واصلت باكستان اجراء المزيد من التجارب الصاروخية، حيث اطلقت امس بنجاح صاروخاً يبلغ مداه 290 كيلومتراً اعتبرته الهند من قبيل تعزيز صورة الجنرال برويز مشرف،، فيما ابدى جورج بوش الرئيس الأميركي تحفظه على التجارب الباكستانية، لكنه حث نيودلهي على عدم اعتبارها استفزازاً. على صعيد آخر تواصل القصف المدفعي العنيف بين البلدين ما اسفر عن مقتل 19 شخصاً لدى الجانبين. فقد اطلقت باكستان أمس بنجاح صاروخا ذاتي الدفع يبلغ مداه 290 كيلومترا في ثاني تجربة من نوعها خلال ايام. وقال بيان عسكري «في اطار سلسلة تجارب الصواريخ التي تجري حاليا نفذت باكستان تجربة اطلاق ناجحة لصاروخها ذاتي الدفع قصير المدى المطور حديث ارض / ارض غزناوي». «هذه اول تجربة لصاروخ من طراز غزناوي القادر على حمل رؤوس حربية بشكل دقيق لمدى يصل الى 290 كيلومترا». وفي نيودلهي وصف متحدث رسمى هندى تجربة باكستان الثانية بأنها من قبيل تعزيز صورة الرئيس برويز مشرف فى عيون شعبه00واتهم الحكومة الباكستانية بالحصول على تقنية هذه الصواريخ من دولة اجنبية. لكن خبراء هنود اعتبرو التجربة الباكستانية خطوة رمزية ومحاولة لا جدوى منها لربط كشمير بقضية أسلحة الدمار الشامل. وقال ك. سانتانام مدير معهد الدراسات والتحليلات الدفاعية ان باكستان تسعى لأن ترسل رسالة من نوع ما للرد على الضغوط الدبلوماسية الهندية الشديدة عليها كما أنها تهدف أيضا لتوجيه رسالة الى شعبها. وأضاف انه على الرغم من أن التجارب لا تغير شيئا فى ميزان القوى فى شبه القارة الهندية الا أن الولايات المتحدة وغيرها من القوى الدولية تشعر بالقلق بشأن العقيدة العسكرية النووية الباكستانية لاسيما وأن الهند أعلنت أن عقيدتها بأنها لن تكون البادئة باستخدام الأسلحة النووية. من جانبه اعرب بوش عن تحفظات جدية ازاء التجربة الصاروخية الجديدة في باكستان لكنه طلب من الهند ان لا تعتبر الأمر استفزازاً. وردا على سؤال قبل ساعات من مغادرته سان بطرسبورغ الى باريس، قال بوش في ختام قمة روسية اميركية «لقد عبرنا عن تحفظات جدية. نأمل في ان لا ينظر الى هذه التجارب على انها استفزازات». واضاف الرئيس الاميركي «ان كل فرد يفهم الخطر في المنطقة. نأمل في ان نتمكن من القضاء على انعدام الثقة ببطء وانما بصورة اكيدة». وخلص الى القول «في كل مرة يتعلق الامر بدولة تملك اسلحة نووية، فان هذا النوع من التوتر خطير. ينبغي بكل بساطة ان نواصل العمل على هذه المشكلة». ميدانياً، واصلت الهند وباكستان تبادل القصف على جانبي خط الهدنة في كشمير. وأفادت الانباء بحدوث نزوح جماعي واسع النطاق لسكان القرى الحدودية على الجانب الهندي من الحدود في كشمير في ظل احتدام القصف اليومي فقد فر آلاف الاشخاص من ديارهم ولجأوا إلى مخيمات أقيمت داخل أفنية المدارس في جامو وكشمير بعد تجارب إطلاق الصواريخ التي أجرتها باكستان.وذكرت التقارير أن ما يربو على 50000 من سكان القرى نزحوا عن ديارهم في الشطر الهندي من كشمير، خوفا من الحرب. وقد لقى 14 شخصا مصرعهم واصيب 53 اخرون نتيجة لقصف هندى عنيف تعرضت له امس الأحد منطقة سيالكوت الحدودية الباكستانية. واوضحت مصادر رسمية فى اسلام اباد ان القصف المدفعى الهندى طال عدة تجمعات للمدنيين الباكستانيين فى هذه المنطقة الحدودية. واشارت الى ان القوات الباكستانية ردت على القصف بالمثل فيما تخيم توترات حادة على امتداد الحدود بين الدولتين فضلا عن خط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير المقسمة والمتنازع عليها بين باكستان والهند. وفي نيودلهي أكد مسئول دفاعي مقتل خمسة مدنيين هنود بنيران القوات الباكستانية على قرية كاهنارد الهندية. وكالات