يزور الرئيس المصري حسني مبارك واشنطن مطلع الشهر المقبل لبحث المؤتمر الدولي المقترح في وقت ناشدت السلطة الفلسطينية، أوروبا لوقف تقسيم الضفة وغزة إلى كانتونات لاحباط الدولة التي رأتها كندا ضرورة. وذكرت صحيفة الجمهورية شبه الرسمية أمس أن الرئيس المصري حسني مبارك سوف يزور واشنطن يوم 8 يونيو المقبل لاجراء محادثات مع القادة الاميركية، ومن بينهم جورج دبليو. بوش، بشأن الصراع في الشرق الاوسط والوضع في المناطق الفلسطينية. وقالت الصحيفة أن لقاءات الرئيس مبارك مع مسئولي الادارة الاميركية سوف تتناول كذلك الجهود الرامية لخفض التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين وتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. ومن المقرر أن يلتقي مبارك مع عدد من كبار مسئولي الادارة الاميركية، من بينهم نائب الرئيس الاميركي ومستشارة الامن القومي ووزراء الدفاع والخزانة وزعماء الكونغرس. وقالت المصادر أن الرئيس المصري سوف يحاول إقناع الولايات المتحدة بالقيام بدور أكثر نشاطا في البحث عن السلام في المنطقة على أساس مبدأ الارض مقابل السلام وتنفيذ الاتفاقات المبرمة. وقالت المصادر أنه من المتوقع أن يناقش القادة المصريون والاميركيون الاستعدادات لمؤتمر سلام الشرق الاوسط الذي من المتوقع عقده في الصيف. وكانت عدد من الدول العربية بينها مصر عبرت عن تحفظات بشأن فكرة المؤتمر قائلة بأنها لن تشارك في المؤتمر المزمع إلا إذا رفعت القيود التي تضعها إسرائيل لعقده. وتريد الدول العربية على سبيل المثال أن يمثل الرئيس ياسر عرفات الفلسطينيين في المؤتمر في حال عقده على مستوى القمة. وألمحت إسرائيل أنها تريد أن يمثل الفلسطينيين شخص آخر غير عرفات. كما تريد الدول العربية مشاركة جميع الدول المعنية بشكل مباشر في الصراع العربي ـ الاسرائيلي، مثل لبنان وسوريا في المؤتمر. وتصر أيضا على أن يعقد المؤتمر على المبادئ والمرجعيات المعروفة وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة. إلى ذلك طالب الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى الاتحاد الاوروبى بضرورة العمل الفورى لوقف المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة الى عدة «كانتونات». وأشار الدكتور عريقات خلال لقائه أمس في أريحا بالضفة الغربية ميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبى لعملية السلام فى الشرق الاوسط الى أن الحكومة الاسرائيلية تسعى الى فرض نظام عنصرى أسوأ من ذلك الذى كان سائدا فى جنوب أفريقيا والى تثبيت الاحتلال وتكثيف الاستيطان واستمرار محاولات فرض الامر الواقع فيما يتعلق بالقدس المحتلة مؤكدا ان هذا الامر يأتى استكمالا لما قامت به اسرائيل من الالغاء الفعلى لمناطق «أ» ووقف العمل بالاتفاقات الموقعة. وحول فكرة المؤتمر الدولى المزمع عقده خلال الشهرين المقبلين بمبادرة من الولايات المتحدة قال عريقات لا جدوى من الحديث عن المؤتمر الدولى دون تعريف أهدافه التى يجب أن تتمثل بانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشريف مع تحديد جدول زمنى لانهاء هذا الاحتلال وتحقيق انسحاب اسرائيلى الى حدود الرابع من يونيو 1967. وكالات