في تراجع واضح عن الدعوة للمقاطعة أبدى الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس قبولاً مشروطاً للمشاركة في الانتخابات الفلسطينية يتمثل في دعمها للمقاومة وشفافيتها، وليس الهاء الشعب الفلسطيني. وفي تصريحات لقناة «الجزيرة» الليلة قبل الماضية أكد ياسين مجددا على الهوية الاسلامية لحركته التي «تدافع عن وطن إسلامي». كما وصف الاتهامات بأن حركة حماس تسعى «لتقويض أركان السلطة الفلسطينية» بأنها من قبيل «المهاترات». وشدد ياسين على أن موافقة حماس على هذه المشاركة المحتملة مرهونة بألا تكون تلك الانتخابات على حساب مقاومة الاحتلال. ودعا إلى أن تكون الاصلاحات المنشودة داخل السلطة الوطنية «بهدف حماية الحقوق الفلسطينية». وقال ياسين أن «الاصلاح عن طريق الانتخابات» يطالب به أصلا ومنذ سنوات «كل» أبناء الشعب الفلسطيني. وأضاف في السياق نفسه: «المهم التوقيت، التوقيت في نظري إذا بده يكون داعم، الانتخابات داعمة للمقاومة، مساندة لها، أهلا وسهلا، أما إذا كانت بديلا عن المقاومة لالهاء الشعب عن المقاومة، فلا حاجة لنا بها». ولدى سؤاله إذا كان ذلك يعني عدم مشاركة حماس في الانتخابات، أجاب: «كل شئ ينجز في وقته.. المعطيات الشفافية هي بتقرر نشارك أو لا نشارك». وردا على سؤال حول حتمية التغيير والاصلاح باعتباره مطلبا فلسطينيا ودوليا وعربيا، قال ياسين: «.. يجب أن يكون مطلب فلسطيني، لكن المطلب الفلسطيني عدم المساس بالمدني الفلسطيني فأنت كسلطة تحميني أنا كمواطن من هذا العدوان، إذا أنت لا تريد أن تحميني أو لا تستطيع أن تحميني أليس من حقي أن أحمي نفسي أنا،». سؤال أخير: اتهمتم فيما يتعلق ببعض أطراف السلطة الفلسطينية بأنكم مرتبطون بجهات خارجية وبأنكم تعملون وباستمرار من أجل تقويض أركان السلطة وتدميرها. الشيخ ياسين «الحقيقة شئ مؤسف إن إحنا ندخل في مهاترات كلامية، إحنا مش مستعدين لهذا الشيء.. نحن نعرف أنفسنا جيدا، إحنا ناس إسلاميين ندافع عن وطن إسلامي..» د.ب.أ