الملف السياسي: قال صالح رأفت أمين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» ان الموقف السياسي والوضع الداخلي الفلسطيني شديد الترابط، ومن هنا تنبع اهمية الصمود والتمسك بالموقف السياسي المقر من المجلس المركزي الفلسطيني، وهذا يستدعي رفض كل الحلول الامنية والجزئية والانتقالية، والاصرار الفلسطيني على مطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاستيطان وتحرير جميع الاراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وحق اللاجئين بالعودة وتطبيق قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية خاصة قرارات «338، 242، 194، 1397» واضاف في حديث لـ «الملف السياسي» ان الحديث عن الاصلاح يجب ان يكون مرتبطا بالمواقف السياسية وقرارات الشرعية الدولية واذا تم التنازل عن هذه الثوابت لا قيمة للاصلاح الداخلي وأوضح قائلا ان اميركا واسرائيل تطالبان بالاصلاح الفلسطيني، وهناك عناصر في داخل السلطة الفلسطينية متورطون بالفساد وسوء الاداء يطالبون بالاصلاح الفلسطيني. وعلى كل فلسطيني ألا يغفل ضرورة التمسك بالموقف السياسي الفلسطيني، لان المطالب الاميركية والاسرائيلية بالاصلاح تهدف لابتزاز القيادة الفلسطينية وانتزاع تنازلات سياسية، أي الموافقة على الحلول الامنية والسياسية الاميركية الاسرائيلية. واكد ان الفصيل الذي يتزعمه هو في مقدمة الفصائل التي دعت الى اجراء اصلاح ديمقراطي شامل في الوضع الداخلي الفلسطيني «منظمة التحرير الفلسطينية، السلطة الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية» والمؤسسات الشعبية والمدنية والاهلية، وذلك لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الاميركية والاسرائيلية. وأردف قائلا: لا يعني ان نكف عن المطالبة بضرورة الاصلاح الداخلي لان اميركا واسرئيل تطالب بهذا الاصلاح، بل على الفلسطينيين ان يواصلوا المطالبة بمعالجة الوضع الفلسطيني الداخلي واجراء تغيير حقيقي في الوضع الداخلي الفلسطيني. ويرى صالح بان هناك ضرورة لاعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بثقتها المرجعية العليا للشعب الفلسطيني في الداخل والشتات واللجوء لان منظمة التحرير تعمل كمؤسسة وليست كافراد وعلينا تفعيل دور المجلس المركزي الفلسطيني والتمسك بكل القرارات الفلسطينية، وعلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية متابعة اقرار السياسة وتنفيذها، على ان يتم انتظام اجتماعات اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي الفلسطيني، ويجب ان يكون هناك تعاون ما بين مؤسسات السلطة الفلسطينية للتوصل لصياغة الدستور الفلسطيني المؤقت الذي تم اقراره في المجلس المركزي الفلسطيني «دستور الدولة الفلسطينية» القادمة وعلينا اقرار قانون جديد للانتخابات «رئيس وبرلمان فلسطين، على ان يأخذ القانون الجديد التعددية السياسية، والوضع الراهن الفلسطيني، نظام يجمع ما بين الدوائر والقائمة النسبية، وهناك ضرورة لاجراء اصلاح لمؤسسات السلطة الفلسطينية من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية مصغرة تدعى للمشاركة فيها القوى السياسية والكفاءات الوطنية المستقلة التي تتمتع بالنزاهة والامانة والالتزام. وحكومة الوحدة الوطنية تضع في مقدمة أولوياتها معالجة اوضاع السلطة الفلسطينية «المؤسسات الامنية العسكرية والمدنية» ودمج كل المؤسسات والوزارات ذات المهام المتشابهة لانهاء التضارب في المهام ما بين المؤسسات «الامنية والمدنية» لتسهم بدورها في حماية الوطن والمواطن وتوفير الامن ومعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة والناجمة عن الاحتلال والعدوان وعن سوء اداء مؤسسات السلطة الفلسطينية خاصة وان هناك معاناة كبيرة من سوء الاوضاع الاقتصادية، وهناك واجب على حكومة الوحدة الوطنية ان تتعاون مع المجلس التشريعي الفلسطيني، وان تضع جميع القوانين التي اقرها المجلس التشريعي الفلسطيني، وان تضع جميع القوانين التي اقرها المجلس موضع التطبيق، وان تحترم استقلال القضاء وتأمين كل الامكانيات المالية والبشرية لجهاز القضاء ودون أي تدخل في هذا الجهاز، وان تقوم السلطة التنفيذية باقرار وحماية الحريات العامة في فلسطين والعمل على صونها واحترام سيادة القانون ووضع جدول زمني لاجراء الانتخابات للمجالس المحلية بأسرع وقت واجراء انتخابات للمؤسسات الشعبية والاتحادات وفق القانون لتنظيم اوضاع هذه المؤسسات الاهلية. وقال: إن عملية الاصلاح الداخلي هي سلسلة متكاملة في المؤسسات الفلسطينية وعلينا العمل على بدء التحضير لاجراء الانتخابات العامة للرئيس والبرلمان الفلسطيني في الوقت التي تتاح فيه الظروف الامنية لاجراء الانتخابات، وهناك ضرورة لاصلاح اوضاع القوى الوطنية والاسلامية من خلال مراجعة السنتين الماضيتين وصياغة برنامج سياسي «برنامج منظمة التحرير الفلسطينية». ودعا صالح الى وقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين على حد تعبيره، من اجل عزل السياسة الاسرائيلية وفضح ممارسات اسرائيل المتبعة ضد الفلسطينيين ولممارسة ضغط دولي على اسرائيل لوقف مجازرها وجرائمها التي ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين. واستدرك يقول: اهم قضية في الاصلاح الداخلي تكمن في اهمية العمل كمؤسسة فلسطينية وعلينا تغيير المنهج القديم في كل الاوضاع الفلسطينية. واضاف ان المطالب الاميركية والاسرائيلية للاصلاح الفلسطيني لا تهدف بالاساس للسلطة الفلسطينية، فالاهداف من الضغوط الاميركية والاسرائيلية تكمن في اعادة صياغة السلطة الفلسطينية خاصة اجهزتها الامنية لحماية الاحتلال الاسرائيلي ولهذا مطلوب فلسطينيا التمسك بالموقف الوطني من خلال رفض الحلول الامنية والجزئية والانتقالية ورفض المشاريع المقدمة لإقامة دولة فلسطسينية على جزء من الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967. ويجب ان يكون الموقف الفلسطيني ثابتا حول ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بالاضافة إلى التحقيق بكل الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني «مخيم جنين»، ودعا القوى الوطنية والإسلامية التمسك بالحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي وهناك ضرورة لمواصلة الانتفاضة والمقاومة الشعبية للجيش الإسرائيلي والعصابات الاستيطانية المسلحة، وعلى القوى الوطنية والإسلامية مواجهة أي عدوان إسرائيلي جديد على غزة، لان إسرائيل تواصل تحضيراتها لشن العدوان « مسألة وقت » ومطلوب من القوى الوطنية والإسلامية ان تدقق في اساليب عملها والكفاح ووقف العمليات التي تستهدف المدنيين الاسرائيليين، التي تستخدم من حكومة شارون والادارة الاميركية لتشويه الكفاح الوطني للشعب الفلسطيني ووصمه بالارهاب، وتتخذ اسرائيل ذريعة في مواصلة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وأوضح أمين عام الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني قائلا ان للإصلاح الفلسطيني الداخلي اتجاهات متعددة، الإصلاح في عمل مؤسسات المنظمة، اصلاح في مؤسسات السلطة الفلسطينية التي ترتبط بعلاقة مباشرة مع الشعب الفلسطيني لمعالجة قضاياه وهنا تكمن أهمية دور المجلس التشريعي الفلسطيني في الرقابة والمسألة للسلطة التنفيذية وفي الفترة الماضية كان المجلس التشريعي غائبا عن المسألة والمحاسبة للسلطة التنفيذية وساهم بغيابه في اضاعة الفواصل ما بين السلطة التنفيدية والسلطة التشريعية وكان من الاحرى ان يكون المجلس التشريعي حريصا على فصل السلطات الثلاثة، وتعزيز سلطة المجلس والقضاء أمام السلطة التنفيدية وعلى المجلس التشريعي أن يدفع باتجاه تشكيل وزارة جديدة تستجيب للمهام المطروحة وتعبئة الطاقات لمواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل وعليه معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتحضير للانتخابات العامة في فلسطين. وعلى القوى الوطنية السياسية المشاركة في مؤسسات منظمة التحرير أن تدفع باتجاه تفعيل المؤسسات وانتظام عملها خاصة المجلس المركزي واللجنة التنفيدية للتوفيق في الموقف السياسي. واتخاد قرارات في ما هو التكتيك السياسي ومتابعة تنفيد آراء الموقف الفلسطيني وعدم حصره في أفراد، ودعا الرئيس الفلسطيني عرفات والقيادة والقوى الفلسطينية للمحافظة على مصالح الشعب التي تتطلب إجراء اصلاح وتغيير وهذا كان مطلبا للشعب الفلسطيني قبل العدوان الإسرائيلي، فالإصلاح والتغيير هي سنة العمل السياسي والحياة، وهذه أصبحت مسئولية ملقاة على عاتق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعليه اتخاذ قرار في إعادة هيكلة وبناء قوى الأمن والعسكرية الفلسطينية بما يخدم حماية الوطن والمواطنين الفلسطينيين. والقيادة الفلسطينية هي التي تقرر ما هو اعداد الاجهزة الأمنية الفلسطينية، وليست اميركا أو إسرائيل ومصلحة الشعب تقتضي وزارات صغيرة العدد وفاعلة ذات مهام ومسئوليات محددة على ألا يكون هناك تضارب في عملها مع مؤسسات اخرى. وقال صالح ان ما يحمله جورج تينيت من خطط وبرامج لا تهمني ولكن الذي يهمني هو دعوة القيادة الفلسطينية لعدم الاهتمام بما يحمله تينيت وأن تقدم السلطة على الإصلاحات قبل مجيء تينيت فالوضع الفلسطيني هو الذي يقرر كيف يعيد بناء الاجهزة الأمنية وكيف يشكل الوزارات. فالاميركيون والإسرائيليون مهتمون فقط بموضوع الأمن الإسرائيلي وكل ما يطرحونه هو بهدف الابتزاز السياسي، وهم يريدون إعادة أجهزة الأمن الفلسطينية لتوفر الأمن للإحتلال الإسرائيلي. وعلى القيادة أن ترفض أي تدخل في الشئون الداخلية الفلسطينية من أي جهة تأتي.فترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني يكون وفق المصالح والاحتياجات الفلسطينية. واضاف: كلما اسرع الفلسطينون باجراء الاصلاحات الداخلية كلما عزز الصمود الفلسطيني وتعززت ثقة المواطن الفلسطيني في القيادة الفلسطينية والمؤسسات ويعطي ذلك فرصة لمواجهة الاحتلال وعدوانه وحصاره، والتغيير يصلب من المواقف التعاونية فالاصلاح يؤدي الى كل القضايا التي تواجه المجتمع الفلسطيني، فالاصلاح الداخلي هو مطلب شعبي فلسطيني. والاصلاحات التي يطالب بها شارون هي تعجيزية تهدف الى عدم العودة للمفاوضات. والشعب الفلسطيني قادر على التمييز ما بين من يطالب بالإصلاح الحقيقي وما بين من يريدون استغلال قضية الاصلاح لتحقيق مصالحهم. وعلى الرئيس الفلسطيني ان يدقق بالأشخاص الداعين لضرورة الاصلاح بهدف ضمان استمرارهم في مواقعهم لخدمة مفاهيمهم السياسية فمنهم من دعاة الاستسلام والموافقة على الشروط الامنية والسياسية الاسرائيلية والاميركية.