قال اللواء أمين الهندي رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ان عسكرة الانتفاضة كانت خطأ كبيرا والعمليات العسكرية التى تستهدف المدنيين الاسرائيليين، لم تحقق فائدة وكانت أحد المبررات التى أعطاها الرأى العام الدولى وخاصة الأميركى لشارون حتى يستمر فى مخططه وبرنامجه وهو فرض الحل الأمنى. وأوضح فى حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط فى غزة نحن ضد الاحتلال ومع الانتفاضة المدنية التى انطلقت بعد اقتحام شارون لساحة المسجد الأقصى مطالبا جميع القوى والفصائل والشعب الفلسطينى باستمرارها حتى دحر الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف حتى حدود 67 وعودة اللاجئين. وعما اذا كانت المقاومة المسلحة أضرت بالقضية الفلسطينية على مدى 19 شهرا من الانتفاضة، قال اللواء الهندى ان عسكرة الانتفاضة ربما كانت خاطئة، وهى خاضعة للتقييم حتى هذه اللحظة وحملت السلطة أعباء أكثر مما تستطيع خاصة انها ملتزمة باتفاقيات ملزمة كما هى ملزمة للاسرائيليين والحكم بيننا وبينهم المجتمع الدولى وقرارات الشرعية الدولية. وأكد أن السلطة الفلسطينية ضد الاحتلال الا انها فى مؤتمر الجزائر عام 88 اعترفت بوجود اسرائيل ودولة فلسطينية تقام على حدود 67 وضمن قرارات الشرعية الدولية. وحول ما يتردد بأن الفصائل الفلسطينية تتلقى الأوامر من الخارج وفى بعض الأحيان تعمل ضد ارادة السلطة الفلسطينية، قال الهندى ان هناك بعض العمليات التى تمت توحى بأن الغرض منها احراج مصداقية الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والتشكيك بالتزامه بالاتفاقيات. وأكد أن من حق أى فلسطينى الاعتراض على الطريقة التى تتم بها المفاوضات، إلا انه ليس معنى ذلك أن تجبر الأقلية الأغلبية على الالتزام برأيها، أو رأى حزبى معين يجر بقية الشعب الى آرائه من ضمن منطق القوة أو من خلال تنفيذ عملية عسكرية هنا أو هناك. أ.ش.أ