احتلت مسألة مكافحة الارهاب في اليمن موقعا متقدما في سلم القضايا المطروحة على الساحة اليمنية ان لم تكن اكثر القضايا حضورا خلال الاشهر القليلة المنصرمة، حتى انها اصبحت الشغل الشاغل لمختلف الاوساط اليمنية على اختلاف مواقعها ومشاربها واتجاهاتها نتجية ما تنطوي عليه من تعقيدات وتداخلات في معطياتها وابعادها خاصة منذ تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وما تلاها من تداعيات وتطورات مازالت تعتمل حتى اللاحظة وايضا ما تشهده الاراضي الفلسطينية من اعتداءات صهيونية الامر الذي اعاد خلط الاوراق وغير المواقف بطريقة دراماتيكية تستوجب صياغة مواقف سياسية مستجيبة لكل التفاعلات والتداعيات وهو ما دفع السلطات اليمنية الى صياغة مرجعية ثلاثية لمكافحة الارهاب. واذا كانت مثل هذه المعطيات والمستجدات تقف خلف حضور قضية الارهاب ومكافحته في اليمن فهناك محطة اخرى لا تقل اهمية عن تلك التفاعلات بل وتتصل بها بشكل او بأخر وهي تحديدا محطة السابع والعشرين من نوفمبر 2001 عند اعلان التوافق الامريكي اليمني حول ما اطلق عليه الشراكة في مكافحة الارهاب خلال زيارة الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى واشنطن آنذاك وما اعقب ذلك التوافق من تطورات في اتجاه مكافحة الارهاب ومطاردة المشتبه بهم كمنتمين لتنظيمات «ارهابية». هذه المحطة تكتسب اهمية خاصة الى جانب تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر وتطوراتها والتطورات الحاصلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وجميعها دفعت بملف الارهاب ومكافحته الى الواجهة ما جعله اكثر الملفات تصدرا لاهتمام مختلف الاوساط اليمنية الرسمية والشعبية على حد سواء نظرا لما ينطوي عليه مفهوم الارهاب من لبس في الدلالات والمعاني واختلاف في المضامين والحمولات تبعا للزاوية التي ينظر فيها كل طرف وللمصلحة الذاتية التي تحكم التعاطي مع هذه المسألة وهذا الاختلاف لا ينحصر فقط بين الادارة الامريكية والفاعلين الدوليين الاخرين واليمن من جهة بل ايضا داخل الاوساط اليمنية نفسها الامر الذي استوجب على الدوام ضرورة صياغة رؤية واضحة مبنية على مرجعية واحدة جمع عليها مختلف الفاعلين الرسميين والشعبيين من اجل مواجهة استحقاقاتها المنتظرة وتفاعلاتها المحتملة وبغية الوصول الى اعتماد مرجعية واحدة جاءت مبادرة مجلس الشورى اليمني عبر لجانه المتخصصة السياسية والخارجية وشئون المغتربين الى تنظيم حلقة نقاش يتدارس فيها اعضاء المجلس مختلف جوانب هذه المسألة والخروج برؤية واضحة ومحددة المعالم تستند عليها السياسة اليمنية في تعاملها مع ملف الارهاب ومكافحته وهو ما حصل فعلا عندما انتهى اعضاء المجلس الى الخروج بتلك الرؤية بعد حلقة نقاش دامت اربعة ايام خلال الاسبوع الاول من شهر مايو. تباين المفاهيم ويرجع المراقبون والمتابعون لهذا الملف ان بادرة المجلس لم تكن وليدة اللحظة بل استغرق الاعداد والتحضير لها زهاء ثلاثة اشهر ومردها الى التباينات الحاصلة في معالجة ومكافحة هذه القضية بين السلطات اليمنية والامريكية وهو التباين الذي يتأكد بوضوح في الخطاب الاعلامي الذي يعبتر صدى لما يعتمل في الاروقة والكواليس من حوارات ونقاشات بين المسئولين الامريكيين واليمنيين وهي الحوارات التي تبقى عصية على الفهم حتى الان الا لاطرافها كما يؤكد هؤلاء المراقبون الذين لايترددون في الجزم بإن ما تلهج به وسائل الاعلام ليس الا انعكاسا لتباين المفاهيم والتصورات بين الجانبين حيال قضية الارهاب وسبل مكافحته مشيرين الى ان ما ورد في صحيفة «الميثاق» لسان حال المؤتمر الشعبي العام من ان السفير الامريكي في صنعاء يتصرف وكأنه مندوبا سياسيا متناسيا ان اليمن بلد ذو سيادة ويتدرج في هذا التباين ما يطرحه الاعلام الرسمي في تعاطيه لهذه القضية حيث ما أنفكت تقدم رؤيتها للارهاب ومكافحته انطلاقا من تمييزها بين الارهاب كما تحدده المعاهدات والمواثيق الدولية وبين ارهاب الدولة الصهيونية الموجه ضد الفلسطينيين ومشروعية مقاومتهم لهذا الارهاب. دعم القضية الفلسطينية ويذهب المتابعون والمحللون لهذا الملف الى ان مبادرة مجلس الشورى لتخصيص حلقة نقاش لتدراس قضية الارهاب وسبل دعم القضية الفلسطينية بقدر ما تعبر عن مدى انشغال الهيئات العليا في البلاد بهذه القضية وترمي الى الخروج بتصور واضح لمفهوم الارهاب يستند الى الشرعية الدولية فإنها في الوقت ذاته تنطوي على ايصال رسالة واضحة لواشنطن مؤداها ان المرجعية التي تحكم النظرة اليمنية ازاء ملف الارهاب وطرق مكافحته تستند الى ثوابت ومباديء شرعية وقانونية ودستورية تلتزم بها المؤسسات والهيئات الرسمية بما فيها القيادات العليا وتحديدا رئيس الجمهورية الذي طلب من المجلس وضع مقاربة شمولية تأخذ في الاعتبار الاطر الشرعية والقانونية لتأصيل مفهوم للارهاب وتحديد آليات التعامل معه بعيدا عن اي لبس او تأويل غائي ونفعي حتى يكون بمثابة مرجعية تحكم صنع القرار السياسي والسلوكي للسلطات والمجتمع على حد سواء وهو بدا جليا من خلال المقاربة الشمولية التي تناولت بها لجان المجالس مختلف المفتريات الوطنية والدولية الاقليمية التي جسدتها الاتفاقيات والمعاهدات على تلك المستويات وصولا الى تحديد الآليات والضوابط الواجب مراعاتها والاخذ بها في هذا الشأن وبما يحول دون انصياع اليمن للضغوط التي تمارس عليه. مداخلات ومناقشات استنادا الى تلك الاهداف والغايات جاءت المداخلات التي خلصت الى وضعها لجان المجلس وناقشها الاعضاء تصب في محاولة الخروج من دائرة الانتقالات التي حتمتها التفاعلات والتطورات المطروحة وشددت المداخلات المقدمة الى حلقة النقاش على ان ظاهرة الارهاب ليست ظاهرة طارئة ولا جديدة بل هي ظاهرة مرتبطة بتاريخ المجتمعات البشرية على اختلاف حضاراتها وعصورها وان هذه الظاهرة لم تبدأ في الحادي عشر من سبتمبر 2001 والقبول بمفهوم الارهاب انطلاقا من هذا التاريخ قد يدفع الى القبول بالتعريفات الجغرافية للارهاب ويجبر البشرية كلها بشكل عام والعرب والمسلمين بشكل خاص على القبول بحاضر دون ماضي والتوجه الى المستقبل بلا وعي وبدون ارادة وكأننا مضطرون الى اختصار الزمن كي نجاري المنطق الامريكي من جهة والمنطق الصهيوني الذي مازال مصرا على ان تتحول السلطة الفلسطينية الى كتيبة في سجلات الشرطة الاسرائيلية. يعكس هذا النص المقتبس عن محمود درويش والذي مهدت به الاوراق والمداخلات المطروحة خلال الحلقة النقاشية خلاصة مفهوم الارهاب لدى لجان المجلس كما صاغتها في الاوراق المقدمة التي تمضي الى ابراز ان الايام تؤكد ان الكيان الصهيوني تعامل مع كافة حوارات المسيرة التفاوضية مع الاطراف العربية في سياق استراتيجي تآمري طابعه المعلن الحوارات التكتيكية وباطنه تحقيق مكاسب في اطار الافاق الاستراتيجية الرافضة لقيام الدولة الفلسطينية ولوجود الشعب الفلسطيني. تعريف الارهاب وتطرح المداخلات ان الارهاب بدوافعه وانماطه واساليبه ينبغي ان يخرج مصطلحه من دائرة الغموض واللبس حتى يتم الاتفاق على مفهومه وتعريفه تعريفا علميا موضوعيا بعيدا عن اللبس والخلط والفهم الذرائعي حيث هناك ظواهر وانماط واساليب تتشابه بدوافعها او بنتائجها الى حد ما مع مفهوم الارهاب الفردي والجماعي لهذا ينبغي التميز بين عملية «الترويع» و «التخويف» و «الترهيب» وبين النضال والجهاد من اجل قضية عامة تهم المجتمع كله والشعب والامة ولتأصيل مفهوم لذلك استعرضت اوراق اللجان مختلف الاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بالارهاب بغية تحديد مفهومه بالاستناد الي الاتفاقيات المبرمة في هذا الشأن ابتداء من اتفاقية جنيف لعام 1937 التي ابرمت في اطار عصبة الامم والاتفاقية الاوروبية لعام 1977 واشتغال اللجنة الخاصة بالارهاب الدولي عام 1972 التي شكلتها الامم المتحدة وفقا لاتفاقية جنيف واتفاقية مونتريال لعام 1971 الخاصة بقمع الاعمال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني، واتفاقية لاهاي لعام 1970 الخاصة بمنع الاستيلاء على الطائرات وان هذه الاتفاقيات لم تميز بين الارهاب والنضال الوطني الامر الذي ادى الى بروز اتجاهين متعارضين الاتجاه الاول مثلته الدول الغربية الرأسمالية انذاك ورأت ان الارهاب قد اتسع نطاقه واستفحل وتنوعت اشكاله وضحاياه ولذلك رأت ضرورة قمع الارهاب بشدة دون النظر الى اسبابه مقابل هذا الاتجاه ظهر اتجاه اخر يعبر عن تكتل معظم الدول الاعضاء في الامم المتحدة وهي دول العالم الثالث وتدعمها دول المعسكر الشرقي. ازالة اسباب الارهاب وشدد هذا الاتجاه على تأكيد موقف مبدئي يرفض الارهاب بمختلف اشكاله وادانة اعماله وفاعليه وطالبت بتدارس الاسباب المولدة له والكامنة ورائه وازالتها ومن تلك الاسباب السياسات الاستعمارية والاحتلال والعنصرية واجمعت دول العالم الثالث انذاك ان صيغ الاتفاقات الموجودة والمبرمة في اطار اقليمي او دولي لن تفي بالغرض مالم تنص على التدابير اللازمة لازالة الاسباب المولدة للارهاب، واثمر هذا الخلاف بين الاتجاهين الذي استمر زهاء ثماني سنوات بموافقة الجمعية العامة للامم المتحدة في الدورة 34 ـ 45 ـ 17 ـ 2 ـ 79 على مجموع من التدابير العملية من اجل القضاء على مشكلة الارهاب حيث نصت في ديباجات قراراتها على الحق الغير قابل للتصريف في تقرير المصير والاستقلال لجميع الشعوب الخاضعة لنظم استعمارية وعنصرية وغيرها من اشكال السيطرة الاجنبية والعنصرية وأقرت بذلك لاول مرة بشرعية كفاح حركات التحرر الوطني وفقا لمقاصد ومباديء الميثاق والاعلان مباديء القانون الدولي. ولكي يتمتع المناضلون ضد السيطرة الاجنبية الاستعمارية وضد العنصرية الصهيونية بوضع قانوني معترف به تحت مظلة القانون الدولي اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة القرار 3 ـ 13 ـ 12 ـ 12 ـ 73 الدورة 38 الذي ينص علي مباديء اساسية لتثبيت ذلك الحق الشرعي على النحو التالي: ـ ان نضال الشعوب الواقعة تحت السيطرة الاستعمارية والانظمة العنصرية في سبيل تحقيق حقها في تقرير المصير والاستقلال هو نضال شرعي ويتفق تماما مع القانون الدولي. ـ ان اي محاولة لقمع هذا النضال هي مخالفة لميثاق الامم المتحدة ولاعلان مباديء القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول. ـ ان النزاعات المسلحة التي تنطوي على هذا النضال يجب النظر اليها على انها نزاعات مسلحة بالمعنى الوارد في اتفاقية جنيف 1949م الخاصة بالنزاعات المسلحة والوضع القانوني للمتحاربين. ـ ان المناضلين ضد السيطرة الاستعمارية والاجنبية والانظمة العنصرية اذا ما وقعوا في ايدي اعدائهم يعتبرون اسرى حرب وتنطبق عليهم احكام القانون الدولي المناسبة وبخاصة اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة اسرى الحرب 1949. وذهبت الامم المتحدة في هذا الاطار الى ابعد من ذلك عندما اعطت كل الشعوب الحق في اللجوء الى كل اشكال النضال ومنها الكفاح المسلح وجاء في برنامج العمل من اجل التنفيذ التام لاعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الذي اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة عام 1970 وفي قرارات اخرى منها القرار الصادر عام 1977 الدورة 32 واكدت بنودها على: ـ تؤكد الجمعية العامة من جديد شرعية كفاح الشعوب من اجل الاستقلال والسلامة الاقليمية والوحدة الوطنية والتحرر من السيطرة الاستعمارية والاجنبية ومن التحكم الاجنبي جميع ما اتيح لهذه الشعوب من وسائل بما في ذلك الكفاح المسلح. ـ تؤكد الجمعية العامة ما لشعبي ناميبيا وزيمبابوي والشعب الفلسطيني وسائر الشعوب الواقعة تحت السيطرة الاجنبية والاستعمارية من حقوق غير قابلة للتصرف في تقرير المصير والاستقلال الوطني والسلامة الاقليمية والوحدة الوطنية والسيادة دون اي تدخل خارجي. انطلاقا من هذه الخلفية المرجعية لمفهوم الارهاب والتمييز بينه وبين النضال ضد الاستعمار والاحتلال والعنصرية خلصت لجان مجلس الشورى الى وضع تصور واضح للارهاب شدد على مشروعية النضال الفلسطيني تجاه الاحتلال الصهيوني، مؤكدة على ان اشكال وصنوف الممارسة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وما يجابه به من مقاومة يندرج ضمن الكفاح المسلح المشروع والنضال الذي كرسته المواثيق والمعاهدات الدولية واعلان مباديء القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وان هذا الحق ينسجم مع ما جاء في الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب التي وقع عليها وزراء الداخلية العرب بتاريخ 22/4/1998 التي لم تخرج عن المرجعية الاسمية بتعريفها للارهاب وتميزه عن النضال المشروع وبذلك يتميز مفهوم الارهاب عما عداه من صنوف النضال ضد الاستمعار والاحتلال الاجنبي وان اعمال القمع وحرب الابادة التي تمارسها الدولة الصهيونية ضد الفلسطينيين هوا رهاب دولة. على هذا الاساس استشرف اعضاء المجلس ولجانه مرجعية وثوابت اليمن في التعاطي مع مفهوم الارهاب ومكافحته استنادا الى هذه المرجعية المتراكمة التي تأتي منسجمة مع المنطلقات الدينية والاخلاقية والدستورية والقانونية والتي على ضوئها يكون اليمن ودون مواربة ضد كل انواع الارهاب ومع اي محاولة لايجاد حل عملي لمواجهة الارهاب واعمال العنف وردع ارهاب الدولة الصهيونية او اي دولة تتجاوز ميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي تحت ذريعة مكافحة الارهاب وضد العمومية التي تعرف الارهاب وفق مفهومها واهدافها. وخلص المناقشون الى ان اليمن تجتاز ظرفية حرجة يتعين الاستعداد لها والانتباه لها جيدا مؤكدين على ان الرد على الضغوط التي تمارس على اليمن ليس من سبيل لدحر اخطارها الا بتحقيق جملة من الاجراءات داخليا وخارجيا على النحو التالي. اولا: وطنيا: 1 ـ ترسيخ الوحدة الوطنية من خلال اعتماد الحوار السياسي الديمقراطي قاعدة داخل الساحة اليمنية كمنطلق لتعزيز الجبهة الداخلية. 2 ـ التسريع المقرون بالجدية لانجاز المشروع الوطني في بناء اقتصاد وطني قوي وفي القضاء على الفساد المالي والاداري والسعي الحثيث لايجاد حلول عملية لمواجهة الفقر وامتصاص البطالة العادية والمقنعة وتعميق المسيرة الديمقراطية كخيار لا تراجع عنه لبناء المجتمع اليمني الحديث. 3 ـ فتح المجال امام القوى الحية والمنظمة في المجتمع اليمني وتشجيعها كي تتفاعل مع قضايا الامة وفق الضوابط التي يكفلها الدستور ويحميها القانون حتى تشكل ورقة ضغط معاكس ومقاوم للضغوط الامريكية التي تحاول ابتزاز اليمن واذلالها في السياق المنسجم مع مصالحها الاستراتيجية. 4 ـ تفعيل دور قيادات الاحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في التواصل مع مثيلاتها في الوطن العربي والدول الاسلامية وفتح قنوات حوارية مع الاحزاب والمنظمات والاتحادات النقابية في اوروبا وامريكا اللاتينية لبلورة تعريف واضح للارهاب بعيدا عن التعريفات المطاطية والعشوائية والمنتقاة من قبل امريكا، وخلق نوع من الضغوط لكبح سياسة القطب الواحد واعادة التوازن في السياسات الدولية والعلاقات بين الامم والشعوب وفقا لميثاق الامم المتحدة وقراراتها. 5 ـ رفع توصية الى مجلس النواب بهدف التواصل مع البرلمانات العربية لبلورة موقف موحد تجاه التهديدات الامريكية وارهاب دولة الكيان الصهيوني ولتعبئة الجماهير العربية للاصطفاف الى جانب الانتفاضة. 6 ـ تواصل مجلسنا مع الشورى المثيلة بهدف الحوار حول تعريف قانوني لمفهوم الارهاب وابراز قرارات عصبة الامم المتحدة المساندة لحق الشعوب في تقرير مصيرها وحقها في النضال من اجل تحريرها وتخلصها من الوجود الاستعماري والاجنبي والعمل على تفعيل الاتفاقية العربية التي عرفت الارهاب في سياق مصالح الامة العربية والاسلامية وفي اطار التكامل مع قرارات الامم المتحدة لعام 1973 وجوهر القانون الدولي. ثانيا: عربيا 1 ـ استمرار الدعم للانتفاضة والتأكيد على حق شعب فلسطين في النضال من أجل تحرير كافة اراضيه المحتلة من قبل الكيان الصهيوني واحترام حقه في اقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس، ومواصلة جهود الاخ المناضل الرئيس علي عبدالله صالح من اجل اتخاذ موقف عربي موحد لمواجهة العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية. 2 ـ العمل المستمر علي مواجهة التضليل الاعلامي الصهيوني الغربي وذلك من خلال تبني اعلامنا المرئي والمسموع والمقروء للانتفاضة الفلسطينية ودعمها والرد على عمليات التشويش التي تحاول النيل من نضال الفلسطينيين وتشويه صورة الفلسطينيين والعرب والمسلمين في مختلف الاوساط الدولية، من خلال التنسيق التكاملي العربي والاسلامي في هذه المعركة المصيرية. 3 ـ السعي الحثيث من اجل الوصول الى تصور عربي موحد حول السلام الذي تريده الامة العربية مقابل تصورات السياسة الامريكية والصهيونية لعملية السلام في الشرق الاوسط. 4 ـ مواصلة جهود اليمن في توسيع الحوار العربي والاسلامي حتى تتشكل جبهة عربية اسلامية وتشجيع بوادر الانفتاح «العراقي الايراني السوري» كي تتعزز وجود جبهة قادرة وقوية لمواجهة الكيان الصهيوني والرد على التهديدات الامريكية والتصدي للمؤامرة الامريكية الصهيونية التي تستهدف العروبة والاسلام في مختلف الحقول السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 5 ـ مواصلة جهود اليمن في تحقيق المصالحة العربية ـ العربية وتفعيل دور الجامعة العربية واتفاقية الدفاع المشترك العربية. 6 ـ ان تواصل اليمن موقفها المتميز الذي عبر عنه الرئيس علي عبدالله صالح في رفع الحصار عن العراق ورفض التهديدات الامريكية التي تستهدف العراق وسوريا وايران واي قطر عربي اخر. 7 ـ مواصلة الجهود لتوسيع الانضمام الى اتفاقية حرية التجارة العربية التي وقعت بين العراق وسوريا وتونس واليمن ومصر والاردن، وتفعيلها وصولا لتحقيق السوق العربية المشتركة وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي. 8 ـ احياء فكرة التعاون الامني والاقتصادي بين الدول المطلة على البحر الاحمر في اطار ميثاق الجامعة العربية واتفاقية الدفاع المشترك حتى لا يتحول البحر الاحمر الى بحيرة امريكية صهيونية. 9 ـ تكليف الحكومة بالتواصل مع الجامعة العربية وحكومات اقطار الامة لتفعيل «الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب» لبلورة موقف عربي واضح حول مصطلح الارهاب والتحرز من سياسة الخلط الامريكية الصهيونية لمفهوم الارهاب، موقف يرتكز على «الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب» التي وقعها وزراء الداخلية والعدل العرب في 22/4/1998م، وعلى اتفاقية جنيف لعام 1949 وقرارات الامم المتحدة وعلى وجه الخصوص في الدورة 38 لعام 1973، للخروج بمفهوم مركزي متفق عليه بين دول الجامعة العربية حتى يتم التعامل به مع كافة الدول ومع منظمة الامم المتحدة فينتهي التشويش في التعامل مع حرب التحرير والمقاومة الفلسطينية ويتأكد حق شعبنا في فلسطين في الدفاع عن نفسه وارضه وعرضه ضد الاحتلال الصهيوني وضد ارهاب الدولة «الاسرائيلية» ويتأكد حقه في تحرير ارضه وقيام دولته الوطنية وعاصمتها القدس، وكذلك تعزيز نضال اشقائنا في الجولان وجنوب لبنان ضد الاحتلال الاسرائيلي حتى التحرير الكامل لهذه الاراضي. 10 ـ التنسيق العملي مع الفلسطينيين «منظمات» و «سلطة وطنية» لاسناد الانتفاضة ومواجهة الاعلام الصهيوني الامريكي والاوروبي المعادي للعرب والمسلمين والمشوه لنضال الشعب الفلسطيني ومعاني وابعاد الانتفاضة ورفض التوصيفات الامريكية الصهيونية للمنظمات الفلسطينية كمنظمات «ارهابية» والتأكيد المتواصل على ارهاب الصهاينة. 11 ـ مواصلة الحوار الجاد مع دول مجلس التعاون الخليجي لفتح صفحة جديدة في العلاقات العربية ـ العربية لتوفير الجهود لمواجهة الاخطار والتحديات المصيرية المحدقة بالامة ولمواجهة العدو المشترك المحتمل لارض فلسطين والعابث بمقدسات الامة العربية والاسلامية، وادانة واستنكار الانحياز الامريكي الى جانب اسرائيل وتكامل المواقف الامريكية مع المواقف الصهيونية المعادية للعرب والمسلمين. ثانيا: دوليا 1 ـ مطالبة مجلس الامن والامم المتحدة والولايات المتحدة بشكل خاص الزام الكيان الصهيوني بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبالاخص «194و 242و 338» وكذلك القرارات «1397 و 1402 و 1403» فورا. 2 ـ المطالبة المتواصلة بتنفيذ الفقرة 14 من قرار مجلس الامن رقم 687 القاضي باخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل كي يتحرر العرب من السلام الامريكي في الشرق الاوسط القاضي بمنع اية دولة في المنطقة من تملك اسلحة الدمار الشامل ماعدا الكيان الصهيوني. 3 ـ مطالبة مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة العمل الجاد والسريع لارسال قوات دولية لحماية شعب فلسطين وايقاف المجازر الدموية العنصرية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد ابناء فلسطين وازالة كافة النقاط والحواجز الاسرائيلية التي اقامها الصهاينة بهدف محاصرة ابناء فلسطين واراهابهم.