يشهد البرلمان الكويتى حالياً تحركات لعدد من النواب تستهدف حل المعضلة التى تواجه الرضيعة هاجر ابو غيث ابنة الناطق باسم تنظيم القاعدة سليمان ابو غيث والتى ولدت فى الكويت قبل اسابيع. المعضلة تمثلت فى كون الرضيعة ولدت فى اعقاب قيام مجلس الوزراء الكويتى بسحب الجنسية الكويتية عن والدها الذى ظهر فى عدد من الفضائيات بعد مغادرته الكويت والتحاقه بتنظيم القاعدة فى افغانستان ، ووفقا لقانون الجنسية الكويتى فان سحب الجنسية يسرى على المولود له بعد اعتبار الوالد شخصا غير كويتي. وتحركات بعض الاعضاء فى مجلس الامة الكويتى وان كانت تتم بشكل فردى ، الا ان كتابا فى الصحف انضموا لها فى الاونة الاخيرة ، منطلقين من دوافع انسانية تدعو لعدم التعامل مع رضيع لاذنب له ، انطلاقا من جريرة الأب. وفى هذا الاطار ناشد أمين سر مجلس الأمة الكويتى النائب مبارك الخرينج القيادة السياسية فى الكويت، التدخل لحل مشكلة الطفلة هاجر سليمان بوغيث لضمان نيلها الجنسية الكويتية التي لم تتمكن من الحصول عليها تلقائيا نظراً لسحب جنسية والدها قبل مدة وجيزة من ولادتها. وقال الخرينج انه على يقين ان القيادة السياسية لن تقبل أي ظلم على صغير لا حول له ولا قوة ولم يقترف ذنبا. يذكر أن الطفلة هاجر سليمان بوغيث تعامل من الناحية القانونية وطبقا لقانون الجنسية كابنة مواطنة كويتية بينما والدها أجنبي. ورأى الخرينج أن نبل مقاصد القانون يجب ألا تنسي احدا أن هاجر كانت مجرد جنين في بطن أمه ولا شأن لها بالطريق الذي اتخذه والدها وعليه فإن نظرة انسانية وابوية الى الموضوع ستكون هي الحل الذي يترك هذه الطفلة تكبر في احضان اهلها وبلدها . أما نائب رئيس مجلس الأمة الكويتى النائب مشاري العنجري فقد دعا فى اقتراح بقانون قدمه للبرلمان أمس الى منح الجنسية الكويتية لكل من يولد خلال 365 يوما على الأكثر من اسقاط الجنسية أو سحبها من أبيه. وقال العنجرى ان الجنسية رابطة سياسية وقانونية تقوم بين الدولة والفرد، وهي أحد الأركان الأساسية الثلاثة التي تقوم عليها الدولة، فهي التي تحدد الشعب الذي تتكون منه، ولهذا تميزت في كل الدول بطابعها السياسي، تنشئها الدولة بإرادتها المنفردة، فتحدد بتشريعاتها الأسس والمعايير والشروط التي يتعين توفرها لتحديد من يعتبر متمتعا بها، فتحدد التشريعات شروط منحها وشروط اكتسابها وحالات فقدها أو سحبها أو اسقاطها، للاعتبارات التي تقوم عليها الجنسية والتي توجب على الفرد الولاء للدولة وتفرض عليه الدفاع عن أراضيها وترابها، كما توجب على الدولة حماية من يتمتع بجنسيتها.