أفاق التيموريون من صخب الاحتفالات على جسامة مهمة بناء دولتهم الوليدة التي سارعت الصين للاعتراف بها، فيما دعا زانانا جوسماو رئيس تيمور الشرقية، شعبه للتسامح ونسيان الماضي، لكن المحاربين الاندونيسيين القدماء أبوا ذلك وأحرقوا ميداليات البطولة احتجاجاً على حضور ميجاواتي رئيستهم حفل تدشين هذه الدولة. وأدى اعضاء مجلس الوزراء التيموري اليمين على منصة امام مقر الحكومة في العاصمة ديلي وتابع الالاف المراسم وبينهم كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة والرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون. وقال زانانا جوسماو رئيس تيمور الشرقية لكبار الشخصيات التي حضرت المراسم «وجودكم هنا يعطينا ثقة كبيرة. علينا مسئولية كبيرة ليس فقط تجاه شعبنا وانما للعالم». ووفقا لتقرير اصدرته الامم المتحدة في الاونة الاخيرة فان البنية التحتية في البلاد مدمرة ويعيش اكثر من 40 في المئة من سكان البلاد ومجموعهم 740 الفا تحت خط الفقر القومي اذ يمثل مستوى دخل الفرد اليومي 0.55 دولار. ونصف السكان اميون اذ لا يحصل الا القليل على ما هو اكثر من التعليم الابتدائي ويبلغ متوسط الاعمار في تيمور 57 عاما اضافة الى ان اكثر من نصف الاطفال يعانون من نقص في الوزن. وأفادت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية من ديلي ان تانغ جياكسوان وزير الخارجية الصيني وقع مع نظيره التيموري الشرقي خوسيه راموس-هورتا اعلانا لاقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. واضافت ان هذا الاعلان «يجعل الصين اول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع تيمور الشرقية منذ اعلان استقلالها». ووقعت تيمور الشرقية اتفاقية هامة مع استراليا يتم بموجبها تقسيم عوائد احتياطى النفط والغاز فى المياه البحرية وذلك فى ذكرى اليوم الاول لاستقلال الاقليم. وبموجب الاتفاقية تحصل تيمور الشرقية على 90 فى المئة من عوائد الاحتياطى فى بحر تيمور بينما تحصل استراليا على 10 فى المئة. وتعتبر الاتفاقية شريان الحياة الاقتصادية بالنسبة لاحدث دول العالم بحيث يسمح لها بان تكتفى ذاتيا عند البدء بتدفق هذه العوائد خلال ثلاث سنوات.وحث الرئيس التيمورى شعبه على وضع الماضى خلف ظهره والعمل لخلق أمة جديدة.. معربا عن شكره للرئيس الاندونيسى الأسبق بحر الدين يوسف حبيبى والرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون. لكن ومن أول رد فعل غاضب على حضور الرئيسة الاندونيسية ميجاواتى سوكارنو الاحتفالات قام المئات من المحاربين القدامى الاندونيسيين الذين حاربوا من اجل ضم تيمور الشرقية الى اندونيسيا فى عام 1975 بحرق ميداليات الابطال الخاصة بهم والذين كانوا قد حصلوا عليها لدورهم البطولى فى ضم تيمور الشرقية الى اندونيسيا. وقد نظم المحاربون الاندونيسيون القدامى احتجاجاتهم فى مجمع سيروجا السكنى الواقع فى منطقة بيكاسى على مسافة حوالى ثلاثين كيلومترا شرقى العاصمة جاكرتا واعلنوا عدم شرعية استقلال تيمور الشرقية. الوكالات