حذر شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسرائيلي السابق من مخطط الفصل الأحادي الذي سيكون نصراً ساحقاً للفلسطينيين ودعى حكومة ارييل شارون ، لعدم اضاعة فرصة المبادرة السعودية والقبول بسلطة انتداب دولي في المناطق الفلسطينية على غرار تيمور الشرقية. ورد ذلك في مقال بن عامي نشرته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية قال فيه. «المطلب الاسرائيلي بإجراء إصلاحات وديمقراطية في السلطة الفلسطينية هو مطلب شرعي وصحيح. ورد عرفات على هذا المطلب بأنه لا يمكن إجراء انتخابات حرة «طالما ان الاحتلال مستمر»، صحيح بنفس الدرجة، وهو يبدو طبيعيا في الرأي العام الدولي. وما بدأ كضغوط تمارس على عرفات، سرعان ما سيتحول إلى ضغوط تمارس علينا لإنهاء الاحتلال حتى يتسنى القيام بالاصلاحات. أضاف ولكن جهاز الحكم الفلسطيني لن يكون قادرا على إصلاح ذاته. وسيكون كل «إصلاح» يتم تنفيذه مع بقاء عرفات قابضاً على مقود القيادة الفلسطينية، شكلية فقط. والحل هو إنشاء سلطة إنتداب دولية على المناطق الفلسطينية، تساعدها في عملها قوة دولية ترافق السلطة الفلسطينية في طريقها نحو الاستقلال الديمقراطي والاستقرار الاقتصادي والترتيبات الامنية التي تتلاءم واحتياجات إسرائيل. وسيعمل هذا الانتداب لفترة إنتقالية محدودة. ويمكن إقامة إنتداب على غرار نموذج سلطة الانتداب التي عملت خلال عامين في تيمور الشرقية، وانهت عملها الان بنجاح. وفي إطار نظام كهذا فقط، يكون ممكنا وجديرا تنفيذ الفصل بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال «القيام بخطوة الانفصال الاحادي الجانب، سيعلن الفلسطينيون، مدفوعون بمشاعر النصر الكبير على «غربلة» إسرائيل من الارض، وإقامة دولة فلسطينية. وسيتم الاعتراف بهذه الدولة فورا من قبل 160 دولة من مختلف أنحاء العالم، وستكون الدولة الفلسطينية وبصورة بديهية دولة مواجهة أخرى على الحدود الشرقية لاسرائيل. وستحظى أي حرب يشنها الفلسطينيون على خطوط الحدود غير الشرعية التي ستحددها اسرائيل بصورة احادية الجانب، بتأييد العالم العربي والمجتمع الدولي. ولن يكون ممكنا في الحالة هذه فرض أي قيود على الدولة الفلسطينية في مجالات التسلح، وخيارات ابرام إتفاقيات عسكرية مع جهات مثل العراق أو ايران أو حزب الله ولربما أيضا كوريا الشمالية».