اعلن في عمان امس عن اشهار منبر سياسي جديد في اعقاب اجتماع ضم ما يقارب اربعين شخصية اردنية قومية ويسارية واسلامية من حقبة سياسيي الخمسينيات منهم الشيخ حمزة منصور، الشيخ، د. عبدالعزيز خياط، د. عبداللطيف عربيات، د. فيصل كنعان، ماجد غنما، ومحمود المعايطة، وخضر طرزي، وعاصم الهنداوي وعيسى مدانات، عبداللطيف ابو جبارة، ود. مصطفى شنيكات، وجورج حداد، وذوقان الهنداوي، وابراهيم بدران، ود. حسان بدران، ود. جمال الشاعر. وجاء تحرك هؤلاء من اجل تشكيل تجمع يعيدهم الى الدخول في اللعبة السياسية بعد ان دفعتهم الظروف على تركها للاعبين جدد، اما ما وصفوه باجراءات حكومية تمنعهم من العمل بحرية. وقال هؤلاء انهم عقدوا عدة اجتماعات موسعة ضمت الوان الطريف السياسي الاردني في فترة الخمسينيات تلك الحقبة التي يترحم عليها عدد كبير من السياسيين الاردنيين نظراً لما كان لهم فيها من «صولات» وقوة فاعلة ومؤثرة على صانع القرار السياسي في المملكة. وبحسب تصريح صحفي انبثق عن الاجتماعات فإن هذه الشخصيات تناولت الاوضاع السياسية المحلية والخارجية، والبحث عن السبل الكفيلة لاستحضار روح تلك المرحلة. من خلال تكريس الحياة الديمقراطية الاردنية عبر وسائلها الدستورية المتمثلة بالبرلمان خصوصاً وان هذه الشخصيات اجتمعت بناء على رؤية عامة بأن الحكومة غير جادة في التنمية السياسية بالرغم من تصريحاتها المتكررة بهذا الشأن. وفي النهاية افضت تلك الاجتماعات الى اشهار «منبر سياسي»، خصوصاً وان المجتمعين بعضهم من ابرز قيادات الاحزاب الاردنية، بالاضافة الى اقتناع عدد كبير من هؤلاء ان الساحة الاردنية متخمة بالاحزاب من كافة الاشكال والالوان. وقرئ مما تم التوصل اليه من نتائج ان «المنبر» من المنتظر ان يشهر في وجه «الصالونات السياسية» التي يتصدرها مسئولون سابقون يطمحون في العودة الى الاضواء مجدداً بالاضافة الى «المزارع السياسية» والتي يشكلها في العادة طبقة «الاثرياء للغاية» من السياسيين. وقال التصريح فإن هناك تراجعاً مستمراً في المسيرة الديمقراطية التي انطلقت منذ عشر سنوات من خلال مظاهر عديدة كقانون الصوت الواحد وتزوير الانتخابات النيابية والبلدية، وحل مجلس النواب وتأجيل الانتخابات والقوانين المؤقتة بالاضافة الى تردي العمل الحزبي، مشيراً الى ان البلاد تمر في فترة انحسار تعود اسبابها لعوامل ليس لدينا امكانات التحكم بها وعوامل يمكن التغلب عليها». ولا يتوقع المراقبون ان يسجل هذا «المنبر» نجاحاً خصوصاً وان من بينها قيادات لاحزاب اردنية فاعلة اخفقت في جميع محاولاتها لتطويع السياسة الحكومية وفق النهج الذي تريده، فكيف بتجمع يضم عدداً محدوداً من الشخصيات، بالاضافة الى ان المنبر يجمع العديد من التيارات السياسية المتباعدة النهج والاسلوب وان عدداً منها ليس لديه اي مد بين الجماهير الاردنية.