تمسك مستجوبو د. يوسف الابراهيم وزير المالية ووزير التخطيط الكويتي بطلب اقالة من الحكومة كخطوة اولى نحو الاصلاح عشية تقديم طلب الاستجواب لمجلس الأمة في حين اخذ التحالف الحكومي في التصدع بسبب التنازلات. أكد مسلم البراك ومبارك الدويلة العضوان في مجلس الأمة انهما سيقدمان طلب استجواب الابراهيم في صيغته النهائية صباح اليوم إلى جاسم الخرافي رئيس المجلس ليتمكن من ادراجه في جدول اعمال جلسة البرلمان المقرر عقدها صباح غد الاثنين. وارتفع عدد محاور الاستجواب إلى 13 محوراً بعد ظهور عدد من الممارسات في مجال الاستثمارات الكويتية في الخارج تستدعي ضمها في الاستجواب. وملامح الاستجواب التي بات معظمها معروفاً ومتداولاً أصبحت فى اكثرها اهمية ترتكز على الاموال التي خرجت من البنك المركزي خلال انتخابات 1999 وقرارات بنك التسليف والادخار وعلاوة الأبناء في قانون دعم العمالة الوطنية وتجاوزات الهيئة العامة للاستثمار (مكتب لندن) وقانون التأمينات الاجتماعية وعدم قيام الهيئة بتحصيل أموال الدولة من أحد المواطنين اضافة إلى محور مشترك من شقين: الأول مشروع قانون باستقطاع نسبة معينة من اموال التعويضات ووضعها تحت تصرف وزير المالية، والثاني قانون الادعاءات بالملكية. وقد أصبح من المؤكد ان ينحصر عدد النواب المتحدثين المؤيدين للاستجواب، فى أربعة هم: ناصر الصانع ومحمد البصيري من الكتلة الاسلامية وعبدالمحسن جمال ووليد الجري من الكتلة الشعبية. فى غضون ذلك بدت الحكومة في حال ارتباك، فهناك فى داخل الحكومة من يرى أن التنازلات اليومية التي يعلن عنها تضعفها وتقوي النواب المستجوبين ويشكك هؤلاء في امكان نجاح التحركات الحكومية في اتجاه النواب، مشيرين الى أن «لا ثقة في بعض الوزراء الذين يتحركون لانهم من تيارات سياسية معينة ولهم مصالح سياسية». ويرى هؤلاء أن خيارات الحكومة، في حال تم تقديم طلب طرح الثقة، أحلاها مر وأفضلها سييء فخيار التدوير «سيثبت أن هناك اخطاء واختلاسات وسيضعف الحكومة»، أما خيار الاستقالة فيطرح السؤال: من سيدخل حكومة عمرها شهور، ومن سيضحي ويدخل الوزارة وسط كل هذا التشكيك والاتهامات؟ وتستشهد تلك المصادر بما حصل خلال البحث عمن يشغل حقيبة النفط بعد استقالة عادل الصبيح وزير النفط السابق الذى أصر على الخروج من الحكومة فى أعقاب حادث الانفجار الضخم فى حقل الروضتين النفطى فقد رفض من طرحت اسماؤهم.