استنفرت حكومة شارون الائتلافية كافة قواعدها البرلمانية لدى بدء الكنيست مناقشة اقتراحين لحجب الثقة عنها وحرصت حركة شاس المتطرفة على احاطة موقفها بالغموض في وقت اكد يوسي بيلين بدء تشكيل تحالف للسلام في الدولة العبرية لمناهضة توجه شارون. وينتظر ان لا يحصل الاقتراحان على الاغلبية المطلوبة لاسقاط الحكومة رغم انها فقدت 20 صوتا في الاسبوع الماضي هي اصوات حركة شاس ويهودات هاتوره الدينيتين المتطرفتين. وقالت الاذاعة العبرية صباح أمس ان حركة ميرتس اليسارية التي يتزعمها يوسي ساريد قدمت احد الاقتراحين على خلفية مصادقة الكنيست على الخطة الاقتصادية الطارئة فيما قدمت الاقتراح الثاني الكتل العربية احتجاجا على المعاملة السيئة للحكومة ازاء المواطنين العرب. وقالت الاذاعة ان كتلة شاس البرلمانية عقدت اجتماعاً في الكنيست قبل عملية التصويت لتقرر الصيغة التي ستصوت بها حيث توقعت المصادر البرلمانية ان تمتنع الحركة عن التصويت. واعتبرت المصادر البرلمانية ان تصويت شاس الى جانب الحكومة سيكون بمثابة اجراء تصالح مع شارون حيث كانت هذه المصادر ذكرت في اعقاب الازمة بين الطرفين ان شاس تبحث الان عن هزيمة مشرفة. الا ان شاس واصلت موقفها المتصلب من شارون حيث الغى الزعيم الروحي للحركة الحاخام عوفاديا يوسف قبل يومين اجتماعا مع رئيس الوزراء. وتطور هذا الموقف المتصلب عبر تصريحات ادلى بها الوزير المستقيل شلومو بنيزري وهدد فيها بالمس بشارون خلال الانتخابات التحضيرية لحزب الليكود من خلال اصدار فتوى تنص على انه في حال انتخاب شارون فان شاس لن تستمر في طريقها مع الليكود. وقال بنيزري لاذاعة المتدينين سوف نفضل ان نكون في المعارضة على ان نكون في الائتلاف الحكومي وهذا سيؤثر على المصوتين لصالح شارون. واضاف الوزير المستقيل عندما يتم تشكيل حكومة فسنكون دفة الميزان التي ترجح في كل حكومة ويمكن ان نسقط حكومته حكومة شارون ويمكن ان نلعب معه ونخرج له روحه. والغى شارون مساء الأحد مشاركته في حفل خاص لشاس نظمته لجمع التبرعات خشية ان يستقبل بعداء من قبل مؤيدي الحركة. وقال شاس لعمري شارون «لا نستطيع ان نعد والدك، رئيس الحكومة، بأن لا يواجه بهتافات استنكار اذا وصل الى حفل العشاء». وفي اللقاء كرر عمري شارون مواقف والده التي بموجبها على شاس ان تلتزم بالتصويت لصالح الخطة الاقتصادية بالقراءات المقبلة في الكنيست وضمان مشاركة شاس في الائتلاف حسب قواعد الادارة السليمة. وقال يشاي وبنحاسي لشارون الابن انهم سيصوتون لصالح الخطة فقط اذا أدخلت اليها تعديلات. ومن جانبه قال يوسى بيلين وزيرالعدل الاسرائيلى السابق وأحد قادة حزب العمل ان هناك تحالفا فى اسرائيل حاليا يعمل على تحقيق السلام يتكون من حزب العمل وحزب ميريتس وكثير من اعضاء الكنيست وهم لديهم رغبة صادقة فى تحقيق السلام. وأضاف بيلين اننا نبذل قصارى جهدنا من اجل اسماع صوت السلام للعالم، مشيرا الى الاسرائيليين الذين تجمعوا فى احد الميادين الكبرى فى اسرائيل ونادوا بتحقيق السلام على الرغم من الصعوبات التى تكتنف عملية السلام حاليا. وحول وعود شارون بتحقيق السلام للشعب الاسرائيلى، قال بيلين ان شارون وعد بتحقيق السلام والامن ولكن ايا منهما لم يتحقق والامر ذاته ينطبق على الفلسطينيين فهم ايضا لا يتمتعون بالسلام ولا الامن لذلك يدفع كل منا ثمنا باهظا بسبب الهجمات التى يلقى كل منا بتبعتها على الجانب الآخر. واعتبر أن العودة الى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة هو الحل الوحيد للازمة الحالية لانه عند جلوس الاطراف سويا فإن الامر يصبح اسهل ويمكن التوصل الى تفاهم. وعن مشاركة الرئيس عرفات فى المؤتمر المزمع عقده، قال بيلين ان مشاركة الرئيس عرفات ضرورية لانه منتخب من شعبه ومن ثم يجب الا يستبعد من عملية السلام كما أن استبعاد الطرف الاخر امر غير ممكن ولا يمكن حدوثه لاننا عندما نجلس مع الفلسطينيين دون زعيمهم فإن الامر سوف ينتهى الى لا شيء.