رغم الخلاف حول بعض جوانب فكرة المؤتمر الدولي يستعد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري للتوجه الى واشنطن تمهيداً لزيارة الرئيس حسني مبارك الذي أكدت مصادر مطلعة بوادر اتفاق اتفق خلالها على استئناف المفاوضات الفلسطينية العبرية فوراً ومن حيث توقفت فيما يستعد مبعوثان اوروبيان لبدء جولتين في المنطقة وسط تحذير دمشق من ان الرفض الإسرائيلي للسلام سيدفع الدول العربية لتحركات كبيرة. وقالت مصادر القاهرة ان ماهر سيتوجه إلى واشنطن خلال ايام قليلة تمهيداً لزيارة الرئيس المصري المقررة في السابع والثامن من الشهر المقبل حيث يستمر الوزير المصري إلى حين حلول موعد الزيارة هذه. وذكرت المصادر انه لأول مرة وخلال لقاءات مبارك وبوش يعقد لقاءات خلال زيارة واحدة يومي السابع والثامن من يونيو. وهو ما يعكس الاهمية الخاصة لطبيعة الموضوعات التي ستتم مناقشتها. وذكرت المصادر المطلعة ان كافة التوقعات تؤكد ان اتفاقاً سوف يتم بين مصر والولايات المتحدة على صياغة جديدة لعملية السلام في المنطقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين قوامها الاستئناف الفوري للمفاوضات بين الجانبين من حيث النقطة التي توقفت عندها اضافة إلى تحقيق مطالب مصر التي سيحملها مبارك إلى بوش والخاصة بتراجع اسرائيل تماماً وانهاء احتلالها لبعض الاراضي الفلسطينية الخاصة بالحكم الذاتي وانهاء حالة المواجهة الصدامية بين الجانبين ويركز الرئيس مبارك خلال مباحثاته مع بوش ايضاً على ضرورة تنفيذ المعاهدات والاتفاقيات المبرمة بين الفلسطينيين واسرائيل باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن للطرفين والاستقرار في المنطقة. وقال نبيل فهمي السفير المصري لدى واشنطن أن الادارة الاميركية لم تتوصل الى تصور محدد بشأن عقد المؤتمر الدولى للسلام فى الشرق الأوسط وأن بلاده لديها تحفظات بشأن بعض الطرح الاميركي بالنسبة لهذا الموضوع. وقال فهمي في حديث لصحيفة «الاهرام» أمس أن التصور الاميركي بشأن قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية اصطدم بتصاعد حلقة العنف والعنف المضاد في المنطقة والممارسات الاسرائيلية التي انتهكت كل الأعراف الدولية. وأكد على ضرورة اعادة تأكيد التصور الاميركي وربطه بخطوات عملية بحيث يتم تنفيذه على المدى القصير وبشكل يتضمن اقرار الحقوق الفلسطينية بنفس القدر الذي تدافع به واشنطن عن حق اسرائيل في الأمن. من جهته اكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس في ستوكهولم ان رفض اسرائيل المستمر للسلام سيؤدي الى «تطورات خطرة» في الشرق الاوسط تتحمل تل ابيب وواشنطن المسئولية الكاملة فيها. واضاف في مؤتمر صحافي في العاصمة السويدية «اذا لم ترغب الحكومة الاسرائيلية في السلام فان تطورات خطرة ستحصل في المنطقة وستقوم الدول العربية بتحركات كبيرة» وتابع ان اسرائيل والولايات المتحدة التي «تقدم لها مساعدة مالية وعسكرية» تتحملان المسئولية في تصعيد التوتر بسبب تعنتهما وعدم احترامهما قرارات الامم المتحدة. واكد ان «الدول العربية ستستخدم كل ما بوسعها من وسائل لفضح تعنت اسرائيل ورفضها قرارات الامم المتحدة وخطة السلام العربية» باعتبارهما السبب في ذلك التصعيد. واضاف «ان مبادرة السلام العربية التي تم تبنيها في مارس في بيروت كانت عرضا جديا جدا وسخيا. وحدها الدول التي تسعى الى الحرب لا تعيرها اهتماما. وعلى كل انصار السلام (..) اعتبارها فرصة جيدة من اجل ارساء سلام شامل في الشرق الاوسط». مؤكدا أن صبر العرب أخذ في النفاد. في غضون ذلك أكد خافيير سولانا الممثل السامى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة بالاتحاد الأوروبى أنه يعتزم القيام بجولة فى منطقة الشرق الأوسط عقب القمة الأوروبية الروسية التى ستعقد فى موسكو فى 29 مايو الحالى. وقال سولانا فى تصريحات للصحفيين أمس انه ينوى التوجه اعتبارا من الخميس المقبل فى جولة تشمل مصر والمملكة العربية السعودية والأردن وسوريا والأراضى الفلسطينية واسرائيل من أجل مواصلة الجهود فى اطار التحرك الرباعى من أجل استكمال المسار السياسى لعملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولى حول الشرق الأوسط وشروط اسرائيل بخصوص مشاركة سوريا فى مثل هذا المؤتمر أوضح أن الوقت لا يزال سابق لأوانه بالنسبة لهذا المؤتمر حيث يجب تحديد كافة مشاكل المنطقة والتعرف عليها بشكل كامل مما يستلزم بالتالى مشاركة كافة دول المنطقة. وأضاف خافيير سولانا أن الأطراف الأربعة الرئيسية فى المجتمع الدولى وهى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبى وروسيا والأمم المتحدة اتفقت على مواصلة العمل خلال الشهر الحالى مع الأطراف المعنية من أجل التوصل الى حل نهائى لمشكلة الشرق الأوسط. وشدد بيل غرهام وزير الخارجية الكندى أمس خلال زيارته للأردن ضرورة عقد مؤتمر دولى للسلام فى منطقة الشرق الاوسط تشترك فيه دول المنطقة ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون للمشاركة فى هذا المؤتمر بعقل متفتح والابتعاد عن وضع الشروط المسبقة التى لاتقود الى نتائج ايجابية. وذكر مكتب وزير الشئون الخارجية التشيكي جان كافان امس أن الوزير يعتزم قضاء يومي السبت والاحد في مهمة دبلوماسية مكوكية يجتمع خلالها مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين. وتشمل مهمة كافان عقد اجتماعات منفصلة مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وشارون. وقال بيان للوزارة «سوف تركز مفاوضات الوزير كافان في إسرائيل وفلسطين على تقييم الازمة الحالية والحلول المقترحة لها، وحول المسائل المتعلقة بتجديد محادثات السلام بين إسرائيل وفلسطين».