انتقد العراق امس الجولة الأوروبية الراهنة لجورج بوش الرئيس الأميركي مؤكداً انه يسعى إلى «تجنيد اوروبا في حروبه العدوانية، الخاصة تحت شعارات زائفة». وقالت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم في بغداد ان العالم ومنه اوروبا بات يدرك انه غير معني بحروب اميركا واطماعها الخاصة، وهو يزداد اشمئزازا ونفورا من غطرستها ومحاولات فرض نفسها ونفوذها على الاخرين وسعيها لابتزازهم ومصادرة ارادتهم الحرة المستقلة. واضافت انه «حين يستقبل الرئيس الاميركي في اوروبا بهذه التظاهرات الحاشدة والاستنكارات المتصاعدة وهذه الاجراءات الامنية المشددة، فان عليه ان يتسلم الرسالة، رسالة الشعوب الاوروبية وموقفها من النزعة العسكرية الشريرة التي تتلبسه وتتلبس عناصر ادارته من تشيني الى رامسفيلد الى رايس الى سواهم ». واوضحت الصحيفة ان «الشعوب الاوروبية التي جربت ويلات الحرب وعرفت شرور النزعات العسكرية تفهم لغة ادارة الشر الاميركية، وهي تدرك جيدا، وكذلك حكوماتها، ان هذه الادارة تريد تجنيد اوروبا في حروبها العدوانية الخاصة تحت شعارات زائفة لاتقيم لها وزنا». ورأت الصحيفة ان «اوروبا ادركت كذلك ان ادارة بوش تريد زجها في حروب لا مصلحة لها فيها، فمصلحة اوروبا ليست في تحويل العالم الى ساحة حرب مفتوحة، وتفجير الاوضاع في المناطق المأزومة، واحلال لغة الصواريخ محل لغة السياسة والحوار، بل في حل المشاكل بالوسائل السياسية ونشر الامن والاستقرار ». واعتبرت ان «الرفض الاوروبي لاحادية السياسة الاميركية وتصرفاتها الانفرادية وسياستها العسكرية المغامرة ليس سوى صورة لرفض عالمي واسع النطاق، وهذه الصورة تزداد وضوحا وقوة بمرور الايام، فسياسة بوش مرفوضة في كل مكان من العالم». أ. ف. ب