في مشهد لا يليق سوى بالعملاء المنبوذين حتى من جانب من خانوا وطنهم لاجله، اقام عملاء الميليشيات العميلة المنحلة في الجنوب اللبناني، حفلاً جنائزياً، في ذكرى مرور عامين على الانسحاب الإسرائيلي المخزي من لبنان، ولم يحضر الحفل الذي اقيم في كريات شمونة أي من ضباط الجيش الإسرائيلي او اعضاء الكنيست، وتغيب عنه قائد الميليشيات المنحلة انطوان لحد. واشتكى العملاء لرئيس بلدية المستوطنة الصهيونية بأنهم قاتلوا إلى جانب إسرائيل والآن تتخلى عنهم وقالوا: قبرنا قتلانا معاً والآن تتخلون عنا». وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية انه تغيب عن الحضور جميع ممثلي الحكومة، وأعضاء الكنيست، وضباط الجيش الذين تمت دعوتهم لحضور المناسبة. وتغيب أيضاً قائد جيش لبنان الجنوبي، انطوان لحد، الذي كان من المقرر أن يكون ضيف الشرف في هذه المناسبة. واضافت لم يخف «لاجئو» جيش لبنان الجنوبي دهشتهم إزاء تغيب السياسيين الإسرائيليين ورجال الجيش وقالوا «حاربنا معاً على مدار 25 سنة، جرحنا ودفنا أمواتنا معاً، واليوم يتخلون عنا». وقال أحد رؤساء لجنة عناصر جيش لبنان الجنوبي في إسرائيل الذي يسكن حالياً في مدينة طبريا، إن أصحابه يشعرون أنهم ضحايا بسبب طردهم من أراضيهم ومن بلادهم، مضيفا: «نحن الوطنيون الحقيقيون في لبنان، وفي مقابل ذلك تلقينا اقسى عقوبة وهي الطرد». ونقلت الصحيفة عن ارملة هاشم عقل قائد المنطقة الغربية في الميليشيا العميلة والذي قتل في عملية للمقاومة قولها انها تشعر بأن اسرائيل خانتهم مثل لبنان واضافت: حليفتنا اسرائيل لم تف بوعودها. ويعيش في إسرائيل نحو ثلاثة الاف من العناصر العميلة مع عائلاتهم في مدينة الخضيرة وحيفا وكريات شمونة ونهاريا، وكلها مستوطنات يهودية في الخليل. ـ عربي نت