تسيطر اجواء القلق على مستقبل الحكومة التركية المغيب رئيسها بولنت اجاويد عن العمل بسبب خضوعه للعلاج داخل احد المستشفيات من كسر في احد ضلوعه والتهاب في اوردة الساق اليسرى. ووصف دبلوماسي غربي وضع الحكومة التركية بالوضع السوفييتي في عهد اندريه اندربوف عندما اقعده الكرملن وشل الكرملين. واصبحت تركيا وكأنها تحكم ايقاعها بتقارير الاطباء عن صحة اجاويد ولا يكف اجاويد عن التأكيد ان صحته «جيدة». وهو يرفض كل الدعوات الى الاستقالة ويصر على الحكم من المستشفى حيث دعا الى اجتماع لقادة ائتلافه الثلاثاء المقبل خصص للاصلاحات التي يجب ان تقوم بها تركيا لبدء مفاوضات انضمامها الى الاتحاد الاوروبي. والتخلي عن السلطة او حتى نقلها داخل حزب اليسار الديمقراطي الذي يتزعمه امر غير وارد بالنسبة لاجاويد. وقد صرح ان رحيله سيشكل كارثة لاستقرار البلاد وبالتالي لتحسن الاقتصاد الذي يشهد ازمة. وقال محلل اقتصادي غربي طلب عدم كشف هويته «اصبحنا في وضع اشبه بالسياسة على الطريقة الايطالية». والسؤال المطروح يتعلق بمدى استمرارية هذا الوضع. وقد استعادت الاسواق هدوءها بعد التوتر الذي اصابها اثر ادخال اجاويد المستشفى الاثنين من جديد «لاسبوع على الاقل». وفقدت الليرة التركية بعضا من قيمتها مقابل الدولار لكن المحللين يرون ان هذا التصحيح جيد لانه كان يمكن ان يكون اكبر من ذلك بكثير. أ.ف.ب