شهدت مراكز الاقتراع على مشروع الاصلاح الدستوري في تونس أمس اقبالاً ملحوظاً من جانب الناخبين الذين ادلوا بأصواتهم حول المشروع والذي ستعلن نتيجته اليوم الاثنين. وكانت مراكز الاقتراع المخصصة لهذا الاستفتاء التى يبلغ عددها 15 ألف مركز موزعة فى انحاء تونس المختلفة قد استقبلت من الساعة الثامنة صباح أمس الناخبين حتى الساعة الثامنة مساء أمس. وقد كان الاقبال فى الصباح ضعيفا حيث انشغل معظم الناخبين بمتابعة مباراة تونس والدانمارك الودية فى اليابان استعدادا لبطولة العالم لكرة القدم التى نقلها التليفزيون التونسى على الهواء. وبعد انتهاء المباراة ارتفعت نسبة الاقبال على مراكز الاقتراع حيث حرص عدد كبير من الناخبين على الادلاء برأيهم فى وقت مبكر. وقد بدأت مساء أمس وعقب انتهاء عملية الاستفتاء مرحلة فرز الاصوات لتحديد نسب الموافقين والمعارضين لمشروع الاصلاح الدستورى ونسب المشاركين فى الاستفتاء الذى يعد الاول من نوعه فى تاريخ تونس. ومن المقرر ان يعلن الدكتور الهادى مهنى وزير الداخلية التونسى نتائج الاستفتاء فى مؤتمر صحفى يعقده ظهر اليوم الاثنين يحضره ممثلو الصحافة المحلية والعربية والعالمية. وقد تضمن مشروع الاصلاح الدستورى فى تونس الذى طرح للاستفتاء العام عدة بنود مهمة منها السماح لرئيس الجمهورية بالترشيح لعدة مرات غير محددة بعد ان كان مسموحا له بتولى الرئاسة لثلاث مدد فقط كل واحدة تبلغ خمس سنوات ولكن بشرط الا يتجاوز سنه عند التقدم للرئاسة خمسة وسبعين عاما على الاكثر علما بأن الرئيس الحالى بن على يبلغ عمره حاليا سبعة وستين عاما ويسمح له الاصلاح الدستورى الجديد بالترشيح للرئاسة لمدة رابعة. كما ينص المشروع على ان يتمتع رئيس الجمهورية اثناء ممارسته مهامه بحصانة قضائية كما ينتفع بهذه الحصانة بعد انهاء مدة رئاسته وذلك بالنسبة للافعال التى قام بها خلال ادائه لمهامه. وينص التعديل الجديد فى الدستور على انشاء مجلس للمستشارين بجانب مجلس النواب يمثلان السلطة التشريعية للشعب ويتكون المجلس الجديد من اعضاء لايتجاوز عددهم ثلثى عدد اعضاء مجلس النواب وينص القانون الانتخابى على طريقة تحديد هذا العدد كل ست سنوات انطلاقا من عدد اعضاء مجلس النواب القائم. وكالات