اعتبر صدام حسين الرئيس العراقي تراجع الخطاب الأميركي ضد العراق دليلاً على الهزيمة وحث قواته المسلحة على مواصلة تطوير وسائلها لمواجهة أي هجوم أميركي، في المستقبل فيما انتقدت صحف بغداد بشدة جولة جورج بوش الرئيس الأميركي الحالية في أوروبا قائلة انها ستقود الإدارة الأميركية إلى مزيد من العزلة والرفض الدولي لسياستها. ونقلت الصحف العراقية أمس عن الرئيس صدام حسين قوله «انهم بدأوا (الاميركيون) يعترفون بانهم هزموا، لانهم في الاصل كانوا يريدون ان يجهزوا على هذا كله ولم يقصدوا الجانب المادى فقط وانما كانوا يريدون ان يقضوا على النفسية المتوثبة للعراقي». وجاءت اقوال صدام حسين خلال حديث مع مجموعة من المهندسين في هيئة التصنيع العسكرى وقيادة القوة البحرية يتقدمهم عبدالتواب الملا حويش نائب رئيس الوزراء وزير التصنيع العسكرى وقائد القوة البحرية الفريق البحرى الركن يحيى طه حويش. وتابع الرئيس صدام حسين يقول «نعم كانوا يريدون القضاء على هذه الروح لكنهم فشلوا فالمدمر كله اعيد بناؤه بامكانات وقدرات ابناء البلد». وشدد على ان «هذه هي الهزيمة امام الارادة التي لا تنكسر». وقال الرئيس العراقي اخيرا «بدأوا يعترفون بهذا (الفشل) في صحفهم الرئيسية سواء اميركية او انجليزية». من جهة اخرى تعهد عبدالتواب ويحيى حويش بمواصلة جهودهما الهادفة إلى مسايرة اخر الاتجاهات في البحث العلمي والعسكري لصد المخططات ضد العراق. وجاء تصريحات صدام على ما يبدو بمثابة رد على التهديدات الضمنية الجديدة ضد بغداد من جانب بوش اثناء جولته الاوروبية الحالية رغم انه وغيره من المسئولين الأميركيين أكدوا انه ليست هناك خطط عاجلة لمهاجمة العراق. من جهتها أعربت الصحف العراقية أمس عن اعتقادها بأن جولة بوش الحالية فى اوروبا ستقود الادارة الاميركية الى مزيد من العزلة والرفض الدولى لسياستها. وقالت صحيفة « الجمهورية» الناطقة بلسان الحكومة العراقية ان معالم المأزق الخانق الذى تعيشه الادارة الاميركية وعزلتها المتزايدة ظهرت واضحة فى اوروبا بالمظاهرات الحاشدة التى شهدتها المدن الاوروبية استنكارا لزيارة بوش. وأضافت الصحيفة ان هناك وعيا عربيا وعالميا متزايدا بمخاطر منهج الهيمنة الاميركية وطغيان منطق العربدة فى التصريحات والممارسات الاميركية سواء ضد العراق أو فلسطين. أما صحيفة «بابل» التى يشرف على ادارتها عدى صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقى فقد أكدت ان الادارة الاميركية ستواجه فى المرحلة القادمة المزيد من العزلة والرفض الدولى لكل ما تريد تحقيقه من مصالح استعمارية انانية بدون احترام لقانون دولى أو شريعة دولية على حساب المصالح الوطنية المشروعة للاخرين. وأكدت الصحيفة ان الدول الاوروبية ترفض ضرب العراق بدون أدلة قاطعة على ضلوعه بالارهاب لانها تدرك انه لاعلاقة له بأية أعمال ارهابية على عكس اتهامات بوش بتورط العراق في هذه الهجمات. وكالات