قطعت قنوات التلفزيون فى كوريا الجنوبية برامجها المعتادة لنقل اعتذار كيم هونج جول الأبن الأصغر للرئيس الكورى كيم داى جونج مبللا بالدموع، عبر شاشاتها قبل دخوله مكتب الادعاء العام عن اتهامات بالفساد موجهة اليه. وذكر تلفزيون «بي.بي.سي» البريطانى ان كيم هونج جول (38 عاما) الذى أقام بالولايات المتحدة معظم السنوات العشر الماضية عاد الى العاصمة سيئول لاستجوابه بتهمة الحصول على مئات الآلاف من الدولارات فى صورة رشاوى مقابل استغلال نفوذه فى مساعدة شركة أعمال فى الحصول على رخصة يناصيب مربحة للغاية. ونقل التلفزيون عن كيم الابن اعرابه أثناء دخوله مكتب الادعاء عن أسفه وشعوره بالخزى والعار لما سببه من ألم وقلق لوالديه وتقديمه اعتذارا الى الشعب عما بدر منه. وأضاف أن كيم هونج جول متهم باستغلال نفوذه فى مساعدة شركة «تايجر بوولز انترناشيونال» للفوز بترخيص أول أعمال لتجار اليانصيب الرياضية فى الدولة فى شهر فبراير من العام الماضى.وأشار الى أنه يشتبه أيضا فى تورط ابن آخر للرئيس كيم هو هونج فى قضية استغلال نفوذ أخرى ويحتمل استدعاؤه قريبا للاستجواب أمام الادعاء فى فضيحة تردد أن سياسيين من ذوى النفوذ حصلوا على رشاوى للتستر على مخالفات تجارية ومالية. وأثارت هذه القضايا عاصفة سياسية ضخمة حيث تهدد نقابات العمال والحزب الوطنى الكبير المعارض باثارة اضطرابات سياسية وعمالية احتجاجا على هذه الفضائح أثناء نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم التى تستضيفها كوريا الجنوبية مناصفة مع اليابان فى نهاية الشهر الجاري.وكان الرئيس كيم داى جونح تقدم باعتذار الى الأمة عن الفضيحة التى لطخت ابنيه فى وقت سابق من الشهر الحالى كما تقدم باستقالة من حزبه للتركيز على شئون الدولة لكن كوريا الجنوبية ليست على ما يبدو راضية أو مكتفية بهذه الاجراءات. فقد انخفضت شعبية الرئيس كيم الذى انتخب بوعود بالاصلاح، وأظهر أحد استطلاعات الرأى الأخيرة بحصوله على موافقة 16% من أفراد الشعب على شخصه وأدائه. ورغم انه يحظر دستوريا على الرئيس فى كوريا الجنوبية الترشيح لفترة رئاسية ثانية بأى حال، الا أن سلسة فضائح الفساد التى تحيط بمساعديه وأسرته وأقاربه ومسئولى حكومته ألحقت أضرارا بحزب الألفية الديمقراطى الحاكم الذى يتزعمه. أ.ش.أ