أكد العراق فشل «اتفاق النفط مقابل الغذاء» في تحسين الوضع الصحي والغذائي وتلبية احتياجات العراقيين الإنسانية والحياتية وحذر في الوقت نفسه من ان الإدارة الأميركية تتحين الفرصة لضرب بغداد سعياً لتغيير النظام وانشاء جمهورية فيدرالية بعد الاطاحة بصدام تضم ثلاثة كيانات منفصلة. وقال الدكتور على شنان الجنابى وكيل وزارة الصحة العراقية فى تصريح له أمس ان اتفاق النفط مقابل الغذاء حالة مؤقتة وليست دائمة لمعالجة المشاكل الصحية والانسانية للشعب العراقى . واضاف أنه بعد مضى اكثر من ست سنوات على تنفيذ الاتفاق المذكور لم يصل الى العراق سوى 48 بالمئة من اجمالى مواد العقود المبرمة مع الشركات العربية والاجنبية مشيرا الى ان تعليق العقود الطبية ادى الى زيادة اعداد الوفيات فى العراق والتى بلغت نحو مليون و 673 الف مواطن عراقى من مختلف الاعمار . واوضح ان المعدل العام الشهرى للوفيات شهد تزايدا كبيرا حاليا اذ بلغ اكثر من 15 الف حالة وفاة شهريا بينها اكثر من سبعة الاف حالة وفاة للفئة العمرية دون الخمس سنوات . «من جهة أخرى حذر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي من أن الادارة الاميركية تتحين الفرصة لضرب بغداد وتحقيق أغراضها الشريرة» بتغيير نظامه بصرف النظر عن موقف بغداد من مسألة عودة المفتشين الدوليين إلى العراق. وقال رمضان في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية «العمل السياسي هو تصريف للموقف المبدئي، نحن ابدينا موافقتنا للتعامل مع القرار 1409 وهو ذات الموقف عندما وافقنا على مذكرة التفاهم في عام 1996، لم نقل أن هذا القرار (آنذاك) جميل جدا وعادل، قلنا هذا أفضل ما تم التوصل إليه، ونجد من المصلحة أن نتعامل معه، وكذلك القرار 1409، هو أفضل ما تم التوصل إليه وقد قررنا أن نتعامل معه ومن مفهوم المذكرة، مذكرة التفاهم اللي وقعنا عليها في 20 مايو 96». فهذا شئ وموضوع ما يقال بالمفتشين كشرط لمنع الضربة، نحن لا يمكن أن نتأثر فيه موقنا بموضوع الضربة أو لا. «نحن نتوقع أن الادارة الاميركية تضرب في الوقت الذي تسمح لها الظروف بذلك وتقتنع بأنها ستحقق أغراضها الشريرة». من جهة أخرى ذكرت صحيفة «الحياة» أمس أن الادارة الاميركية تخطط لاقامة «جمهورية ديمقراطية فيدرالية» في العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين، تضم «ثلاثة كيانات منفصلة تديرها مجالس تمثيلية محلية منتخبة داخل عراق موحد تحكمه حكومة فيدرالية مركزية في بغداد». ونقلت الصحيفة عن «مصادر دبلوماسية موثوق بها» في العاصمة الاردنية عمان أن الخطة تدعو إلى «تقسيم العراق إلى منطقة كردية ـ تركمانية ـ أشورية شمال خط العرض 36، ومنطقة عربية شيعية في الجنوب، وثالثة سنية في الوسط». وتقضي الخطة الاميركية، حسب هذه المصادر، باحتفاظ الحكومة المركزية في بغداد بالسيطرة على شئون الدفاع والسياسة الخارجية والطاقة «النفط»، في إطار نظام لا مركزي للحكم يسمح بإقامة حكومات محلية ومجالس نيابية وأجهزة أمنية في المناطق الثلاث. وكالات