أعلن برنامج الغذاء العالمي، التابع للأمم المتحدة ان عملية ضخمة لجمع المعونات الغذائية تجري حالياً لمواجهة أكبر نقص في الغذاء تشهده منطقة جنوب القارة الافريقية، منذ عقد مع ارتفاع عدد الجوعى الى الملايين ومجاعة تلوح في الأفق.ويعكف برنامج الغذاء على تقييم المعونات المطلوبة لست دول في جنوب افريقيا ثلاثة منها في حاجة ملحة للغذاء. وتعتبر الحالة في مالاوي وزامبيا وزيمبابوي حرجة في حين يمكن ان تنتظر ليسوتو وموزامبيق وسوازيلاند لحين وصول الغذاء. ويطعم البرنامج بالفعل 2.6 مليون في مالاوي وزامبيا وزيمبابوي. ومما يفاقم المشكلة كذلك انتشار وباء الاصابة بفيروس «اتش.اي.في» المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب «الايدز» والاصابة بالمرض نفسه الذي قتل الالوف وترك الملايين مرضى. وتقول جماعات الاغاثة ان الناس في الدول المنكوبة بهذا الوباء اما اضعف من العمل في زراعة الارض او انهم مشغولون برعاية مرضاهم. وقالت بريندا بارتون المتحدثة باسم البرنامج «مالاوي تواجه مجاعة وشيكة اذا لم تظهر استجابة (لمطالب المعونات الغذائية) لكن زيمبابوي تواجه خطر كارثة اكبر بسبب ارتفاع الاعداد المنكوبة وفداحة الموقف». وتؤدي المجاعات كما يقول مسئولو الاغاثة الى رحيل اعداد كبيرة من السكان بعد نفاد موارد الرزق في مناطقهم. وقالت بارتون «لدى الناس ما يأكلونه وان كان نباتات برية او اوراق شجر وغيرها وليس هناك معدلات هجرة كبيرة لكن معدلات سوء التغذية مقلقة ونحتاج لمعلومات اكبر». ومما يزيد من المخاوف ان تصل ظاهرة النينيو الجوية التي تشمل الجفاف الى المنطقة في نهاية هذا العام في موسم الصيف فترة زراعة الحبوب.ويترقب خبراء الارصاد ووكالات الاغاثة توقعات دقيقة عن مدى شدة الظاهرة في يونيو حزيران المقبل. رويترز