فاجأ جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي الأوساط السياسية الكندية بإقصاء آرت اغليتون احد اقرب المقربين اليه، من منصب وزير الدفاع اضافة لوزير الاشغال في ثاني تعديل وزاري يجريه على حكومته خلال العام الحالي يهدف لتنظيم سمعتها امام اتهامات الفساد. وعلى الرغم من الاعلان عن تقدم اغليتون استقالته وقبول كريتيان لها، إلا ان ذلك لم يكن سوى سيناريو للتقليل من الاضرار المعنوية التي لحقت بالشخص الذي قضى الفترة الأول في التاريخ الكندي بمنصب وزير الدفاع، حيث اعتبر امر اقالته محسوماً بعد ان حكم مستشار الاخلاق الاتحادي هاوارد ويلسون في عطلة نهاية الاسبوع ان اغليتون «خرق» القوانين بمنح مبلغ 36 ألفاً و500 دولار (23.700 دولار أميركي) الى صديقته السابقة مقابل تقرير مؤلف من 14 صفحة حول معالجة حالات الاكتئاب التي تصيب الجنود الكنديين عند عودتهم من مهام في الخارج، كونها ليست متخصصة في الطب وانما في الاتصالات، ولأن التكليف لم يكن من خلال عرض مفتوح. وبدا كريتيان (68 عاماً) مصمما على رمي شخص خارج السفينة قبل ان تغرق، وقطع دابر الادعاءات بوقوع حكومته فريسة المحاباة والفساد وذلك بإقصاء دون يودريا الذي تحوم حوله الشكوك بقضاء عطلة في شاليه على حساب مدير علاقات عامة لشركة تتعامل مع وزارته من التشكيلة الحكومية الجديدة ومن منصب وزير الاشغال العامة، بعد أربعة اشهر فقط من توليه هذا المنصب. ويكتشف التعديل الوزاري وجود مشاكل جدية داخل حزب الليبرال الذي يقود الحكومة منذ 1993، خصوصاً وانه يأتي على قربة من تعديل آخر اجري في فبراير الماضي وأبعد بموجبه وزير الاشغال العامة السابق الفونسو جليانو سفيرا لكندا في الدنمارك على خلفية اتهامات بمنح عقود لشركات تساهم في تمويل صندوق الحزب. وفي اختيار لم يخل هو الآخر من مفاجأة، عين كريتيان الاقتصادي والخبير في الشئون المالية والرئيس السابق للبنك الملكي جون مكالوم محل اغليتون في وزارة الدفاع، فيما عين رئيس فريق حزب الليبرال في مجلس العموم (النواب) رالف غوودال بمنصب وزير الاشغال العامة ليكون بذلك الشخص الثالث الذي يتعاقب على تولي هذا المنصب في ظرف أربعة اشهر