رفضت الولايات المتحدة أي فكرة لاعطاء ضمانات للحد من نشر الدرع الاميركية المضادة للصواريخ رغم الرغبة التي اعرب عنها أحد كبار المسئولين الروس قبل بضعة أيام من قمة الرئيسين جورج بوش الأميركي وفلاديمير بوتين الروسي وقالت ان من المحتمل ان تكون معاهدة خفض الأسلحة النووية المقرر توقيعها بين الجانبين الجمعة الأخيرة من نوعها. وفي تصريح صحافي قال مسئول كبير في الادارة الاميركية «لقد نددنا بمعاهدة الحد من انتشار الصواريخ (أي.بي.ام) وبالطبع ليس لدينا اي نية للعودة الى وضع حدود حول نشر صواريخ باليستية». واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان مشروع الدرع المضادة للصواريخ الاميركي لن يمس كما هو متوقع، بقدرة قوة الردع النووية الروسية. واعلن هذا المسئول ان المعاهدة حول خفض الاسلحة النووية التي سيوقعها الرئيسان الجمعة في موسكو، ستكون من دون شك آخر معاهدة من هذا النوع توقعها الولايات المتحدة. وقال المسئول «نعتقد حقا بان هذه المعاهدة ستكون الاخيرة وانه لن تكون هناك حاجة في المستقبل لخوض مفاوضات للوصول الى اتفاقات حول نزع الاسلحة». واعلن الرئيسان بوتين وبوش الاثنين الماضي انهما سيوقعان خلال قمتهما في روسيا (23 ـ 26 مايو) معاهدة نزع سلاح من المقرر ان تخفض الترسانتين النوويتين للدولتين الى ما بين 1700 و2200 رأس نووية من الجانبين مقابل 6000 رأس حاليا. واشار المسئول الاميركي الى ان «اتفاقات سياسية مهمة» ستوقع خلال القمة التي سيعقد القسم الثاني منها في سانت بطرسبورغ، المدينة التي يتحدر منها بوتين الذي كان قبل دعوة بوش لزيارة مزرعته في كراوفورد في تكساس الخريف الماضي. وتوقع المسئول ان تحقق القمة «تقدما» على صعيد التعاون الثنائي وخصوصا في مجال الطاقة وقال «ان هذا الموضوع يهم الرئيس بوتين والرئيس بوش على حد سواء». واعتبر ان القمة ستمثل «لحظة تاريخية» باقفالها نهائيا فصل الحرب الباردة وبتكريس انضمام روسيا الى اوروبا. واضاف «ان هذا الاندماج حلم يعود تاريخه الى 300 عام وسيتم على اساس التزام بناء وليس على اساس الخوف». وسيبلغ هذا الاندماج ذروته في نهاية جولة بوش الذي سيقوم بزيارة رسمية الى المانيا وفرنسا، خلال القمة بين روسيا وحلف شمال الاطلسي في روما في 28 مايو لختم انشاء مجلس مشترك يرمز الى التقارب الذي حصل بين موسكو والحلف الاطلسي منذ اعتداءات 11سبتمبر واعلان الحرب ضد الارهاب. أ. ف. ب