أعلن غازي العريضي وزير الإعلام اللبناني، رفض بلاده عقد مؤتمر اقليمي ودولي للسلام في الشرق الأوسط، مؤكداً التمسك بصيغة مدريد للتسوية ومتوقعاً قيام الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق. وقال العريضي لـ «البيان» خلال مؤتمر صحافي عقده امس في صنعاء «لانرى قيمة لعقد مؤتمر اقليمي أو دولي لان ذلك يمثل تراجعاً عن صيغة مدريد وقرارات الأمم المتحدة». وأضاف: لا نطالب بأكثر مما جاء في القرارات الدولية، وقال متسائلاً: هل تراجع مجلس الأمن الدولي عن قراراته واذا كان الأمر كذلك فليتخذ المجلس قرارات جديدة. وشدد الوزير اللبناني على انه «لن يكون سلام واستقرار في المنطقة ما لم يكن هناك اقرار بالحقوق الفلسطينية وخطة لتأمين هذه الحقوق» وقال: رغم كل الضغوط التي تمارس علينا فاننا مصممون على التمييز بين المقاومة والإرهاب. وأضاف: «الإرهاب الذي تكرسه اسرائيل وحق الشعب الفلسطيني واللبناني في المقاومة والتحرير» وبلهجة حادة قال: «نحن لسنا ارهابيين بل أصحاب حق وقضية ولن نسمح للاخرين بممارسة سياسة الاستباحة التامة لهذه الحقوق مهما بلغت الشراكة الإسرائيلية الأميركية». ووصف العريضي الوضع العربي بأنه محكوم بالأمر الواقع الذي فرضته «القوة الإرهابية لإسرائيل ولهذا لا نستغرب من يقول اليوم ان المبادرة العربية لم تعد مناسبة لانها جاءت قبل اجتياح قطاع غزة» و انتقد بشدة وسائل إعلامية عربية لم يسمها «لانها تصف الاستشهاديين والاستشهاديات الفلسطينيين بالقتلى لان الفلسطينيين لم يعد امامهم خيار سوى الموت بصواريخ الطائرات او قذائف الدبابات واختاروا طريقة أخرى ليموتوا ولهذا فهم شهداء رداً على الاحتلال والإرهاب الإسرائيلي». وجزم المسئول اللبناني بتوجيه الولايات المتحدة الأميركية ضربة عسكرية إلى العراق مشيراً إلى ان «أميركا تستهدف بغداد بطريقة أو بأخرى ولن تقيم اعتباراً لأحد» واعتبر ذلك ارهاباً يمارس ضد شعب عربي وقال انه ليس من حق الولايات المتحدة تغيير النظام في العراق أو المطالبة بتغيير السلطة الوطنية الفلسطينية. وزاد: لا يجب ان نركز في خطابنا الإعلامي على الخلاف الفلسطيني الفلسطيني أو الفساد وسوء الإدارة لان هذه الأمور ليست موجودة في السلطة الوطنية فقط بل هي ايضاً موجودة في إسرائيل فهناك تمييز عنصري ضد السكان العرب وبعض الطوائف اليهودية والفساد موجود أيضاً في أميركا «التي تتحدث عن الشفافية وترصد الملايين لانشاء خلايا للتضليل».