أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي ان أي مواجهة محتملة بين الهند وباكستان ستدمر العالم، فيما حذرت وزارة الخارجية الأميركية مواطني الولايات المتحدة من السفر إلى الجارتين النوويتين. فقد ناشد رامسفيلد كلا من الهند وباكستان بالتراجع عن شفا الحرب بينهما، مؤكدا أن أي نزاع بين الجارتين النوويتين بشبه القارة الهندية يمكن أن يكون مدمرا بالنسبة للعالم بأسره. وردا على سؤال حول تقدير البنتاغون لآثار أي نزاع نووي، أجاب رامسفيلد «لدي الكثير من المعلومات ولا أميل إلى كشفها هنا. لكنه سيكون نزاعا سيئا وكريها. لن يكون قصير الامد». وقال رامسفيلد «أي أمة تفكر بصواب.. لا يمكن إلا أن تقدم المساعدة لاحتواء التوتر الآخذ في التصاعد بين الدولتين وتدعو بأن تدرك الهند وباكستان المخاطر التي تضعان نفسيهما وشعبيهما وظروفهما الاقتصادية فيها ومستقبلهما السياسي». من جهة أخرى حثت وزارة الخارجية الاميركية الاميركيين على تأجيل سفرهم الى باكستان والهند مشيرة الى التوتر الحالى على حدود كشمير وقالت ان اي مواطن اميركي مازال هناك عليه التفكير في الرحيل. وقالت وزارة الخارجية الاميركية في بيان ان «التوترات بين الهند وباكستان تزايدت الى مستويات خطيرة ولا يمكن استبعاد وقوع اعمال حربية مكثفة». و«كل الاتصالات البرية والجوية مع الهند مقطوعة بشكل فعلي. والتحركات العسكرية مستمرة على جانبي خط التماس في كشمير وعلى الحدود بين الهند وباكستان. وقال البيان ان «ذلك ظهر في الهجوم على المصلين في قداس كنيسة باسلام اباد في 17 مارس حيث قتل اميركيان واصيب آخرون بالاضافة الى الخطف والقتل الوحشي لصحفي اميركي في كراتشي في اوائل عام 2002» وذلك في اشارة الى دانييل بيرل مراسل صحيفة «وول ستريت جورنال». وقال التحذير ان النوادي والمطاعم واماكن العبادة والمدارس ومسابقات الترفية التي تقام في اماكن مفتوحة يمكن ان تكون كلها اماكن خطيرة. وحث تحذير اخر الاميركيين على التفكير في مغادرة الهند وطلب من أي اميركي مازال هناك ان يسجل اسمه لدى السفارة او القنصلية الاميركية. على صعيد ذي صلة أكد علماء غربيون ان أي حرب نووية محدودة في آسيا ستقتل ملايين البشر. وقال ام في رامانا من جامعة برينستون في نيوجيرزي لمجلة «نيو ساينتست» «من الضروري الا يدخل البلدان في حرب مهما كانت محدودة في حجمها. حتى اكثر الصراعات محلية تتضمن احتمال تحولها الى حرب على نطاق كامل قد تكون نووية». وقدر رامانا وباحثون نوويون اخرون في الجامعة الاميركية انه حتى اذا تم تفجير عشر الاسلحة النووية التي تملكها الدولتان فوق عشر من اكبر مدنهما فان 2.6 مليون شخص سيسقطون بين قتيل وجريح في الهند و1.8 مليون شخص في باكستان. وكالات