بدأت حكومة الارهابي ارييل شارون في استدراج عروض بناء نحو ألف وحدة في مستوطنات الضفة تتركز معظمها في منطقة القدس وبدأت في بناء جدار الفصل العنصري قرب قلقيلية، ما يعني مصادرة مئات الدونمات من أراضي المدينة. وقال نائب من المعارضة الاسرائيلية أمس ان وزارة الاسكان في حكومة شارون اطلقت منذ مطلع السنة عددا قياسيا من استدراجات عروض بناء مساكن في خمس مستوطنات في محيط القدس بلغ حوالى الف طلب. وقال النائب من حزب ميريتس موسي راز نقلا عن تقرير رسمي «تم اطلاق 957 استدراج عروض خلال خمسة اشهر مقابل 810 طوال سنة 2001 في الضفة الغربية وقطاع غزة». واعتبر راز «من الواضح ان هناك نية سياسية وراء نشر استدراج العروض قبل اسبوع». وشجب استمرار الاستيطان ولا سيما وانه يتم «بموافقة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر» زعيم حزب العمل. وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس ان وزارة الاسكان نشرت عطاءات لبناء 957 وحدة جديدة فى المنطقة التى تسميها اسرائيل القدس الكبرى وسيتم بناء 339 وحدة فى مستوطنة افرات و244 وحدة فى مستوطنة بيتار و224 وحدة فى مستوطنة معالية ادوميم و76 وحدة فى مستوطنة جفع بنيامين و 74 وحدة فى مستوطنة هارادار. إلى ذلك قال شهود عيان بمدينة قلقيلية أمس ان القوات الاسرائيلية بدأت في بناء جدار اسمنتي ارتفاعه نحو ثلاثة امتار الى الشرق من الخط الاخضر الفاصل بين اسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية. واضاف الشهود بالمدينة المحاذية للخط الاخضر الذي يعرف (بخط الهدنة) ل«رويترز» ان عددا من الآليات العسكرية الاسرائيلية والعمال يقيمون جدرانا اسمنتية. وقال معروف زهران رئيس بلدية قلقيلية «ذلك يعني مصادرة تامة لنحو 3000 دونم من اراضي قلقيلية الزراعية المحاذية للخط الاخضر والتي تقع فيها خدمات البنية التحتية كالماء والكهرباء». واضاف زهران «اذا رغبت حكومة شارون باقامة هذا الجدار لدواع امنية فعليها ان تقيمه على الحد الفاصل بين اراضي السلطة الفلسطينية واسرائيل حسب الخرائط المثبتة». ويعتقد الاهالي ان اسرائيل تحاول الاستيلاء على نحو خمسة آلاف دونم لجعلها منطقة عازلة بين الاراضي الفلسطينية والمعسكرات الاسرائيلية المحيطة بالمدينة. والدونم حوالي الف متر مربع. وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان عملية البناء قد تستغرق من سنة الى سنتين. واضافت «سيتضمن البناء اسوارا ضخمة مقابل طولكرم وقلقيلية والقدس». وقالت المصادر الامنية الاسرائيلية «العمل يجري ببطء شديد بسبب الحاجة لميزانيات ومناقصات واختيار نوعية الحواجز. والعمليات العسكرية في المنطقة تعيق نوعا ما اعمال البنية التحتية وكذلك القرب من المدن الفلسطينية». وكالات