في مواجهة اجراءات إسرائيل لمنع محاكمة ضباطها كمجرمي حرب يضغط ممثلو اللوبي الصهيوني في مجلس النواب الأميركي لاقرار مشروع يحمل ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني «بالعمليات الإرهابية» ضد الدولة العبرية ويقترح سلسلة عقوبات على منظمة التحرير. وحسب الاقتراح الذي بادر إليه كل من ديان فينشتاين، من الحزب الديمقراطي في ولاية كاليفورنيا، وميتش ميكونيل الجمهوري من ولاية كنتاكي، سيطلبا من الرئيس الأميركي، جورج بوش، إعداد بيان للكونغرس كل 90 يوماً حول العمليات التي تقوم بها منظمة التحرير الفلسطينية. وحسب التقرير سيتم إقرار ما إذا كانت هناك حاجة لتصنيف منظمة التحرير كمنظمة إرهابية، كما هو متبع مع حزب الله، وحماس، والجهاد الإسلامي ومنظمات أخرى. ويدعو مشروع القانون هذا، عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية الى ادانة جميع اعمال الارهاب ويطلب تجميد جميع الودائع الشخصية لعرفات وودائع منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة. وينص ايضا على تخفيض تمثيل منظمة التحرير في الولايات المتحدة ورفض اعطاء تأشيرات دخول الى أي عضو في المنظمة يرغب في الدخول الى الولايات المتحدة وفرض قيود على سفر ممثلي منظمة التحرير لدى الامم المتحدة. وسيكشف النائبان روي بلونت وبوب ميمينديز والسناتور ميتش ماكونيل، حسب ما اعلن مكتب بلونت في بيان، عن «مشروع القانون الذي يحمل الرئيس ياسر عرفات مسئولية الاعمال الارهابية الاخيرة ضد اسرائيل» خلال مؤتمر صحافي. وقال متحدث باسم بلونت لوكالة فرانس برس ان البرلمانيين الذين يدعمون مشروع القانون «متفائلون» حيال نجاح فرص تصويت مجلس النواب عليه. وكانت صحيفة «يديعوت احرونوت» كشفت عن خطة وقائية صهيونية تقضي بمنع ضابط الجيش الاسرائيلي من الظهور في وسائل الإعلام مكشوفي الوجه تخوفاً من التعرف عليهم وتقديمهم للمحكمة الدولية كمجرمي حرب. وتقضي الخطة التي اعدت من قبل طواقم عمل شارك فيها المدعي العام ووزارة العدل والنيابة العسكرية وجهاز المخابرات «الشاباك» بمنع تقديمهم إلى المحكمة الدولية تحت ادعاء انهم حوكموا في اسرائيل اضافة إلى اعطاء استشارة لدبلوماسيين وضباط في الجيش من شأنهم ان يتعرضوا لطائلة القضاء اذا ما قاموا بزيارة بعض الدول الاوروبية التي وقعت على معاهدة مناهضة التعذيب. واشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى التوصية التي صدرت إلى كرمي غيلون سفير إسرائيل في الدانمارك رئيس الشاباك السابق بعدم زيارة ألمانيا.