وسط توالي التصريحات الأميركية المشيدة باعلان الاصلاحات الفلسطينية بتعبيرات أميركية وبدء التحضير في واشنطن «للمساعدة» في هذه الاصلاحات بحثت حركة فتح بزعامة ياسر عرفات خطة التغييرات الداخلية التي رجحت مصادر ان يصار في اطارها لالغاء وزارات كالاعلام والاقتصاد ودمج اخرى وانشاء جديدة كالداخلية اضافة لقصر أجهزة الامن على الشرطة والأمن الوقائي وحل البقية. وكانت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية لين كاسيل قالت الليلة قبل الماضية ان بيان عرفات جاء متوافقا مع تصريحات بوش التي تشدد على الحاجة «لاعادة بناء السلطة الفلسطينية على أساس من المبادئ الديمقراطية واقتصاديات السوق والقيادة الجيدة والمساءلة والشفافية ومعارضة الارهاب». وأضافت كاسيل «إننا نتطلع لبحث هذه الفكرة بشكل أعمق مع الرئيس عرفات ومع قادة المنطقة». وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين على متن الطائرة التي تقله في طريق العودة الى واشنطن من اجتماع لحلف شمال الاطلسي في ايسلندا انه «تشجع» من كلمات عرفات. وقال باول قبل توقف الطائرة للتزود بالوقود في كندا «يسعدني ان رئيس «منظمة التحرير» يتحدث بهذه التعبيرات ونحن مستعدون للمساعدة في هذه العملية». واستدرك باول بقوله «ولكن في النهاية يجب ان ينفذ الفلسطينيون الاصلاح. ويمكننا تقديم يد العون ويمكننا تقديم الدعم ويمكننا الضغط عليهم ويمكننا المساهمة فيه ولكنه امر يجب ان ينبع من الداخل اذا قدر له ان يكون حقيقيا وان يصمد». وقال باول ان الولايات المتحدة سوف تلتزم باستراتيجيتها القائمة على محاولة اقامة حوار بين الجانبين وانه سيلتقي بمدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت لمناقشته في خطته بهذا الشأن. واعرب ايضا عن «تشجعه» بتقدم الجهود الدولية الرامية الى تهدئة هذا الصراع. وقال «هناك الكثير من العناصر الصغيرة التي تقوم بادوار وامل ان نواصل بهدوء الاعداد للمؤتمر الوزاري» الدولي حول الشرق الاوسط المقرر هذا الصيف. إلى ذلك ترأس ياسر عرفات الليلة قبل الماضية في مقر الرئاسة برام الله اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح بحث الاوضاع الصعبة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وتدارس الاوضاع الداخلية وسبل النهوض بها. كذلك بدأت لجنة شكلها المجلس التشريعي الفلسطيني لبحث التغييرات الداخلية اجتماعاتها مساء الخميس وتضم نائب رئيس المجلس ابراهيم ابوالنجا والوزير المستقيل نبيل عمرو وحنان عشراوي. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي أنه سيتم إجراء انتخابات بلدية «حينما يكون الوقت مناسبا». وقال عريقات لاذاعة صوت فلسطين أنه في حين لا يعترض على إجراء انتخابات بالنسبة للمدن والبلدات والقرى العديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أن الاحتلال الاسرائيلي وفصل القوات الاسرائيلية للمناطق الفلسطينية بعضها عن بعض يجعل إجراء تلك الانتخابات صعبا جدا. وكشفت مصادر مطلعة لـ «لبيان» ان وزارة الصحة الفلسطينية ستشهد تغييرات إدارية واسعة وعلى رأسها الوزير الدكتور رياض الزعنون ويطرح حالياً اسم د. منذر الشريف من الضفة الغربية كوزير جديد للصحة الفلسطينية كما سيتم استبدال وكلاء الوزارة المذكورة واربعة مدراء عامون على الأقل. وذكرت المصادر ان الاتجاه قوي جداً لالغاء وزارة شئون الاسرى والمحررين وتعيين وزير للداخلية حيث ظلت هذه الوزارة بلا وزير وسيتم تعيين وزير للتربية والتعليم وربما الغاء وزارة الاقتصاد ووزارة الاعلام بدمجهما بوزارات اخرى. وعلى صعيد التغييرات في الأجهزة الأمنية علمت «البيان» ان جهاز الشرطة وجهاز الأمن الوقائي هما الثابتان بلا تغييرات تؤدي إلى ازالتهما او تقليص صلاحياتهما. وقال عناصر في الأمن الوطني لـ «لبيان» انه تم ابلاغهم من قيادة الجهاز بمدينة غزة بتسريحهم وان عليهم ان يتدبروا امرهم في جهاز آخر بسبب التغييرات الجديدة التي ستطرأ على الأجهزة الأمنية. وأضاف هؤلاء ان جهاز الأمن الوقائي في القطاع بقيادة محمد دحلان ابدى تفهمه واستعداده لاستيعاب بعض من الجيدين في الأمن الوطني الذين سيتم تسريحهم. غزة ـ «البيان» والوكالات: