دافع حسني مبارك رئيس مصر عن الدين الإسلامي في مواجهة الاتهامات بالإرهاب، فيما امر باعادة محاكمة متشددين اسلاميين واعضاء تنظيم ما يعرف باسم عبدة الشيطان. وأكد مبارك ان المسلمين ليسوا مضطرين للوقوف في موقف «الدفاع او الاعتذار» في مواجهة الاتهامات بالارهاب، مشددا على ان الاسلام «يحمل الخير كله ويقيم العدل كله وينشر السلام». وفي كلمة بثها التلفزيون في ذكرى المولد النبوي مساء الاربعاء، قال مبارك ان «الرسالة الخالدة التى أنزلت على صاحب هذه الذكرى صلحت ولا تزال صالحة لبناء مجتمعات إنسانية فاضلة تحكمها قيم إنسانية رفيعة». واضاف «معاذ الله ان تقف هذه الرسالة اليوم فى موقف الدفاع أو يقف أتباع رسولها الكريم موقف الاعتذار»، مؤكدا ان الاسلام «رسالة تحمل الخير كله وتقيم العدل كله وتنشر السلام». ودان الرئيس المصري محاولات «تجني الجاهلين على الاسلام وعمل البعض على تشويه صورته»، في اشارة ضمنية الى الخلط بين الاسلام والارهاب بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11سبتمبر. من جهة اخرى قالت مصادر قضائية امس مبارك أمر باعادة محاكمة متشددين اسلاميين أدينا في مطلع العام بقتل شرطي عام 1994. وكانت محكمة امن الدولة العليا طواريء قد قضت بسجن رفعت زيدان احد ابرز اعضاء الجماعة الاسلامية غيابيا لمدة 25 عاما وعلى محمد عبد الحافظ الفولي حضوريا بالسجن خمس سنوات لادانتهما بقتل الشرطي في محافظة اسيوط بصعيد مصر. وقالت المحكمة حينئذ انها اصدرت حكما مخففا على الفولي مراعاة لتسليمه نفسه للشرطة العام الماضي. ولم يتحدد موعد للمحاكمة الجديدة. ولا يمكن استئناف احكام محاكم امن الدولة العليا طواريء ويحق لمبارك بصفته الحاكم العسكري التصديق على الاحكام او تخفيفها او الغاؤها او اعادة القضية للنظر امام دائرة جديدة. كذلك اعلن مصدر قضائي أمس ان مبارك الغى الاحكام التي اصدرتها محكمة امن الدولة العليا طوارئ بحق 50 متهما بالشواذ المعروفين باسم تنظيم «عبدة الشيطان» في 14 نوفمبر الماضي وقرر احالة القضية الى النيابة العامة. وبامكان مبارك المصادقة على الاحكام الصادرة عن محكمة امن الدولة العليا طوارئ او الغائها بموجب الصلاحيات التي يمنحه اياها قانون الطواريء المطبق في مصر منذ العام 1981. وكانت المحكمة حكمت بالسجن سنتين مع الاشغال الشاقة على 20 شخصا والسجن سنة واحدة لمتهم اخر في حين برأت 29 متهما في القضية. لكن الرئيس المصري صادق على احكام صدرت بحق اثنين من المتهمين كانا مع الخمسين وادينا بتهمة «ازدراء الاديان» بحيث نالا ثلاث وخمس سنوات لكل منهما. والمتهمان هما المهندس شريف فرحات (33 عاما) الذي نال العقوبة القصوى وهي خمس سنوات مع الاشغال الشاقة في حين نال المتهم الثاني محمود احمد علام ثلاث سنوات مع الاشغال الشاقة. وقال المحامي فريد الديب، احد وكلاء الدفاع الرئيسيين عن المتهمين، فرانس برس ان مبارك قرر «الغاء الحكم في ما يتعلق بتهمة الفجور واعادتها الى النيابة لكي تتخذ الاجراءات الضرورية مع امكان حفظ القضية او اعادة تقديمها امام محكمة الجنح العادية وليس محكمة امن الدولة». وقد قبض على المتهمين وغالبيتهم لم يتجاوزوا العشرين في 11 مايو 2001 اثناء وجودهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي. ـ الوكالات