قضت محكمة يمنية معنية بجرائم الارهاب أمس بمعاقبة شاب يمني بالسجن عشر سنوات، لإدانته بمهاجمة السفارة الأميركية في صنعاء بقنبلة يدوية في 15 مارس الماضي. وقال منطوق الحكم الذي تلاه القاضي محسن علوان أمس في جلسة علنية انه ثبت لدى المحكمة قيام سمير الكوكباني (26 عاماً) بالقاء قنبلة على مبنى السفارة الأميركية بصنعاء مستهدفاً أرواح من بداخلها، مستندة بذلك الى شهادات ثلاثة من أفراد حراسة السفارة واعترافات المتهم في محاضر التحقيقات رغم انكاره المستمر لهذه التهم. وأمر القاضي بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات ومصادرة المضبوطات استناداً إلى قانون الجرائم والعقوبات لا إلى قانون صدر في عام 1994 خاص بجرائم التفجيرات والاختطافات، وقد استأنف محامي المتهم الحكم. ورفضت المحكمة تقريراً طبياً سلم اليها في الجلسة الماضية يقول ان سمير الكوكباني يعاني من اضطرابات نفسية وخلل عقلي كانا وراء قيامه بالقاء القنبلتين على مبنى السفارة، مبررة ذلك بالقول ان ما يؤخذ به هو المرض العقلي الذي يعدم الشعور والادراك، وقد ثبت لدى المحكمة ان المتهم بكامل قواه العقلية وانه أكد في أقواله المدونة في محاضر تحقيقات الأمن والنيابة انه أراد قتل الأميركيين تضامناً مع الشعب الفلسطيني. وأكد الحكم على مسئولية المتهم عن الجريمة وخطورتها الاجتماعية وانعكاساتها على سياسة البلاد، وان انكاره لتهمة لا يعني شيئاً إذ ان مسألة اثبات الواقعة تم بوسائل عدة منها الاثبات بالشهادة أو بالاقرار أو بالأقوال وهو ما تم في محاضر التحقيقات مع المتهم، والتهمة ثابتة لا شك فيها رغم التجريح في أقوال الشهود. وعقدت المحكمة أربع جلسات ظل فيها المتهم منكراً لما نسب اليه وقال انه تم الضغط عليه للادلاء بأقوال واعترافات لدى الأمن والنيابة، وانه أقر بإلقاء القبض عليه وبحوزته قنبلة هجومية روسية الصنع أثناء مروره قرب السفارة الأميركية. وبكى المتهم لدى صدور الحكم فيما أكد محاميه فضل الرياشي نيته استئناف الحكم. صنعاء ـ محد الغباري: