اكد احمد ماهر وزير الخارجية المصري اهمية دور روسيا في عملية السلام حيث رفضت موسكو موقف ارييل شارون وحزبه من الدولة الفلسطينية وياسر عرفات في وقت تحدث يوسف بن علوي وزير الدولة للشئون الخارجية العمانية عن تغير ايجابي في الموقف الاميركي تجاه الصراع. واكد ماهر أن الفرصة متاحة أمام روسيا للعب دور أكثر نشاطا فى المنطقة بدخولها فى التحالف الرباعى الدولى لان الولايات المتحدة الاميركية كانت من قبل تحول دون السماح للاعضاء الاخرين بالمجتمع الدولى أن يلعبوا معها على قدم المساواة فى هذه المنطقة من العالم. وأعرب فى حديث لصحيفة ريانوفوستى الروسية امس عن ثقة مصر والعالم العربى بأن روسيا لاتزال راعية لعملية السلام فى الشرق الاوسط .. معربا عن رضاه لحقيقة أنه سيجري مفاوضات مع نظيره الروسى ايجور ايفانوف الذى تشاور معه تليفونيا من قبل حيث انهما لم يلتقيا معا حتى الان. وقال القائم بالأعمال الروسى فى القاهرة أندريه زخاروف ان الهدف الرئيسى من زيارة ماهر الى موسكو مساء امس ويلتقى خلالها مع نظيره الروسى ايجور ايفانوف هو تبادل وجهات النظر بشأن قضية الشرق الاوسط. وحول قرار حزب الليكود الاسرائيلى الاخير بعدم اقامة الدولة الفلسطينية أكد زخاروف القائم بالاعمال الروسى ضرورة قيام الدولة الفلسطينية من خلال تسوية نهائية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى وضرورة مشاركة ياسر عرفات الرئيس الفلسطينى فى المؤتمر الدولى للسلام حال انعقاده على مستوى القمة. وقال زخاروف انه من السخف عدم التفاوض مع ممثلين لعرفات لان المفاوضات مع شخصيات أخرى لن يكون لها أي معنى. كما أشار القائم بالأعمال الروسى الى أنه يجب دعوة سوريا ولبنان الى المؤتمر لكى يناقش كافة جوانب الشرق الاوسط الى أن شارون ليس متحمسا لدعوتهما. الى ذلك اعلن يوسف بن علوي وزير الشئون الخارجية العماني في ختام الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي عن وجود «توجهات جديدة في السياسة الاميركية بالتعامل مع القضية الفلسطينية وانه اذا استمرت مثل هذه التوجهات ستعطي نتائج قد تساعد على اعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي». واكد في تصريحات للصحافيين الاربعاء ان «هذه التوجهات الاميركية تأخذ بعين الاعتبار المطالب الفلسطينية والعربية في عملية السلام». واضاف ان الحكومة الاسرائيلية «لم تتجاوب بعد بشكل كاف مع الجهود» لارساء السلام في الشرق الاوسط. واضاف «يبدو ان القادة السياسيين في اسرائيل وخصوصا في حزب الليكود يعومون ضد التيار». ودعا اسرائيل الى «اعطاء اشارات ايجابية والقيام بخطوات عملية تقنع الدول العربية بانها تريد السلام». واضاف ان «اول هذه الاشارات والخطوات يجب ان تكون الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها والعودة بقواتها الى الوضع الذي كان قائما قبل 28 سبتمبر 2000». وتابع ان «وزراء الخارجية الخليجيين بحثوا خلال اجتماعهم الاستثنائي في هذه التوجهات الاميركية وفي الجهود الدولية المبذولة في سبيل عودة مسيرة السلام في المنطقة». واعتبر ان على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة «التحرك لحمل اسرائيل على ان تقوم بخطوات عملية تقنع الدول العربية بانها تريد السلام». ومضى يقول ان «ذلك مرهون بانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق (الفلسطينية) التي اتفق الانسحاب منها». الوكالات