خلط الرئيس الأسبق جيمي كارتر السياسي بالانساني خلال زيارته لكوبا بمطالبته واشنطن باتخاذ الخطوة الأولى للتطبيع مع هافانا، فيما طالب الأخيرة بفتح أبوابها لرقابة منظمات حقوق الإنسان وأشاد بإنجازاتها في مجال مكافحة الأيدز. وقال كارتر في كلمة نقلتها الإذاعة والتلفزيون مباشرة من المسرح الكبير في جامعة هافانا «عندي الأمل بأن الكونغرس الأميركي سيتحرك قريباً من أجل الموافقة على الرحلات بدون أي قيود «بين البلدين» و«اقامة علاقات تجارية مفتوحة والغاء الحصار». وقال الرئيس الاميركي السابق «اريد ان اطلب منكم السماح للجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة السجون واستقبال رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ماري روبنسون كي يبحثا مسألة سجناء المعتقد ومعاملة الاسرى».واضاف ان «بامكان هذه الزيارات ان تساهم في دحض سلسلة من الانتقادات الجائرة» ضد كوبا. واوضح كارتر ان «كوبا تبنت حكومة اشتراكية لا تسمح بان ينظم الشعب تحركات معارضة من اي نوع كان. يقر دستورها بحرية التعبير والتجمع ولكن قوانين اخرى تنكر هذه الحريات للذين ليسوا على اتفاق مع الحكومة». وكان كارتر قال عقب زيارة مصحة لوس كوكوس خارج هافانا «لقد تولد لدينا انطباع قوي» ولاحظنا باهتمام إنجازات كوبا في المعركة ضد مرض الايدز. يذكر أن مصحة لوس كوكوس هي إحدى 13 مركزا خاصا للاستشفاء لمرضى الايدز في كوبا. وعرض الزعيم الكوبي فيدل كاسترو إرسال أربعة آلاف طبيب كوبي للمشاركة في حملة عالمية لمكافحة الايدز بالتعاون مع الامم المتحدة وباستخدام الادوية التي توفرها الدول الصناعية. وقام كارتر بتفقد مستشفى لوس كوكوس برفقة قرينته روزالين وسبعة أعضاء من العاملين في منظمته غير الحكومية المهتمة بمكافحة الفقر. ورافق وزير الصحة الكوبي كارلوس دوتريس الرئيس الاميركي الاسبق أثناء الزيارة فيما قام مدير مكافحة الامراض الوبائية مانويول سانتين بشرح برامج كوبا لمكافحة الايدز.وطبقا للمسئولين في مجال الصحة، فإن معدلات الاصابة بالايدز في كوبا أدنى معدلات في أميركا اللاتينية حيث تم تشخيص 4.092 حالة من حاملي فيروس إتش.آي.في المسبب للمرض منذ اكتشاف أول حالة بالجزيرة في عام 1986. وتبادل كارتر الحديث مع بعض المرضى في مصحة لوس كوكوس الذين قدموا له بدورهم بعض التحف اليدوية الصنع التي تم إنتاجها في مركز الاستشفاء الطبي. الوكالات