جدد الرئيس الأميركي جورج بوش اتهامه نظيره الفلسطيني ياسر عرفات بخذلان شعبه في محاولة جديدة للابتزاز وتوجيه الاصلاحات الفلسطينية، نحو الوجهة الأميركية في وقت اعلنت الكويت استعدادها للمشاركة في المؤتمر الدولي المقترح. وجاءت تصريحات بوش بعد ان ذكرت صحيفة نيويورك تايمز على موقعها على الانترنت أمس ان الادارة الاميركية جادة في مناقشة ما اذا كانت ستسعى لاقالة الرئيس الفلسطيني وان النقاش يعوق المبادرات المتعلقة بالسياسة تجاه الشرق الاوسط. وقال بوش للصحفيين في سان بطرسبرج بروسيا في اليوم الاخير من القمة التي استمرت اربعة ايام بين بوش والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خذل «عرفات» الشعب الفلسطيني ولم يحقق وعوده. « أتيحت امامه فرصة لاحلال السلام... ولم ينتهزها. واتيحت له الفرصة لمحاربة الارهاب ولم يفعل». الا ان بوش تطرق إلى بوادر تطور ايجابية في المحادثات الداخلية بين المسئولين الفلسطينيين. وقال «بدأت اسمع عن محادثات حول كيفية جعل السلطات الفلسطينية اكثر مسئولية». واستطرد «من الواضح ان هناك موقفا جديدا لبعض القيادات الفلسطينية وسنرى اذا كان سيوفي بتعهداته. بدأ الناس يتساءلون بصوت مرتفع حول اسباب عدم احراز نجاح». وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان المناقشات الداخلية المكثفة حول امكانية الاستمرار في الاعتماد على عرفات او السعي لخلعه جمدت بشكل كبير السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط وعطلت زيارة معتزمة للمنطقة يقوم بها جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية «سي. أي. أيه». وقال بوش انه ما زال يعتزم ارسال تينيت الا انه لم يذكر متى ستكون الزيارة. واضاف «كما تعلمون قلت اني سأرسل تينيت الى المنطقة ثانية ولم أغير رأيي». ونقل تقرير الصحيفة عن مسئولين اميركيين قولهم ان التأجيل أعطى صناع السياسة الاميركية فرصة تقييم ما اذا كان عرفات يستجيب للمطالب الفلسطينية باجراء اصلاحات ويوفي بتعهداته بتشديد الاجراءات الامنية وتقليل الفساد. ومضى بوش يقول «ما يجب ان نفعله هو تطوير المؤسسات اللازمة لكي تكون هناك دولة فلسطينية مسئولة». وفي هذه الاثناء غادر القاهرة صباح أمس في طريقه الى مدريد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية فى زيارة لاسبانيا تستمر يومين يلتقى خلالها مع كبار المسئولين الاسبان ومن بينهم جوزيب بيكيه وزير الخارجية الذى ستنتهى رئاسة بلاده للدورة الحالية للاتحاد الاوروبى فى نهاية شهر يونيو المقبل. وقال موسى أن لقاءه مع بيكيه سيكون فرصة مناسبة للتشاور مع الجانب الاسبانى قبل القمة الاوروبية التى ستعقد فى يونيو المقبل حول عدد من الامور المتعلقة بمنطقة الشرق الاوسط وفى مقدمتها ملف النزاع العربى الاسرائيلى وكذلك الوضع بالنسبة للشأن العراقى وغيرها من القضايا ذات الاهتمام العربى الاوروبى المشترك. وكالات من جهته قال الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى لصحيفة «الرأى العام»الكويتية أن احدا لم يوجه الى الكويت دعوة الى هذا المؤتمر حتى تحضر مؤكدا تأييدها لعقده في اشارة إلى مؤتمر السلام الذي كانت واشنطن اقترحته. وأوضح أن الكويت لاتعرف حتى الان أى شيء عن هذا الموضوع وليس لديها تقرير عنه ولاتدرى ماهية مواضيعه مشيرا الى تأييد الكويت لكل ما صدر عن قمة بيروت بشأن مبادرة ولى العهد السعودى التى أصبحت مبادرة عربية. وكالات