بدأت الحكومة السودانية امس مباحثات ماراثونية مع فرانسيس دينق مبعوث مساعد الامين العام للامم المتحدة لشئون النازحين وذلك من اجل التوصل الى تفاهم منطقي يسمح بانسياب المعونات الانسانية لكافة محتاجيها بمناطق الحرب بالجنوب بعد ان هدأت العاصفة العنيفة بين الجانبين والتي اندلعت بسبب ايصال المعونات جواً لتلك المناطق. وقد انخرط فرانسيس دينق كاتب رواية «طائر الشؤم» ذائعة الصيت امس في اجتماعات متصلة بالخرطوم مع عدد من قيادات الحكومة النافذة وعلى رأسهم د. مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية فيما يتوقع ان يصل العاصمة السودانية في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري توم فراسان مبعوث الامين العام للامم المتحدة للشئون الانسانية بغرض متابعة عمل المنظمة الدولية الانساني بالبلاد ومسيرة برنامج شريان الحياة ويعقد فراسان في الخامس والعشرين من الشهر الجاري طبقاً لمعلومات «البيان» اجتماعاً مع المفوضية العامة للعمل الطوعي التي تباشر المراقبة الحكومية لاعمال المنظمات الاجنبية والسودانية العاملة في مجال المساعدات الانسانية لتحديد خطة عمل الامم المتحدة خلال الفترة المقبلة، وكانت المنظمة الدولية والحكومة السودانية قد تبادلتا الاتهامات خلال شهر مارس الماضي واتهمت الامم المتحدة الخرطوم بأنها منعت ايصال المساعدات الانسانية لـ «45» موقعاً بالجنوب وقالت متحدثة باسم المفوضية العامة للشئون الانسانية ان قرار الحكومة وحظر الطيران في تلك المناطق يمنع وصول الغذاء لما لا يقل عن «345» الف مواطن. وطبقاً لفرانس برس فإن الحكومة وافقت على رفع الحظر آن ذاك لمدة اسبوع عن تلك المناطق ثم عادت لتفرضه مرة اخرى وان المباحثات مازالت جارية. وقد شددت حكومة الخرطوم على لسان عدد من مسئوليها بضرورة التزام الامم المتحدة منح الحكومة حق التأكد من سلامة المساعدات الانسانية وخلوها من اي دعم عسكري لحركة متمردي الجيش الشعبي. من جهة اخرى يصل الخرطوم الاسبوع المقبل اندروا نكاتيوش المبعوث الاميركي المكلف بمتابعة برنامج المعونة الاميركية والتي وفقاً للتطمينات الاميركية تصل الى ستة آلاف طن من القمح مخصصة لمناطق جبال النوبة غير انها هي الاخرى لم تسلم من الانتقادات الحكومية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: