اكدت المناضلة الفلسطينية ليلى خالد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ان تصريحات بعض مسئولي السلطة الوطنية، سواء وزراء او قيادات امنية، تشير الى ان هناك تباينا شديداً في وجهات النظر، مما يدلل على ان هناك خطوطاً مفتوحة مع الاسرائيليين او مع الاميركان، لغايات تهدف الى تقديم القرابين لارضاء اسرائيل واميركا، حتى يكون هذا الشخص او ذاك صاحب المرحلة المقبلة. واضافت في حوار مع «البيان» ان حملة شارون على الشعب الفلسطيني لم تؤت أكلها الى الان، وان على السلطة الاستفادة من التجارب التفاوضية السابقة مع الصهاينة من اجل تحقيق الاهداف والحقوق التي يعمل الشعب الفلسطيني بكامل شرائحه على اجبار اسرائيل للخضوع لها. واكدت خالد ان ما يجري في المنطقة اكبر من قدرة الفصائل على مواجهته الا ان ذلك لايعني انها لاتستطيع التصدي له وايقافه، مشيرة الى ان الحقبة الحالية هي حقبة اعلان واشنطن بأن من ليس معها فهو ضدها، وفيمايلي نص الحوار: ـ تعد آلية التفاوض الفلسطيني لدى البعض من الجحور الكبيرة التي ما انفكت السلطة الوطنية تقع فيها على مدى سنين طويلة فكيف تقرئين التحركات السياسية للسلطة بالنظر الى ما يقال انه كلما زادت الضغوط على السلطة كلما تضاعفت التنازلات لديها؟ ـ اعتقد ان خط اوسلو بالاضافة الى عدم مراجعة ثماني سنوات من العملية السياسية، وهذا الهجوم الشامل يدل على ان هذا الكيان لا تقوده اكثر من عصابة، والعصابة غير مؤهلة ليتم التفاوض معها. واذا ما تفحصنا ما جرى خلال الاجتياح فاننا سوف نتأكد بأن أياً من النتائج التي تصبو السلطة الى الوصول اليها بالآلية القديمة لن يكتب لها النجاح فقد تم اختبارها سابقا وحتى الان، وهي في كل مرحلة تثبت فشلها وابتعادها عن امكانية تحقيق احلام الشعب الفلسطيني. وللأسف ورغم كل المناشدات التي كنا نطلقها سواء من داخل منظمة التحرير الفلسطينية او من خارجها «حركتي حماس، والجهاد» فإن قيادة السلطة لم تحدث اي تغيير منشود بل على العكس واصلت استمرارها في خطها التفاوضي، «الأوسلوي» وكأن هذا الخط لم يدفع الشعب الفلسطيني وقضيته الى ازقة الغموض والارتباك، حتى ادت الى تشكيل ظروف فلسطينية وعربية ملولة. شارون اعلن الحرب وليس الهجوم وهذا ما يعنيه كسر العدو والتصريحات الاسرائيلية الى اي هدف تريد هذه العصابة من خلال القوة العسكرية والاعلامية وقوة المال والنفوذ التي تدفع العالم بأسره الى التغاضي عن افعاله. الاهداف التي ارادها شارون هي: ضرب البنى التحتية للمجتمع كله ثم ضرب كل مؤسسات السلطة وتبهيت صورة السلطة امام الشعب، النقطة الاخرى احداث شكل من الخراب بحيث يدفع الفلسطيني الى القول انني اوافق بأي حل مطروح ومنها سيكون التهجير، اما رد الفعل الفلسطيني فقد اثبت عكس ما ارادته هذه العصابة ومن خلفها عدد كبير من الدول، وقد تمرغ انف شارون وجيشه على بوابات جنين، بالاضافة الى ان حصار الرئيس في مقره زاد التأييد الشعبي العربي والدولي له ولم نكن نشهد في السابق تأييداً شعبياً عالمياً وهذا ما يثبت ان شارون خرج من دمار جنين مهزوما. النقطة الاخرى هي انه ورغم محاولة شارون تفكيك البنى التحتية للمجتمع والبنى التحتية للمقاومة الا ان الناس سواء المنظمين او العاديين مازلوا يقاومون والتهجير لم يصحل وقد شاهدنا كيف جلست العائلة على حظام بيوتها دون ان يخطر ببالها الهجرة. ـ هل تريدين القول ان السياسة الاسرائيلية وكما عهدناها لم تتقدم خطوة الى الامام خلال التحرك العسكري لدولة الاحتلال، ولم يحصد شارون اهدافا سياسية بعد حملته؟ ـ لا يمكن القول بذلك في هذه المرحلة التي لم تستكمل الحرب اهدافها، فمازال الجيش في المدن. الفساد والاداء ـ عودة الى آلية عمل السلطة الحالية قلت ان السلطة واصلت استمرارها في خطها التفاوضي «الاوسلوي» وانها لم تستفد من تجربتها السابقة، ولكن هناك من يرى ان على الجهات المعارضة في هذه الفترة الصمت عن خروقات مسئولي السلطة الى حين الخروج من هذه الازمة؟ ـ هي ليست مسألة صمت، ولكن مسئولية، وهذا ما فعلناه، لقد قدمت كل الجهات الفلسطينية العديد من المبادرات والتصورات للمرحلة المقبلة وكيفية الخروج منها باقل الخسائر فلسطينيا، وقلنا لنراجع السياسة الفلسطينية والهيكلية التي تسير وفقها السلطة، ومسألة الفساد، واداء السلطة، وقمنا بادانة الاعتقال السياسي، ومحاكم امن الدولة لاننا نرى انها تأتي في سياق ضرب الحريات العامة للمجتمع الفلسطيني، ومازلنا، وقد حاولنا وبالوسائل السلمية والديمقراطية حشد الجماهير حولها من اجل ان تضغط على السلطة حتى لا تتحول السلطة الى اداة في يد اسرائيل، كما تصور الاسرائيليون الذين يطمحون في ان تكون اجهزة السلطة مجرد اداة لأمن اسرائيل.والتجربة الفلسطينية الحالية تثبت ان كل هذه التصورات الاسرائيلية كانت مجرد عبث وامل في الهواء لاننا شاهدنا كيف تعامل رجال الامن الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني. اما الان فالاشتراطات المقدمة من قبل الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل بعد تلك التجربة هي توحيد جهاز الامن بقيادة من ترضى عنه اسرائيل، وللأسف فان اعادة هيكلة السلطة جاءت بطلب اسرائيلي اميركي وليس بناء على الحاجة التي كانت في الاصل ملحة قبل ذلك، لذا نحن نقول ان اية استجابة لاية شروط اسرائيلية سواء متعلقة بالناحية الامنية ام غير ذلك لا يعني سوى ان الية التحرك السياسي الفلسطيني ونهج السلطة مازالا قائمين ولم يتم الاستفادة من اي شيء مضى. وقد لاحظنا في تصريحات مسئولي السلطة الوطنية الفلسطينية سواء وزراء او قيادات الاجهزة الامنية ما يشعرك بالتباين في وجهات النظر، مما يدل على ان هناك خطوطاً مفتوحة مع الاسرائيليين او مع الاميركان لغايات تهدف الى تقديم القرابين لارضاء اسرائيل واميركا حتى يكون هو صاحب المرحلة المقبلة. ـ الا ترين ان القرابين هو بالتحديد الشعب الفلسطيني؟ ـ الشعب الفلسطيني لم يكن يوما قرباناً هو فقط قربان من اجل وطنه. موقف رافض ـ هناك من يرى ان ما حصل لأمين عام الجبهة الشعبية قربان؟ ـ نحن اعلنا موقفنا الرافض لهذا الاجراء وادنا الاعتقال وكانت كل القوى والجماهير الفلسطينية معنا وقد خرجت العديد من المظاهرات العفوية امام الرئاسة لادانة هذا الاعتقال، والقول بأنه اعتقال خاطيء وانه لايجوز للسلطة ان تتصل الى هذا الحد، فالمناضلين لا تتم محاكمتهم وزئيفي ماذا يشكل للشعب الفلسطيني، او المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وهو الصوت الاقوى المنادي بالتهجير والترانسفير، وبدل ان يتم تقديم شارون وعصابته الى محكمة دولية لتحاكمهم كمجرمي حرب وبغض النظر من اي ضغوطات على الرئيس ياسر عرفات فنحن لا نجد اي مبرر لهذا الاعتقال او غيره من الاجراءات المرفرضة لاستكمال الشوط الذي بدأه، وقلنا ومازلنا نقول ان علينا ان نأخذ العبر من تاريخنا نحن في التعامل مع هؤلاء الصهاينة، وحتى هذه اللحظة لم نسمع احداً في السلطة يطالب بقتلة الشهيد ابو علي مصطفى.ولكن هذا لايعني اننا لاندرك حجم الصعوبات التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات شخصيا، ولكن هذا لايبرر اطلاقا التنازلات بل هو غير مقبول ومضر للصالح العام للشعب الفلسطيني ويمزق الوحدة الوطنية الفلسطينية سواء على مستوى القوى او على مستوى الشعب، وقد لاحظ الجميع انتهى حصار ياسر عرفات اثر صفقة الستة مناضلين الذين قدموا من اجل ان يتم السيطرة عليهم اميركيا، وبريطانيا جاء بهذه الصورة كمقدمة لمحاكمة النضال الفلسطيني بوصفه الارهاب. قضية شعب ـ توجهت الانظار اليكم بعد تسليم سعدات لمراقبة رد فعلكم، وتم تداول حديث حول مساحة العمل المعارض في اطار منظمة التحرير الفلسطينية فكيف تقرئين مساحة هذا العمل؟ ـ القضية ليست قضية الجبهة الشعبية لوحدها بل انها قضية الشعب الفلسطيني بأسره، وقد لاحظنا على سبيل المثال ان صفقة السلطة الثانية كانت المهد، وهذا ما يدل على خطورة النهج الذي تسير عليه السلطة، الذي بدأ يشرع المحرمات ويتنازل عن الثوابت خطوة خطوة ففي هذه الفترة تم تشريع الابعاد الفلسطيني فلسطينيا، في الوقت الذي كنا نناضل فيه من اجل فضح اسرائيل في مسألة التهجير والابعاد، وبغض النظر ان اشخاص السلطة لان هناك من يلعب من وراء الظهر وهناك من يتحرك تحت الطاولة وعلى العموم لم يعد هذا الامر خافيا على احد، فقد كشف كل ذلك على شاشات الفضائيات العربية، ما يعني ان السلطة لم تعد تحظى بثقة شعبها، كل تلك الاجراءات المرفوضة من قبل السلطة والجرح الفلسطيني لم يبرد بعد. اعادة هيكلة ـ في المضمون نفهم ان تغيير السلطة ـ وهذه مفارقة ـ اصبح مطلبا فلسطينيا واميركيا واسرائيليا؟ ـ لا، هناك فرق، فالمطلب الاسرائيلي الاميركي، هو اعادة هيكلة السلطة بمعنى ان يكون الاشخاص بمباركة اميركية اسرائيلية، وهناك في أي حال خلافات اميركية اسرائيلية على اساس ان شارون لا يريد عرفات والولايات المتحدة مازالت تقول ان عرفات هو الرئيس الفلسطيني المنتخب. اما نحن فنقول نحن نريد وقفه جادة امام الفساد الاداري والمالي في السلطة، وقد قدمنا ملفا حول ذلك للرئيس عرفات بمتابعة الموضوع الا ان شيئا من ذلك لم يحدث، وهذه الاخطاء الكبيرة التي ارتكبت ونحن عندما نتحدث عن الاصلاحات السياسية والادارية والمالية لا نتصدى له على اساس انه التناقض الاساسي لشعبنا فتناقضنا الرئيسي مع الاحتلال وفي اللحظة التي كان فيها الهجوم على ياسر عرفات كرمز وكقائد لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية جميعنا اصطففنا خلفه وقلنا بوضوح لانريد ولن نقبل ان يقوم شارون بتغيير قيادتنا وقد توحدنا خلال هذه الهجمة وحدة واحدة، ولكن عند الخطأ السياسي نقف ونقول هذا خطأ سياسي ونعبيء عليه جماهير شعبنا الفلسطيني من اجل ان تتضح الصورة امام شعبنا فنحن في حالة حرب وفي هذه الحالة تصبح هناك قيادة طواريء وللأسف كل ذلك لم يحدث ومازلنا نصرخ: اخرجوا المعتقلين ولاتوافقوا على الابعاد. شرعية دولية ـ ردود فعل الفصائل الفلسطينية تشير الى انها تشعر بأن ما يجري اكبر منها؟ ـ هذا صحيح، فهل يوجد هناك اكبر من الامم المتحدة كشرعية دولية، وهذه الشرعية لم تتمكن من ان تسير سيارة اسعاف واحدة لانقاذ الجرحى. ـ هل نحن في اجواء الـ 36 و 48؟ ـ نحن في اجواء 2002 بعدما ان اعلنت اميركا انه من ليس معها فهو ضدها، فلنحارب «الارهاب» وسمت المقاومة الفلسطينية بكافة شرائحها «ارهابا» اما نحن فنرى ان الهدف الرئيسي من ذلك هو ضرب الشعور الكفاحي للشعوب لهذا تم محاصرة ياسر عرفات فهو يحمل تاريخاً نضالياً بالرغم من توقيعه اتفاقات اوسلو فهم ببساطة يريدونه انطوان لحد ومن غير المقبول لديهم ان يكون اقل من ذلك، ولانه رفض ذلك تمت محاصرته. ـ هل رفض ام انه لايستطيع؟ ـ لا، لا، رفض، لكنه لم يتمكن من لجم كل هذا الوضع القائم في فلسطين، وعموما لن يتمكن احد من ان يوقف شعباً عن النضال.وحتى اكون ادق، فقد تصور ياسرعرفات انه من خلال اتفاقات اوسلو يمكن له ان يستحصل على دولة فلسطينية ولمجرد ان يتواجد، وفي نهاية المطاف سجل مشهد ظهرت فيه السلطة اقل كفاءة من شعبها، بل ثبت انها غير قادرة على فهم هذا العدو،رغم ان الحركة الصهيونية، وبحسب تصنيفي لها، اكبر واقوى حركة شهدها التاريخ الانساني على مر العصور، الا ان السلطة الفلسطينية، مازالت تتعامل في مفاوضاتها وردود فعلها مع هذه الحركة بشكل طفولي. وانا اذكر في هذا السياق اذكر بالمؤتمر الصهيوني 33 الذي عقد عام 1997 في بازل ـ سويسرا عندما قالوا ان هذا المؤتمر ينعقد في ظل اربع مناسبات، مئة عام على تأسيس الحركة الصهيونية، ثمانين عاماً على وعد بلفور، وخمسين عاماً على انشاء الدولة الاسرائيلية، وثلاثين عاماً على توحيد العاصمة القدس، ثم ناقشوا المئة عام المقبلة، وهم عموما يقسموا هذه الفترة بالعقد الواحد. وقد صدرت اصوات خلال المؤتمر تسأل: هل نريد للفلسطينيين الدولة؟ فكان جواب الحركة الصهيونية هو: لا. هذه الاجابة تعني ان كل هذا السيناريو الذي يجري من خلال المفاوضات وغيره لن يوصل الى الدولة الفلسطينية مطلقا، ليس لان الامر ان الحركة الصهيونية في مؤتمرها الاخير قررت ذلك بل لان المعطيات لا تقول ان هناك امكانية لقيام هذه الدولة الفلسطينية، وشارون عندما دخل في الانتخابات اعلن برنامجه السياسي بشكل واضح وهو ان للفلسطينيين 42% من الارض فقط تحت عنوان غامض هو «اقل من دولة واعلى من حكم ذاتي» وهم على هذا الاساس احرار في اختيار المستوى بين هاتين الدرجتين، سواء كانت المعايير تحت سيطرتهم او الحدود والتجارة.. الخ، اضافة الى نقطة خطيرة اخرى تم اعتمادها صهيونيا وهي اعتماد المفاوض الفلسطيني نفسه، ويشير الى ذلك بيريز عندما قال: كنا في بعض الاحيان نفاوض انفسنا. ولكن اريد ان اؤكد هنا ان قرارات الصهاينة ليست قدرا علينا خصوصا وانناشعب مقاوم ويستحق ان ينتصر وهذا ما اجبر الولايات المتحدة الاميركية على لسان بوش ان يقول انه «في الرؤية هناك دولة فلسطينية». ورغم ان هذا التصريح لا يعني شيئا عمليا ولكننا اذا ما تمكنا من لعب دور باتجاه تعبئة الامة العربية التي هي معنا اصلا، بالاضافة الى كل قوى التقدم في العالم. حق العودة ـ انتم كقيادات فلسطينية لم تنجحوا حتى الان في تعبئة الشعب الفلسطيني المشتت في ارجاء الارض، واريد الاشارة هنا الى الحركة الصهيونية وما اشرت اليه من انها نجحت في تشكيل جبهة عالمية تعمل لصالحها، ولكن العمل الفلسطيني المناضل يغيب حتى الان فلسطينيي الخارج. ـ ماذا يمكن ان يتم اكثر مما هو عليه الان، خصوصا وان الانتفاضة الحالية رفعت سقف النشاط الفلسطيني الخارجي فيما يتعلق بالمطالبة بحق العودة، ولا يمكن انكار ان الشتات الفلسطيني بدأ يرفع صوته عاليا للحديث عن حقه في العودة الى دياره وهذه المطالبة ليست هينة وتدور حول فلكها العديد من الانشطة والفعاليات، مما اجبر الدول العربية على الاعلان عن مبادرة رفعت سقف المطالبة العربية. الم تلاحظ ان اشهار لجان العودة وما تقوم به من فعاليات دفعت الى اعادة تدوير النضج الفلسطيني في العودة الى الوطن، واود الاشارة الى اننا لا نعمل من جهاز تحكم عن بعد ولا نريد ان ننسى ان اتفاقية اوسلو دفعت الى شق الشارع الفلسطيني واحبطت الناس وخلقت اجواء من اليأس، بالاضافة الى ان معاهدات السلام العربية من كامب ديفيد لوادي عربة مما خلت وضعاً عربياً بائساً، امام هذه الظروف هل يمكن كقيادات ان تعمل بتلك الصورة المريحة. الجماهير العربية ـ هذا ملاحظ بين الشتات الفلسطيني ولكن هل يمكن ان يقود هذا «الوعي» الى تحركا ما برأيك بين فلسطينيي الخارج، بمعنى هل يمكن ان يتم استدعاء حقبة الجبهة الشعبية الى السبعينيات؟ ـ سأعيد عليك سؤالاً مقابلا، هل سمعت يوما ان مظاهرات ماخرجت، في مسقط او غيرها من المدن العمانية، الان خرجت هذا يشير الى ان الدم الفلسطيني مزروع ايضا في الشرايين العمانية، وبين الاخوة والاشقاء السعوديين ايضا انه تقدم يشير الى الكثير من التفاؤل، ولايمكن ان ننسى ما فعله الاخوة في البحرين بل انهم بدأوا في الحديث عن المواقع العسكرية الاميركية، وانظر ماذا فعل الكويتيون لقد نهضوا جميعا استجابة للدم الفلسطيني. ولكن دعني اقول انني لست مع ان تتحول الأمة العربية الى جمعيات خيرية اطلاقا بالتأكيد من المهم تقديم الدعم المالي لان البنى التحتية للمجتمع الفلسطيني قد تم تدميرها كليا، الا ان الاهم منع التدمير اصلا واتخاذ مواقف حازمة.