تجيء بنفس العقلية القديمة اي انتاج الواقع الاليم (القديم) لدى السلطة مع بعض التغييرات الطفيفة والجزئية هنا وهناك وهذا يعني الانقضاض على عملية الاصلاح الديمقراطي وقطع الطريق على التغيير في ظل ان الوضع لم يعد محتملاً سواء في الشارع الفلسطيني أو قواه السياسية المختلفة». وكشف د. رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لـ «البيان» ان تغيير الوزارة الفلسطينية ليس هو الموضوع الرئيسي لأن القضية مثار بحث الآن هي احداث عملية البناء والاصلاح الذي يستجيب لمتطلبات مواصلة المعركة والانتفاضة القائمة وتوفير معوقات الصمود من اجل دحر الاحتلال وعدوانه المتواصل على الاراضي الفلسطينية في اسلوب الباب الدوار. وأضاف: القضية الفلسطينية ليست في تغيير اشخاص أو افراد أو مسميات مع العلم ان الوزارة القائمة الآن متضخمة وهي اكبر من الوزارة الهندية لدرجة ان هناك مسميات وزارية بلا حقائب وتوجد عدة وزارات بلا وزراء مثل التربية والتعليم، الأوقاف، الداخلية والشباب والرياضة، لأن حصره في هذا يعتبر مسخا والتفافا على الاصلاح المطلوب. وأشار الى انه «بصراحة لا توجد خطوات جادة وحقيقية لإعادة المؤسسات الفلسطينية وتطهيرها من الفساد والمفسدين ومحاكمة من ثبت تورطهم واحداث تطهير شامل لهذه السلطة خاصة ان بنيتها قد اختبرت واظهرت هشاشة كبيرة وخطيرة طوال عمر السلطة الفلسطينية وفي المواجهة مع الاحتلال أيضاً». وانتقد رباح تعطيل وشل مؤسسات منظمة التحرير لصالح السلطة ما ادى الى انهيار الائتلاف وحالة من الانقسام العميق وفشل ذريع في بلوغ البرنامج الذي حملته السلطة القائم على اتفاقات اوسلو والذي يمكن ان يفتح على (دولة فلسطينية مستقلة) وعلى فكرة التعايش مع الاحتلال. وقال «ليس المطلوب تعديلاً وزرارياً فقط وانما ان تبدأ اللجنة التنفيذية اعادة دورها المسلوب بالدعوة لحوار وطني شامل فلسطيني تشارك فيه جميع الاطراف للوصول الى برنامج موحد تجد كل القوى مصلحة فيه في هذا الظرف». وأضاف «من الأولى ان تأخذ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زمام المبادرة وتستعيد دورها المسلوب بالدعوة لرعاية الحوار في هذا الظرف الدقيق والحساس لتوحيد الرؤية الفلسطينية حول مراجعة سياسية لكل التجربة».