اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قراره باجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مطلع العام المقبل بالتزامن مع استقالة لجنة الانتخابات، المركزية تمهيداً لاعادة تشكيلها في وقت رحب عرفات بفكرة المؤتمرالدولي المقترح للسلام لكن على اساس المبادرة العربية وتجاهل هجوم الرئيس الاميركي جورج بوش ضده بقوله: «اتطلع للنتائج». وقال عرفات لرويترز في مقابلة «في الشتاء ستجرى انتخابات للمجلس التشريعي وانتخابات رئاسية كذلك».وذكر ان انتخابات المحليات والبلديات ستجرى أواخر العام. وهذه اول مرة يحدد فيها عرفات شخصيا موعدا للانتخابات. وفي الاسبوع الماضي قال عرفات انه يمكن اجراء انتخابات فقط بعد انهاء الاحتلال الاسرائيلي لكنه قال في المقابلة ان الانتخابات ليست مشروطة بانسحاب القوات الاسرائيلية. واضاف «نأمل أن يكون هناك انسحاب حتى نتمكن من اجراء انتخاباتنا بحرية في فلسطين». وقال ان الانتخابات لا يمكن ان تسير على ما يرام بينما يقبع الفلسطينيون «تحت الحصار». وتجاهل عرفات انتقاد الرئيس الاميركي جورج بوش لقيادته ودعا الى ضغط اميركي على اسرائيل كي تنسحب من اراضي السلطة الفلسطينية. وقال عرفات «انا لا انظر لما يقوله.. انا اتطلع للنتائج». وبدا عرفات «73 عاما» الذي حاصرت اسرائيل مقره في رام الله لخمسة اسابيع واهنا اثناء المقابلة لكن كان مسترخيا ومبتهجا ووقع اوراقا بأقلام حمراء وخضراء بينما كان يتحدث. ولدى سؤاله هل يمكن تحقيق اي تقدم نحو السلام في الظروف الحالية قال عرفات «يجب ان تكون هناك دفعة «دبلوماسية» سريعة». وتابع «والا ففي ظل هذه العقلية في الحكومة الاسرائيلية وخاصة عقلية «رئيس الوزراء ارييل» شارون الذي نفذ وما زال يواصل تصعيده العسكري فان كل المنطقة ستواجه وضعا صعبا وخطيرا جدا». وقال ان موقفه ضد الهجمات الاستشهادية يعكس «قرارا من القيادة الفلسطينية. نحن ضد هذه الانشطة الارهابية ضد المدنيين مثلما نحن ضد كل الانشطة «الاسرائيلية» ضد مدنيينا». وقال عرفات «انهم يهاجمون كل يوم.. ليلا او نهارا، انهم يدمرون بنيتنا التحتية كل يوم». واشار بيده تجاه اثار الدمار بمقره قائلا «هل ترى الحصار هنا.. كيف يمكن ان تقبلوا بذلك». واضاف ان بوش يجب ان يكمل طريقا من اجل السلام في الشرق الاوسط بدأه والده كرئيس للولايات المتحدة بمؤتمر مدريد للسلام عام 1991. وسئل عما اذا كانت مكالمة هاتفية من بوش الابن ستكفي لاحداث انفراج فرد قائلا «بلا شك اذا كانت جادة». ولدى سؤاله عما اذا كان يمكنه وقف العمليات الاستشهادية رد قائلا «انا ابذل قصارى جهدي. يمكن ان ابذل جهدا بنسبة 100 في المئة لكن لا يمكن لاحد ان يعطي نتائج بنسبة 100 في المئة سوى الله». ان «الالة العسكرية الاسرائيلية بكل وحشيتها وعنصريتها ونازيتها لن تؤثر على الارادة الصلبة لصمود وإيمان شعبنا لاننا في رباط إلى يوم الدين». ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عرفات قوله خلال تفقده مجمعاً تجارياً مدمراً في رام الله إن «عمليات الاغتيال الاسرائيلية للكوادر والمواطنين الفلسطينيين والتي كان آخرها أمس في مخيم بلاطة، هذا لا يهز من إرادة وعزيمة و صلابة و صمود هذا الشعب أمام هذا العمل الغادر الجبان الذي لا يعرف معنى من معاني الانسانية أو الحضارة بل هي عنصرية وقحة وفيها غلو ضد الشعب الفلسطيني». في غضون ذلك اكد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تأييده لفكرة عقد مؤتمر دولى للسلام فى الشرق الاوسط.. مشددا فى الوقت نفسه على ضرورة ان تكون المبادرة العربية للسلام هى الاساس للمؤتمر مع عدم ممانعته فى وجود افكار اخرى الى جانب المبادرة. وشرح عرفات لصحيفة الرأي العام الكويتية ما جرى بعد قمة كامب ديفيد الشهيرة مع باراك والرئيس الاميركى السابق بيل كلينتون وكيف انه حمل ما طرحه عليه الاسرائيليون الى مسئولين عرب ورجال دين مسلمين ومسيحيين وجميعهم رفضوا الطرح الاسرائيلي. الى ذلك أعلن محمد اشتيه احد اعضاء اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية ان هذه اللجنة قدمت استقالتها الاربعاء الى الرئيس عرفات وطالبت باعادة تشكيلها. وقال اشتيه لوكالة فرانس برس «طالبنا باعادة تشكيل اللجنة وعدد اعضائها تسعة، ثلاثة من قطاع غزة وستة من الضفة الغربية» مذكرا بانها كانت قد شكلت عام 1995 قبيل الانتخابات الاولى عام 1996. واضاف اشتيه «طالبنا بالتعديل لان بعض اعضاء اللجنة يشغل مناصب حكومية مثل منذر صلاح وزير التعليم العالي، والبعض الاخر قد لا يرغب باستمرار عضويته في اللجنة». والمعروف ان محمود عباس امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يترأس هذه اللجنة. ومن جهة اخرى ذكر احد اعضاء اللجنة الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «ان اللجنة بكافة اعضائها ورئيسها محمود عباس قدمت استقالتها لعدم وجود موعد للانتخابات، ولانه من الضروري صدور مرسوم رئاسي من قبل الرئيس عرفات لتحديد موعد لها». وتابع هذا المسئول الفلسطيني «ثمة قضايا اساسية اخرى بحاجة الى بحث، اذ يجب ان يصدر قرار من قبل المجلس التشريعي باعتماد او تعديل قانون الانتخابات السابق، ولا بد من انسحاب اسرائيل الى مواقع 28 سبتمبر 2000 والسماح لسكان القدس بالمشاركة في الانتخابات». الوكالات