أكد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الجامعة مستمرة في جهودها في التعاطي مع الشأن السوداني بهدف دعم فرص السلام وتحقيق الوفاق الوطني في السودان . وقال موسى عقب استقباله الصادق المهدي رئيس حزب الأمة ورئيس الوزراء السابق أن الملف السوداني من الملفات الرئيسية التي توليها الجامعة إهتماما كبيرا مشيرا إلى قرارات القمة العربية والمجالس الوزارية في هذا الشأن . وفي رد الأمين العام عن أسئلة الصحافيين عقب استقباله المهدي حيث تم استعراض كافة الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات الإقليمية والدولية لإحلال المصالحة الوطنية في السودان. قال موسى ان اللقاء تناول بصفة خاصة الجهود المتعلقة بالمبادرة المصرية الليبية ومبادرة الإيجاد مشيرا إلى أن المبادرة المصرية الليبية حصلت على تأييد ودعم من كل الدول العربية، مؤكدا أهمية التنسيق بينها وبين مبادرة الإيجاد . وأضاف موسى أن اللقاء مع المهدى تناول أيضا الموقف الأميركي الذي تبلور في تقرير جون دانفورث المبعوث الأميركي للسودان بشأن رؤية الولايات المتحدة الأميركية لدفع جهود المصالحة الوطنية في السودان . وقال الأمين ان لقائه مع المهدي واللقاء الذي أجراه منذ أيام مع محمد عثمان الميرغني زعيم التجمع الوطني الديمقراطي السوداني يأتيان في إطار الجهود التي تقوم بها جامعة الدول العربية من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في السودان وتشجيع جهود المصالحة الوطنية، وأضاف أن الجامعة تتابع بإهتمام تطورات الأوضاع في السودان مؤكدا أن هناك مسئولية عربية جماعية لمساعدتها . ومن جانبه أكد المهدي على الدور الهام المنوط بالجامعة العربية للتعاطي مع الشأن السوداني وقال ان لقاءه مع الأمين العام تناول مختلف جوانب الوضع بالسودان في ضوء جهود الأمين العام وإهتمامه بهذه القضية معربا عن تقديره للجهود الكبيرة التي تبذلها الجامعة فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان . وقال ان الجامعة تعمل على إيجاد حل للمشاكل القائمة في السودان معربا عن أمله في أن تكلل هذه الجهود بالنجاح مضيفا أن إهتمام الجامعة بالملف السوداني يأتي في إطار جهود الأمين العام لتطوير العمل في الجامعة العربية إنطلاقا من حرصه على الدفع بالمصالح العربية . وردا على سؤال حول قراءته للتقرير الأخير الذي أعده المبعوث الأميركي للسودان جون دانفورث حول جهود المصالحة في السودان، قال المهدي ان حزبه بصدد تقديم تصور إلى الإدارة الأميركية وسكرتارية الايقاد ولجنة المبادرة المصرية الليبية المشتركة واطراف النزاع السوداني. وأضاف في تصريحاته لـ «البيان» انه ومن اجل تحقيق الامنيات التي وردت في تقرير المبعوث الأميركي ومن اجل تفعيل المبادرة المشتركة وكسر جمود مبادرة الايجاد، رأى حزب الأمة ان يقدم رأيه لكافة الاطراف والذي يتضمن تفاصيل تساعد في دفع جهود السلام في السودان والتي تضطلع بها الان ثلاث جهات هي المبادرة المشتركة والايقاد والتصور الأميركي الذي وصفه بأنه «فضفاض».