احتدم الخلاف بشأن المياه عند منطقة الحدود المكسيكية الاميركية التي يسودها الجفاف، فيما أنكر مسئول مكسيكي، عالي المستوى أن بلاده مدينة بمياه لجارتها العملاقة الولايات المتحدة بموجب معاهدة أبرمت عام 1944. وقال سانتياجو كريل وزير الداخلية المكسيكي أن المكسيك «ستلتزم بمصالحها» ولن تراجع الديون المعلّقة الناشئة عن المياه مع الولايات المتحدة خلال فترة الاعوام الخمسة الماضية إلى أن يحين موعد المراجعة في سبتمبر المقبل. وأكد أن المشكلة ترجع أساسا إلى ما أسماه باعتبارات سياسية في ولاية تكساس. وتحكم المعاهدة توزيع المياه في نهر «ريو جراندي» على الحدود وكذلك روافد النهر، حيث تنص على أن تسمح المكسيك لربع الكمية التي تحصل عليها من النهر بالتدفق للمزارعين الاميركيين في اتجاه مصب النهر. ولكن نظرا إلى القحط الذي حدث في العقد الاخير لم تتمكن المكسيك في الوفاء بالتزامها، خاصة في العام الحالي الذي يحتاج فيه المزارعون في جنوبي تكساس بشدة للمياه. وناشد جيفري افيدوف السفير الاميركي في المكسيك في الاسبوع الماضي المكسيك أن تفي بالتزامها. وأجاب المسئولون المكسيكيون على ذلك بقولهم أنهم لا يستطيعون أن يصنعوا «المستحيل» أي أن المكسيك تفتقر إلى المياه الكافية. واتصل الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش الاربعاء بنظيره المكسيكي فيسينتي فوكس هاتفيا ليطلب منه فتح السدود المكسيكية في ولاية شيهواهوا، حسبما جاء في بيان صحفي للرئاسة المكسيكية. ولكن كريل أوضح أن «حروب المياه» ترتبط بالانتخابات في تكساس حيث أن الديمقراطيين يقولون أن بوش الجمهوري لم يناصر المزارعين في هذه الولاية عندما كان في منصب الحاكم بالضغط على المكسيك لتوفير المياه لهم وذلك حتى لا يستعدي جارة الولايات المتحدة في الجنوب. ويؤكد المزارعون والساسة في تكساس أن المكسيك لديها ما يكفي من المياه لتنفيذ المعاهدة . وتفيد الانباء الصحفية أن منابع نهر «ريو جراندي» في المكسيك وفيرة بينما هناك جفاف في الجانب الاميركي عند مصب النهر. د. ب. أ