أقر البرلمان التركي أمس قانونا اعلاميا اثار انتقادات واسعة النطاق باعتباره اعتداء على حرية الاعلام وتهديدا لصناعة الانترنت في البلاد. وقال محللون سياسيون وصحفيون ان القانون يشجع الاحتكارات ويقيد حرية الصحافة في الوقت الذي يتعين فيه على تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الاوروبي توسعة نطاق الحقوق المدنية لتبدأ محادثات الانضمام مع بروكسل. واعترض الرئيس احمد نجدت سيزر على مشروع القانون في يونيو الماضي دافعا بانه يخالف مباديء الديمقراطية. ولا يمكنه الاعتراض عليه مرة اخرى لكن يمكنه تقديم التماس للمحكمة الدستورية لالغائه. وقد تستغرق هذه العملية شهورا وربما اعوام. ودارت مناقشة حامية استمرت عشر ساعات تبادل المشرعون خلالها الصياح والتدافع في قاعة البرلمان. واكثر بنود القانون اثارة للجدل رفع حظر مفروض على اصحاب وسائل الاعلام كان يمنعهم من المشاركة في العطاءات العامة. وكان الحظر يهدف الى منع وسائل الاعلام الكبرى من كسب نفوذ في مجالات اقتصادية اخرى او على الساسة. ويثير القانون كذلك مخاطر امتلاك الشركات الكبرى للصحف ومحطات الاذاعة والتلفزيون. ويقول المعارضون ان ذلك من شأنه تمكين زمرة صغيرة من اصحاب وسائل الاعلام من شراء مؤسسات اعلامية صغيرة ومحلية لتشكيل احتكارات.وقد يوجه القانون كذلك صفعة لصناعة الانترنت الوليدة في البلاد. فيتعين على شركات تقديم خدمة الانترنت تقديم صفحات مطبوعة من المواقع لهيئة الرقابة على الاعلام للموافقة عليها كما تكون مسئولة عن محتوى غرف المناقشات على الشبكة. والشركات التى لا تلتزم بهذه القواعد تواجه غرامات كبيرة. رويترز