اشترط أحمد ياسين زعيم حركة حماس الروحي ضمانات دولية بوقف استهداف جيش الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين لوقف العمليات الاستشهادية التي اعتبر مروان المعشر وزير الخارجية الأردني مبادرة السلام العربية سلاحاً أكثر جدوى منها. وقال ياسين في مقابلة له نشرت على موقع على شبكة الانترنت قريب من حركة حماس أمس «ان حركته مستعدة لوقف هجماتها ضد ما يسمى المدنيين الصهاينة اذا توقف العدو الصهيوني عن استهداف المدنيين الفلسطينيين بضمان دولي مثلما تم الاتفاق عليه بين حزب الله والحكومة الصهيونية في ما عرف حينها بتفاهم نيسان (ابريل)». واشار ياسين الى ان «حركته ستدرس المشاركة في الانتخابات الفلسطينية بشرط نزاهتها وان لا يكون سقفها اتفاق أوسلو». واوضح ياسين «ان حركة حماس ستواصل المقاومة بكل الوسائل المتاحة» مؤكدا «نحن شعب يقع ضحية للعدوان والاحتلال والقهر والاستيطان اعزل لا يملك مقومات الدفاع عن نفسه عسكريا امام عدو يمتلك كل الامكانات العسكرية واقصى ما يملكه الانسان الفلسطيني هو التضحية بنفسه ليدافع عن أمته وشعبه وكرامته». واشار ياسين الى ان «العمل الاستشهادي اعلى درجات الدفاع ضد العدو الصهيوني الذي يملك الطائرات والصواريخ والدبابات ومن حق شعبنا ان يدافع عن نفسه بكل الوسائل المتاحة طالما لا يوجد لنا لا امكانات لردع العدو عن عدوانه واحتلاله وتجويعه وقتله للمدنيين والاطفال والابرياء وقطع الاشجار وهدم المنازل». وقال «نحن اطلقنا مبادرة من قبل وطلبنا وقف استهداف المدنيين ولكن الاحتلال استمر في استهداف ابناء شعبنا وأطفالنا ولم يحترم هذه المبادرة ولم يوقف عدوانه لذلك اصبحنا في حل منها». واكد ياسين «انه لن نستمر في وقف هجماتنا طالما استمر الاحتلال في ضرب ابناء شعبنا ولن نسمح له ان يضربنا وحده واذا توقف قتل المدنيين من ابناء شعبنا لا نحب حينها ضرب المدنيين فاذا التزم العدو بهذا مع ضمانات دولية لن يكون هناك مشكلة لدينا». ومن جهته أكد مروان المعشر وزير الخارجية الاردني ان مبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت في نهاية مارس الماضي تعد «سلاحا» اكثر فعالية من العمليات الاستشهادية وتخدم اكثر القضية الفلسطينية والمطالب العربية المتعلقة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية. وقال المعشر في حديث نشرته اسبوعية «الحدث» الاردنية المستقلة ان هذه «العمليات افقدت الجانب العربي كل تأييد دولي، يعني فيما عدا الدول العربية، ليست هناك من دولة واحدة في العالم اعلنت عن تأييدها لهذه العمليات». واضاف «اننا الان نعتقد ان ما لدينا من سلاح يفوق بكثير ما للعمليات الانتحارية من تأثير وهذا السلاح هو المبادرة العربية ونتائجها على الساحة الدولية بدأت بالظهور حيث يتحدث الجميع عن تحرك سياسي يؤدي الى انتهاء الاحتلال». وتابع المعشر «لنكن واضحين، هدفنا هو انهاء الاحتلال وليس المقاومة من اجل المقاومة او الانتفاضة للانتفاضة». واعتبر ان السؤال الذي يجب ان يطرح هو «ان كانت هذه العمليات تخدم القضية الفلسطينية ام لا وليس ان كانت مبررة ام لا او مشروعة ام لا». واشار المعشر من جهة اخرى الى ان «اسرائيل استغلت ما جرى في احداث 11 سبتمبر لتقول للعالم انها تحارب الارهاب كما تفعل الولايات المتحدة ونحن بقينا صامتين ولم نعرف كيف نخاطب العالم بالطريقة التي يفهمها العالم (...) وانتهينا الى ان العديد من دول العالم تنظر الى (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون وكأنه هو المحق ونحن على خطأ». إلى ذلك قالت مصادر في جهاز الشاباك الاسرائيلي انه أحبط محاولة استشهادية مزدوجة في بئر السبع مؤخراً. وأوضحت المصادر انه في مطلع الشهر الجاري اعتقل جهاز الأمن العام (الشاباك) بالتعاون مع وحدات خاصة من الجيش الاسرائيلي اثنين من نشيطي كتائب شهداء الاقصى في مفترق غوش قطيف بقطاع غزة وهما موسى نظير يحيى (22 عاماً) من سكان غزة وإبراهيم خليل حنازي (20 عاماً) في غزة بصورة غير قانونية وكان بحوزة كل منهما حزام متفجرات بوزن 30 كيلوجراماً اضافة الى عبوة ناسفة بوزن 20 كيلوجراماً واعترفا خلال التحقيق معهما بنية التوجه الى مدينة بئر السبع وتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة أي كل منهما يفجر نفسه في موقع ما ثم يجري بعد قليل تفجير العبوة الناسفة التي بحوزة كل منهما.